9 يوليو 2014 - 11:58
داعش يستأصل حزب البعث باعتقال عناصره في الموصل

في ليلة من ليالي الأسبوع الماضي وبسيارة دفع رباعي نوافذها معتمة توقفت عناصر من تنظيم "داعش" عند منزل ضابط سابق بالجيش العراقي.. كان أحد الرجال الذين يراهم التنظيم عقبة أمام هدف إقامة خلافة تمتد من العراق إلى البحر المتوسط .

ابنا: وبينما كانت عناصر التنظيم تقتاد اللواء المتقاعد إلى السيارة التي تكسوها راية التنظيم السوداء التي ترفع الشهادتين كان ابنه وزوجته يتوقعان ما هو أسوأ.

قال الابن في اتصال تليفوني وهو يجهش بالبكاء "أتصل بأسر ضباط آخرين ولا أحد يعرف لماذا أخذوهم".

خلال الأسبوع الأخير اعتقل مسلحون التنظيم الذين سيطروا على مدينة الموصل الشهر الماضي ما بين 25 و60 من الضباط الكبار السابقين بالجيش وأعضاء حزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه صدام حسين وذلك حسب روايات سكان وأقارب لمن تم اقتيادهم .

وربما تحمل مثل هذه المداهمات دلالة على شقاق في التحالف السني الذي ساعد مقاتلي "داعش" في تحقيق نصر سريع عندما جاءوا من الصحراء واستولوا على الموصل الشهر الماضي.

وحين سيطرت الجماعة التي كانت تعرف حينذاك باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الموصل الشهر الماضي كانت تحظى بتأييد جماعات مسلحة سنية أخرى .

والمدينة التي يعيش بها ما يقرب من مليوني نسمة هي أكبر مدينة على الإطلاق تسقط في أيدي الجماعة الارهابية التي خرجت من عباءة تنظيم القاعدة وتعرف الآن باسم الدولة الإسلامية.

كما أن الموصل جزء محوري في خطط التنظيم لإقامة خلافة إسلامية.

وحين سيطرت الجماعة التي كانت تعرف حينذاك باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام على أجزاء شاسعة من العراق بسرعة خاطفة الشهر الماضي كانت تحظى بتأييد جماعات مسلحة سنية أخرى.

كان أبناء العشائر والمتحالفون السابقون مع حزب البعث يتوقون لضرب زعماء الشيعة رغم أنهم لا يشاركون الدولة الإسلامية رؤيتها لدولة الخلافة. لكن زعماء تلك المجموعات بات مطلوبا منهم الآن أن يبايعوا الخليفة الجديد.  

وقال بعض السكان لرويترز إنهم يعتقدون أن إعلان الدولة الإسلامية عن قيام دولة خلافة الأسبوع الماضي أثار استياء أهل المنطقة وإن هذا ربما دفع الجماعة لاتخاذ خطوة استباقية لبتر أي بوادر للمقاومة. 

سمات