20 مارس 2015 - 17:11
السيد الغريفي يؤكد مواصلة الحراك الشعبي ويضع خارطة طريق “لإنقاذ الأوضاع”

دان العلامة السيد عبد الله الغريفي اعتداء القوات الخليفية على الشيخ علي بن أحمد الجدحفصي، ووصفه بالاعتداء الآثم.

ابنا: ذکر السيد الغريفي في خطبة صلاة الجمعة اليوم، 20 فبراير، بأن هذا الاعتداء هو “عمل شائن وسيء”، وهو “يدفع إلى مزيد من التأزيم، وتوتير الأوضاع”، مشددا على عدم جواز “إهانة أي مواطن، فضلا عن أن يكون رمزا دينيا”، داعياً “أجهزة الأمن” لتحمّل “مسؤولية حماية كرامة المواطنين، ومحاسبة منْ يعتدى على هذه الكرامة”.

وخلال الخطبة أشار السيد الغريفي إلى أن النظام يضغط من أجل إيقاف الحراك الشعبي، في حين أن “قوى الشارع”، بحسب تعبيره، تطالب بأن “يتوقفَ الخيارُ الأمني”، مشيراً إلى خلل كبير “في المَسارِ السِّياسي، أنتج وضعًا خاطئًا، (و) فرضَ على الشارعِ وعلى قواه التَّحرّك طلبًا للإصلاح”.

وقال السيد الغريفي بأن المعارضة “مارستْ اللُّجوءَ إلى القَنَواتِ الرَّسميَّةِ، وشاركتْ في الانتخاباتِ، ودَخَلتْ البرلمانَ في أكثر من دورة”، إلا أن المعارضة، كما يقول الغريفي، “لم تتمكن من إحداث أي تصحيح أو تغيير”، وذلك لأن “الصيغة البرلمانية نفسها في حاجة إلى تصحيح”، وأكّد بأن قناعةً لدى الشارع تشكلت باتجاه أن “هذا النمط من الممارسة السياسية لا يمثل إرادته تمثيلا حقيقيا”، وهو ما دفع الناس إلى التظاهر، واعتماد هذا الطريق.

وأكّد السيد الغريفي على أنّ الحراك الشعبي اعتمد السلمية، شعارا وسلوكاً، في حين أن الخيار الأمني لدى السلطة ازداد “ضراوة”، ولكن من غير أن يؤدي إلى إيقاف الحراك الشعبي.

واقترح السيد الغريفي ما وصفه بخارطة طريق “لإنقاذ الأوضاع”، وذلك بأنْ “تُعادَ قراءةِ كلِّ حساباتِ الخيار الأمني، وما يقودُ إليه مآلاتٍ خَطيرةٍ، ومُضاعَفاتٍ ضارّةٍ بأوضاعِ هذا الوطن”، وأنْ “يتمَّ شجبُ ورفضُ، وبشكلٍ جادٍّ، كلَّ أشكالِ النزوعِ نحو العنفِ في ممارسةِ حقِّ التعبيرِ عن الرأي”، وأنْ “تتجمد كل الخطابات الاستفزازية” في الإعلام خاصة، وأن “يبدأ حوار جاد وحقيقي، يملك إمكانات النجاح”، وليس حوارا “للاستهلاك الإعلامي، أو للمزايدات”.

.................

انتهی/185

سمات