ابنا: عرضت الشركة تفاصيل جديدة من ابحاثها حول زرع برامج تجسسية وتخريبية من قبل اميركا في شبكات الكومبيوتر في الدول الاخرى ومن ضمنها ايران.
صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية اشارت في عددها الصادر اليوم الثلاثاء الى نتائج هذه الابحاث وقالت، يبدو ان الاميركيين توصلوا الى اسلوب يمكنهم من زراعة دائمة لبرامج تخريبية وتجسسية في كومبيوترات وشبكات الدول المستهدفة في ايران وروسيا وباكستان والصين وافغانستان ودول اخرى.
وقالت الشركة الروسية في تقريرها خلال مؤتمر عقد في المكسيك بان مجموعة "المعادلة" قد زرعت هذه البرامج التخريبية في كومبيوترات الدول المستهدفة.
وحسب صحيفة "نيويورك تايمز" يبدو ان مجموعة "المعادلة" هو اسم مستعار لاخفاء دور وكالة الامن القومي الاميركي في هذا الامر.
وفي معرض شرحها لاساليب الحكومة الاميركية في زرع البرامج التخريبية، اشارت الشركة الروسية الى فيروس "ستاكس نت" الذي هاجم في العام 2010 برنامج التخصيب الايراني في منشاة نطنز (وسط ايران)، وهو فيروس كان جزءا من برنامج يعرف بـ "الالعاب الاولمبية" والذي قامت اميركا و "اسرائيل" بادارته.
واضافت الشركة الروسية في تقريرها، ان "الالعاب الاولمبية" كانت شبيهة ببرامج اوسع تهدف الى تخريب كومبيوترات دول اخرى فضلا عن ايران.
وقد تتبعت هذه الشركة العديد من حالات التلوث بالفيروس في كومبيوترات باكستان وروسيا، حيث تراقب اميركا البرامج النووية لهما بصورة يومية.
واوضحت الشركة بان بعض الفيروسات كانت تزرع في انظمة الكومبيوترات بحيث تتحول الى جزء من برامجها الاساسية وهي برامج ثابتة وصغيرة موجودة في اجزاء من الاجهزة الالكترونية والتي تقوم بعد بدء عمل نظام التشغيل بتوفير مقدمات انشطة الاجهزة.
واوضحت الشركة بانه عندما تزرع هذه البرامج التخريبية بهذا العمق في الكومبيوترات فانها تصبح بمناى عن البرامج المضادة للفيروس وبرامج السيطرة الامنية وتصبح عملية ابطال مفعولها امرا غير ممكن.
ومن شان ذلك تمكين اجهزة الاستخبارات الاميركية في الكثير من الحالات من السيطرة على مفاتيح ترميز الجهاز، وكسر قفل محتويات الترميز، كما ان الكثير من هذه البرامج صممت بحيث تنشط ايضا على الكومبيوترات غير المتصلة بالانترنت ايضا، ولقد كانت البرامج التخريبية التي هاجمت منشات التخصيب الايرانية من هذا النوع.
ويقول باحثو الشركة الروسية بان النقطة اللافتة جدا في هذه الهجمات هي اسلوب الهجوم على الاجزاء الاصلية للكومبيوترات، اذ قلما تمكن مجرمو الانترنت من النفوذ الى عمق الاجهزة التي هوجمت.
وفي الحالات العادية تتم عملية توفير الامان امام الهجمات السايبرية بالقيام بعملية ازالة التلوث من نظام التشغيل عبر تبديل القرص الصلب للجهاز الا ان خبراء امن الكومبيوتر يقولون بانه حينما تتلوث الاجزاء الثابتة لن تكون لاحدث الكومبيوترات قيمة اكثر من كونها بعض قطع الحديد.
..............
انتهی/185