16 ديسمبر 2014 - 14:38
امريكا تفرض الاف المستشارين على العراق ومطالبات شعبية بإستقدام خبراء إيرانيين

أثار قرار الولايات المتحدة الامريكية بدخول فرق المستشارين الأمريكان بحجة تقديم الدعم والمعونة للقوات الى العراق، الكثير من الشكوك والمخاوف اذ وصلت اعدادهم الى اكثر من 3100 مستشار امريكي.

ابنا: تؤكد مصادر مطلعة ان مهمة هؤلاء المستشارين مازالت غامضة وربما تكون بمثابة احتلال جديد للعراق بعدما استشعرت واشنطن بالخطر على مصالحها في المنطقة خاصة بعد الانتصارات التي حققها الجيش العراقي بمساندة فصائل المقاومة الإسلامية.

وفي المقابل برزت مطالبات شعبية بإستقدام خبراء ومستشارين من الجمهورية الإسلامية لتقديم الدعم والمشورة لقواتنا الامنية ويقول مراقبون: ان الاعتماد على الجانب الإيراني في هذا المجال سيسهل مهمة الجيش العراقي كون ان إيران لديها خبرة كبيرة وطويلة في ادارة المعارك في المنطقة اضافة الى انها تحظى بثقة غالبية الشعب العراقي.

واكد المراقبون، ان الجانب الايراني ابدى استعداده في اكثر من مناسبة الى تقديم الدعم والتسليح للقوات العراقية دون مقابل ويفترض بالحكومة العراقية الموافقة على هذه المساعدة كونها ستجنبنا النفقات العالية التي يفرضها التحالف الدولي الذي شكلته أمريكا، يذكر ان الكونغرس الأمريكي وافق على ميزانية سنوية للسياسة الدفاعية تجيز تدريب الولايات المتحدة للقوات العراقية والسورية التي تقاتل تنظيم داعش، وتحدد 577 مليار دولار إجمالي الإنفاق الدفاعي من بينها 64 مليار دولار للحروب في الخارج.

ويؤكد القانون تخصيص خمسة مليارات دولار للحرب على تنظيم داعش بينها 45 .3 مليار دولار لقوات أمريكية في إطار العملية الجارية في العراق و6 .1 مليار لبرنامج تجهيز وتدريب القوات العراقية على عامين.

لكن على الحكومة العراقية أن تتحمل أربعين في المئة من كلفة البرنامج ويقول المحلل السياسي جمعة العطواني بخصوص هذا الموضوع: “علينا اولاً ان نثبت ان الآلاف التي جاءت من امريكا هم مستشارون حتى يمكن ان نطالب بادخال مدربين ومستشارين وخبراء من الجمهورية الإسلامية، ولهذا نحن نتحفظ ان نسمي القوات التي جاءت من امريكا مدربين، مؤكداً ان الامر اكبر من ذلك بكثير”.

واضاف العطواني “حتى وان قبلنا ان هؤلاء الذين جاءوا من امريكا هم عبارة عن مدربين فبالتأكيد اتصور ان الامكانات لدى الجمهورية الإسلامية وطبيعة العلاقات الرصينة مع العراق وكذلك معرفة ايران كقوات وخبراء لطبيعة التعاطي مع التنظيمات التكفيرية تعطي الاولوية للجانب الإيراني بتدريب وتسليح القوات العراقية”، مبيناً “ان ايران قبل ان تظهر لدينا تنظيمات داعش اكدت بأنها على استعداد ان تلبي جميع احتياجات الحكومة العراقية وتزويد القوات العراقية بالسلاح وتدريبها وبناءً على هذه الحيثيات فأن الجانب الايراني يعد الاول في تدريب قواتنا المسلحة لأنه حريص على استقرار العراق”، موضحاً ان الجانب العراقي اعترف بان الجمهورية الاسلامية اكبر داعم للعراق في حربه ضد داعش.

يذكر ان الجمهورية الإسلامية قدمت دعم كبير للعراق وسوريا في حربهما ضد عصابات داعش الإجرامية وما زال هذا الدعم مستمراً الى يومنا هذا وقال رئيس مكتب قائد الثورة الإسلامية ، محمد محمدي كلبايكاني، ردا على الانتقادات حول دعم إيران المطلق لنظام بشار الأسد “لولا الدعم الإيراني لسوريا لفقدنا العراق أيضا”.

وأكد خلال كلمة له في شيراز، استمرار دعم إيران للنظام السوري وقال “البعض يتساءل ما علاقتنا بسوريا؟ وردا على هؤلاء يجب القول إنه لولا دعمنا لسوريا لفقدنا العراق أيضا”.

وأضاف “لولا همّة الشيعة في العراق وفتوى آية الله السيستاني للجهاد الكفائي لما بقيت النجف وكربلاء وبغداد، ولدمّرت بكل تأكيد”، وأشار إلى مساعدة إيرانل للعراقيين في التدريب القتالي، واتهم أمريكا وإسرائيل بـ “تقديم الدعم لداعش”.

................

انتهی/185