15 ديسمبر 2014 - 15:03
إسرائيل ترفض مرافقة الأهالي لاطفالهم المرضى بالسرطان للعلاج في القدس

في إجراء غير إنساني تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي في القدس المحتلة، أنها تمنع أهالي الأطفال المرضى بالسرطان من مرافقتهم للعلاج في القدس مما يؤثر سلبا في الحالة النفسية للطفل .

ابنا: تمنع إسرائيل أهالي الأطفال المصابين بالسرطان من مرافقة أبنائهم من قطاع غزة إلى القدس لتلقي العلاج المناسب بذرائع أمنية، مما يؤثر سلباً في الحالة النفسية للمرضى ويقلل من فرص استجابتهم للعلاج.

بين الضفة وغزة حاجز إسرائيلي لم يكتف بفصل أجزاء الوطن لكنه فصل بين الأم واولادها في وقت يكون فيه الطفل بأمس الحاجة إلى أمه".

ماريا ذات الأعوام الستة، لم تكفها إصابتها بمرض سرطان الدم، بل أجبرتها الإجراءات الإسرائيلية بأن تواجه مرضها وحيدة في القدس من دون مرافق إلا جدتها الستينية التي اضطرت رغم كبرها ومرضها أن تبقى إلى جانب ماريا في المشفى بعدما رفض الاحتلال

السماح لأمها أو ابيها بمرافقتها. ماريا رفضت التحدث إلينا.. فقط همست أنها لا تريد أحداً إلا أمها.

تقول فتحية دقة الجدة الستينية "ماريا تريد أمها، لا تريدني.. تقول باستمرار بدي إمي بدي إمي.."  

حال ماريا مع جدتها قد يكون أفضل بقليل من حال إيمان الطفلة التي لم تتجاوز الرابعة. جاءت للعلاج مع إحدى قريبات والدها التي لم تعرفها يوماً بعدما رفض الاحتلال إدخال والديها بذريعة صغر سنيهما وبالتالي عدم استيفاء الشروط الأمنية لإسرائيل التي ترفض

منح تصاريح مرور إلى الضفة  والقدس إلا لكبار السن والمرضى.

تروي هويدة يونس، قريبة إيمان، كيف لم يسمح لوالدتها من عبور معبر "إيريز" لأن عمرها 25 سنة لذلك اضطرت هي لمرافقة إيمان لأنها أكبر سناً.  

وبحسب الأطباء والمعالجين النفسيين في المشفى فإن الأطفال المصابين بالسرطان بحاجة إلى وجود الوالدين بقربهما حتى يستجيبوا للعلاج بشكل أفضل.

يفسر د.محمد كباجة رئيس قسم سرطان الأطفال في مشفى المطلع "أن العلاج لا يقتصر على العلاج الكيميائي بل يجب أن يكون شاملاً للناحية النفسية للطفل" قائلاً "إن وجود الوالدة يكمل العلاج".

وبحسب المعايير الإسرائيلية فإن من جاوز الأربعين فقط يمكنه أن يحصل على إذن لمرافقة طفله إلى مستشفيات القدس والضفة شرط أن لا يكون ممنوعاً أمنياً. ما يجعل ذوي الأطفال يبحثون عن سبل علاج خارج الوطن حتى يبقى الأبناء في أحضان آبائهم.

.................

انتهى / 232

سمات