ابنا: تمر على مدينة كربلاء المقدسة هذه الأيام غيمة الحزن وألم ووجع... فأعلنت الحداد وهي تخوض الدخول شهر محرم الحرام لعام 1436هـ لتستذكر المصاب الأليم الذي حل بالإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام) على أرضها المقدسة، وترسم ملحمة سيد الشهداء، وأحداثها، وفواجعها التي سجلت على مدى تاريخ الإنسانية حدثا مخلدا لا نظير له في الكون.
وتبدأ مدينة كربلاء المقدسة بإحياء الطقوس والشعائر الحسينية المقدسة إسهاما منها لنصرة الإمام المظلوم الذي استشهد دفاعا عن الحق والحرية بمقارعته الظلم والباطل...وهي تنشر في شوارعها وأزقتها ومحلاتها وساحاتها (التكايا) التي تتوهج بالثريات والمصابيح لتعكس للرائي نفحات قدسية الشهر.
وقال «سيد رضا عبد الواحد الاعرجي» من تكية "الغاضرية" موكب "جمهور الفسحة": "نحن نعد العدة لأيام عاشوراء ...هذه الأيام الأليمة على شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وهي مثخنة بالدم الطهور لسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام ..فمنذ اليوم الأول نسعى لخدمة الزائرين من توفير الماء بالدرجة الأولى لكون الحسين عليه السلام استشهد (عطشانا) وأنواع الطعام وحسب توفرها ولا نتوقف طيلة أيام عاشوراء كذلك الشاي والحليب ..وهذا العام نتوقع فيه زيادة زائري سيد الشهداء معزين مشاركين في مجالس العزاء التي تقيمها حصرا في العشرة الأولى أهالي كربلاء ،لذلك استعدادنا حاليا قائم على قدم وساق".
من جهته قال «كرار كتبه» مسؤول التكية: "يستقبل أهالي كربلاء قدوم شهر محرم بتنصيب المصابيح والفوانيس الملونة التي تضيء أجواء المدينة، التي يسمونها بـ (التكية) وهي دلالة وتعبير عن الحزن والمواساة بإضاءة المدينة للإمام الحسين عليه السلام وعائلته وأصحابه نجتمع نحن خدمة الحسين عليه السلام ونوزع أعمالنا ليلا نهار حتى التاسع من محرم ... وهذه النخبة من الشباب تكون مجاميع نخرج كل يوم رافعين الإعلام هاتفين بالولاء للإمام .. نستمد هذه القوة والعزيمة من العتبتين المقدستين (الحسينية والعباسية ) وهذه السنة ستكون خدمتنا متميز لتوقع حضور ومشاركات كبيرة من قبل محبي الحسين عليه السلام ليس على صعيد العراق بل على صعيد العالم ونحن متهيئين لهذه الأيام المقدسة" .
فيما قال الحاج «عزيزي السوداني» وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان: "ستشهد مدينة كربلاء المقدسة استعدادات موسّعة ومبكرة لاستقبال شهر محرّم الحرام وإحياء زيارة عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام)، وسنعيش في هذه الأيام أجواء حسينية لم يشهد لها العراق مثيلا من قبل، ونحمد الله على هذه النعمة".






.......................
انتهى/212-218