ابنا: وأضاف قهوجي في مقابلة مع رويترز ان التكفيريين الذين يقاتلون على اساس طائفي في العراق وسوريا ما زالوا يمثلون "تهديدا كبيرا" على لبنان البلد الذي ذاق مرارة الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990 ويتلقى حاليا ضربات موجعة بسبب وجود هكذا تنظيم في سوريا.
لكنه قال "في المقابل أعتقد أن الجيش والقوى الأمنية متنبهين على مدار الساعة". وأضاف "الجيش ضربهم ويضربهم. كسر مخططهم ولأننا كسرناهم غيرنا مجرى التاريخ".
وتعرض 37 جنديا لبنانيا للقتل أو الأسر خلال معركة السيطرة على بلدة عرسال الحدودية لكن قهوجي (60 عاما) أضاف "هذا لا يعني ان القصة انتهت ".
وتابع "قد يفكرون في خطة أخرى ويحاولون مرة ثانية لكي يحدثوا فتنة سنية شيعية".
واكتسب التكفيريون المسلحون مهارات القتال في سوريا وينتمون إلى جماعات سنية متشددة من بينها تنظيم داعش الذي أعاد رسم حدود منطقة الشرق الأوسط بسيطرته على أراض في سوريا والعراق. وتسارع تقدم التنظيم منذ سيطرته على مدينة الموصل العراقية في يونيو حزيران.
وتشير تقديرات الجيش اللبناني إلى أن عشرات التكفيريين المسلحين قتلوا خلال المعركة معه في عرسال والتي استمرت خمسة أيام. وانسحب التكفيريون إلى المنطقة الحدودية الجبلية يوم الخميس بعدما أسروا 19 جنديا لبنانيا.
وقال قهوجي مرتديا الزي العسكري إن التكفيريين المتشددين كانوا يهدفون إلى تحويل بلدة عرسال السنية إلى رأس حربة ينطلقون منه لمهاجمة قرى شيعية مجاورة مما يثير عاصفة طائفية من نار قال إنها كانت ستدمر لبنان.
وأضاف "الفتنة الموجودة في العراق كانت انتقلت الى لبنان مئة بالمئة".
وذكر قهوجي وهو مسيحي ماروني أن تصريحاته تستند إلى اعترافات قيادي تكفيري أطلق اعتقاله في الثاني من أغسطس شرارة المعركة. وأضاف أن القيادي عماد جمعة كان يجهز "الترتيبات النهائية" للخطة عندما ألقي القبض عليه.
وقال "كان عندهم هدف هو القيام بفتنة سنية شيعية. كانت لديهم خيارات عدة إما مهاجمة بعض القرى الشيعية ويصيروا على تماس بين السنة والشيعة ويعملوا فتنة إما أن يضربوا الجيش ويصيروا على تماس سني شيعي حسب اعترافات الموقوف جمعة".
وأضاف "كان الهجوم مخططا له وليس صحيحا أن توقيفه كان السبب باندلاع المعارك. هو جاء إلى عرسال ليعمل الترتيبات النهائية للهجوم. عندما أوقفناه في عرسال اختاروا أن يبدأوا بالجيش ليربحوا عتادا وذخائر ويصبحوا على تماس بين عرسال واللبوة (بلدة شيعية) ويصيروا على تماس سني شيعي".
وكان جمعة (30 عاما) عضوا في جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة الارهابي لكنه أعلن ولاءه للداعش في الآونة الأخيرة. وقال قهوجي إن جمعة كان بائعا لمنتجات الألبان في السابق.
وأضاف أن اعترافات جمعة أدت إلى إلقاء القبض على عدد من خلايا التكفيريين في أنحاء مختلفة من لبنان.
وقال قهوجي "لو نجحوا في المخطط المرسوم هل كانت ستبقى الدولة؟ إنها معركة بقاء لبنان ككيان".
وأثار وصول مقاتلي داعش الذين لوحوا بالعلم الأسود لتنظيمهم على الحدود الشمالية الشرقية للبنان الذعر في بلد تتعايش فيه طوائف عديدة خوفا من جماعة تقطع رؤوس مخالفيها في الرأي وتصلبهم.
وقال قهوجي "اذا تخاذل العالم يصل العلم الأسود (علم تنظيم داعش). ولكن ما دام الناس والشعب مع الجيش لن يصلوا".
.................
انتهى / 232
12 أغسطس 2014 - 14:02
رمز الخبر: 630638
قال قائد الجيش اللبناني العماد "جان قهوجي" إن مقاتلي تنظيم داعش الذين سيطروا على بلدة حدودية لبنانية هذا الشهر كانوا يدبرون امرا لإثارة فتنة طائفية بين السنة والشيعة مما يعرض وجود لبنان للخطر.