ابنا: واستنكر المتظاهرون الذين خرجوا أمام فندق تبستي بوسط المدينة، فتاوى مفتي ليبيا، الشيخ الصادق الغرياني، بقتل “أفراد الجيش الليبي الوطني”، في إشارة إلى العسكريين الذين انضموا إلى صفوف قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، واصفين إياها بـ”السياسية”، وأنها “داعية للفتنة”، بحسب ما قاله عدد منهم لمراسل الأناضول. وطالب المتظاهرون المفتي بـ”تقديم استقالته”.
والخميس، أصدر المفتي بيانا أوضح فيه أنه لم يدعوا في فتوى سابقة له، إلى قتال أفراد الجيش الليبي، بل إلى “قتال البغاة الذين يجب على الدولة ومن كان في صفها قتالُهم؛ الخارجون على الجيش الليبي بقوةِ السلاحِ ولا يمتَثلونَ لأوامر رئاسة أركانه ويَقصفون مدينة بنغازي بالطائرات”.
المظاهرة طالبت أيضا، بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وعلى رأسها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، طارق مثري، بمغادرة طرابلس في الحال قائلين إنها “تتدخل في الشأن الليبي الداخلي” .
كان مثري أعلن في وقت سابق عن مبادرة حوار وطني كانت مقرر انطلاقها في 18 و19 يونيو/حزيران الجاري، لكنه أعلن في بيان أمس، تأجيلها دون أن يعلن الموعد الجديد لإطلاق الحوار .
واعتبر متظاهرون تحدثوا للأناضول إن “هذه المبادرة غامضة”، واصفين إياها بـ”المؤامرة على ليبيا”، على حد تعبيرهم .
من جانب أخر، دعا متظاهرون لجنة صياغة الدستور الليبي إلى تولي مهام المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، مؤكدين أن الأخير فاقد للشرعية .
كما طالبوا بتأجيل الانتخابات البرلمانية المزمع انطلاقها في 25 من الشهر الجاري إلى حين كتابة دستور دائم للبلاد .
ومزق المتظاهرون صوراً دعائية لمرشحين كانت موجودة في المكان، وقال بعضهم لمراسل الأناضول: “لا نريد انتخابات الآن قبل كتابة دستور ” .
المظاهرة شهدت أيضا تأييداً لما يعرف في ليبيا بـ”عملية الكرامة” التي دشنها اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في 16 مايو/ايار الماضي، ضد كتائب مرتبطة برئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، وقال أنها وراء الانفلات الأمني في مدينة بنغازي .
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “كلنا مع الكرامة”، “نعم لتفويض الجيش الوطني لمكافحة التطرف”.
وقد شهدت المظاهرة تحليق لطيران حربي تابع لقوات حفتر فيما أمنتها دوريات أمنية تابعه لمدرية امن بنغازي.
..................
انتهى / 232
14 يونيو 2014 - 10:46
رمز الخبر: 615909
شهدت مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، مساء يوم الجمعة، مظاهرة مناهضة لمفتي الديار الليبية، ومطالبة بمغادرة بعثة الأمم المتحدة للدعم في طرابلس لـ”تدخلها في الشأن الداخلي الليبي”، حسب مراسل الأناضول، وشهود عيان.