20 أبريل 2014 - 06:35
المؤتمر الوطني يستعين بالمسلحين لحماية منشآت الدولة في ليبيا

أدان السادات البدري، رئيس المجلس المحلي لمدينة طرابلس، قرار المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) بتكليف المقاتلين الثوار بحماية منشآت الدولة، محذراً من محاولات جر أبناء الوطن الواحد إلى “مواجهات مسلحة”. جاء ذلك ردا على الحشود المسلحة والتي وصلت إلى مشارف طرابلس في محاولة لدخول العاصمة بدعوى تأمينها.

ابنا: وأقر المؤتمر الوطني العام في وقت سابق قرارا يقضي بتكليف المقاتلين الثوار بالمهام الأمنية والعسكرية المنوطة بالجيش والشرطة رداً على “التدني” الأمني الذي تعيشه طرابلس.

وبحسب مصادر، فإن نحو أكثر من ألفي سيارة عسكرية تحمل أسلحة متوسطة وخفيفة مازالت متواجدة على مشارق شرق طرابلس قادمة من الشرق الليبي في انتظار تنظيم دخولها، وذالك تحت غطاء قرار المؤتمر القاضي بتكليف الثوار بمهام  الحماية لمنشآت الدولة.

ومن جانب آخر دعا المجلس المحلي كافة أهالي طرابلس لإقامة مظاهرات حاشدة للتعبير عن رفضهم لدخول المسلحين للعاصمة وتعبيراً عن دعمهم للأجهزة الأمنية والعسكرية النظامية.

وشدد البدري، في كلمة أمام الصحفيين في وقت متأخر السبت، على رفض المجلس المحلي دخول أي تشكيلات للعاصمة تحت أي مسميات أو ذريعة كانت، معتبرين قرار المؤتمر بأنه “غير رسمي” ولا يمكن اتخاذ “قرار مصيري” دون الرجوع لأهل المدينة، محملاً البرلمان مسؤولية أي دماء قد تسقط جراء هذا الحراك العسكري الذي سينتهك حرمة المدينة، بحسب تعبيره.

وأضاف إن الخروق الأمنية التي تعيشها طرابلس لا تتعدي كونها  “أعمال إجرامية” يقوم بها خارجون عن القانون، داعياً الحكومة لحلها دون تدخل أصحاب الأجندات السياسية والمنفعية وإدخال البلاد في قلاقل وفتن ومواجهات مسلحة.

وبحسب خريطة موازين القوي في ليبيا، فهي تنقسم بين معسكر قوات الدروع التي يسيطر عليها قادة إسلاميون وترفض بشكل واضح مشاركة فلول نظام الرئيس الراحل معمر القذافي بالحكم، وتتمسك بالبرلمان الليبي كسلطة حاكمة ويعدون قريبين من تيار الاسلام السياسي، فيما يأتي بالجانب الآخر قوات القعقاع والصواعق والمدني والتي تحسب على بلدة الزنتان الجبلية والذين سيطروا على جنوب طرابلس، وقد هددوا مرارا باقتحام البرلمان وإسقاطه بالقوة.

ووصف البدري قرار البرلمان الليبي بتكليف المقاتلين الثوار بمهام أمنية وعسكرية بأنه رسالة للشعب الليبي والعالم بأن ليبيا “عجزت” عن بناء قوات جيش وشرطة نظاميين وتحقيق العدالة والأمن، مما يعد انتصاراً لأعداء ليبيا في عرقلة بناء الدولة ومحاولة إسقاط البرلمان، داعياً كل الثوار بالبقاء في مدنهم وحمايتها والمضي في إخراج التشكيلات المسلحة من طرابلس وعدم رجوعها.

..................

انتهى / 232

سمات