3 مارس 2015 - 07:35
قتال وغنائم والسيطرة على مواقع بين جماعات مسلحة يطلق عليها البعض ثورة في سوريا !

قتال وغنائم واشتباكات واعدامات تختصرها كلمة الثورة التي أطلقها السعودية وقطر وأمريكا والغرب عليها فيما يحدث في سوريا، والحقيقة خلاف ذلك تماما حيث الفصائل تتقاتل فيما بينها على الغنائم والمواقع المهمة في مناطق النزاع .

ابنا: إن ما يجري في سوريا من قتال ومعارك بين الفصائل المسلحة بولاءات مختلفة لجهات كثيرة وبأسماء متنوعة على الغنائم والمواقع الاستراتيجية التي تضم مقرات فيها أسلحة ومؤن بعيدة عن المبادئ الانسانية والدينية .

أطلق عليها البعض - السعودية وقطر وتركيا وأمريكا والغرب - كلمة الثورة التي لا تنسجم وما يحصل في هذا البلد المسلم من هتك ونهب وذبح تحت غطاء هذا المسمى .

الشعب السوري يشرف على عامه الرابع في خضم الحرب التي دمرت البلاد وأهلكت الحرث والنسل، مما أجبرت الملايين من العشب الى اللجوء لبلدان أخرى أكثر أمناً من مناطق كانوا فيها .

فبعد تصفية حركة حزم ذات التوجه الإخواني على يد جبهة النصرة، فرع القاعدة في بلاد الشام، بمذبحةٍ في الأتارب بريف حلب الشمالي، لجأت قيادات الحركة إلى تركيا، فيما انضم المئات ممن تبقى من مقاتليها إلى ما يسمى بالجبهة الشامية، فهل يمكن أن تصطدم النصرة بمجموعاتٍ أخرى في الشمال؟

مذبحة مزدوجة ارتكبتها جبهة النصرة التكفيرية بحق حركة حزم والأتارب، قبر جماعي للعشرات، المدينة التي تعد قاعدة حزم الأساسية، قتلت النصرة 90 مسلحا منهم، في شبه عملية إبادة، استولت خلالها على المقرات ومستودعات الأسلحة.

13 شهراً، قبل مذبحة الأتارب، سليم ادريس يتبنى ولادة حزم، المطاردة المفتوحة وسقوط المقرات لم يتح لقادتها العودة أمام الكاميرات، بضعة أسطر لإعلان حل الحركة.

الناجون من سكاكين النصرة من القادة عبروا الحدود إلى تركيا، والمقاتلون لجأوا إلى الجبهة الشامية.

يقول تركي حسن الخبير العسكري "هذا الاختلاف الآن من أجل السيطرة على المواقع ومن يتقدم أمام الغرب، أو ليأخذ الحظوة من الولايات المتحدة وتركيا والدول الإقليمية، هو صراع على المكان، لذا قررت جبهة النصرة تصفية حزم".

3 آلاف مقاتل تلقوا أفضل الأسلحة، وصواريخ تاو من الولايات المتحدة، التي روجت لهم، أنهتهم النصرة بساعات، لقتلهم بعض قادتها، كما أنهت من قبلهم جمال معروف وجبهته من ثوار سوريا، في حربها "ضد المفسدين"، أمير الحرب الهارب يجاور قادة حزم في أنطاكيا، يقول جمال معروف "إذا تمكنت جبهة النصرة من حزم سننتهي، لا أحد يفكر بعدها بالرجوع إلى الداخل السوري أبداً، سيقتل الشباب واحداً واحد، وأنا أعطيت أوامري للمقاتلين بالتحرك، لا يجب أن يكون هناك ضرب مقرات بل يجب الاستيلاء على المنطقة بالكامل".

قد لا يسمع نداء معروف أمراء الحرب في الجبهة الشامية؛ الكتلة الأخيرة المنافسة للنصرة في ريف حلب الغربي وإدلب ، لكن التعايش بينهما سيكون صعباً.

يقول عقيل محفوض الباحث الاستراتيجي "هي من طبيعة ذئبية، لأن هذه الجماعات لا تستطيع أن تتعايش بشكل طبيعي وأن يتقبل بعضها وجود الآخر وبالتالي إما أن يكون هناك انضمام أو ابتلاع كلي أو انشقاق وإعادة تشكيل مرة أخرى".

وبانتهاء حزم، تسقط أسلحة أميركية جديدة بيد الجولاني، وتتسع جبهة المطالبين بالثأر منه في الأتارب وغيرها.

...................

انتهى / 232

سمات