9 مارس 2014 - 20:30
«السيد صفي الدين»: للمقاومة شأن أكبر من أي موقف أو موقع سياسي في لبنان

اعتبر رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله اللبناني «السيد هاشم صفي الدين» أن "مواجهة الفكر التكفيري الذي يسعى لتدمير لبنان كما يسعى لتدمير سوريا، لا تكون فقط بمواجهة أمنية وسياسية مطلوبة ومشكورة على ما قامت وتقوم به، إنما المطلوب الخروج من سياسة الانطواء، والاستفادة القصوى من الأفكار الموجودة وأنماط الحياة لدى الآخر".

ابنا: رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله اللبناني «السيد هاشم صفي الدين» أن "الأمة التي تفقد قيمتها الخاصة للتربية والتعليم سائرة إلى الضياع وإلى فقدان دورها بين الأمم"، لافتاً الى أن "المطلوب ان يكون المعلم متقدما في بيئته وأكثر معرفة، ليأخذ الناس في مجتمعه إلى العلم والمعرفة، وأن يكون مخلصا وصادقا في بيان الحق، وقيمة موقع المعلم بأنه يؤثر في الأجيال وفي المجتمع".

وانتقد صفي الدين خلال رعايته إحتفال أقامته التعبئة التربوية بمناسبة عيد المعلم في قاعة "تموز" في بعلبك "نظرة الدولة والحكومات والسياسات الحاكمة والمناهج إلى المعلم ودوره"، معتبرا أن ذلك أدى إلى "خلل ثقافي بنيوي في التركيبة اللبنانية، فالثقافة ليست كلمات رنانة، وليست علاقات عامة، وإنما هي معنى راسخ في البنية التعليمية والتربوية"، مشيراً الى أن "هناك الكثير من القدرات الإنسانية نهدرها لأن المنهج لا يساعد والبنية فيها خلل".

وأضاف "على الرغم من أن بلدنا منفتح ويفتخر بذلك، لكن في لبنان أيضا ثقافة انطواء وتحجر وثقافة إلغاء وإقصاء، فكل سياسي أناني تجعله أنانيته يتقوقع على ذاته كزعيم على أبناء مذهبه أو على أبناء طائفته أو خصوصياته".

ولفت الى "أن ما يشهده لبنان من حملة تكفيرية إلغائية إقصائية لا تعرف حدودا ولا تعرف قيمة دينية أو إنسانية أو اجتماعية، هي حالة جديدة بالشكل، لكن بالمظهر كل من يمتلك عقلا إلغائيا لا يحترم الآخر يملك عقلا تكفيريا، وهذا موجود بكل مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والتربوية والإعلامية.

واعتبر أن "مواجهة الفكر التكفيري الذي يسعى لتدمير لبنان كما يسعى لتدمير سوريا، لا تكون فقط بمواجهة أمنية وسياسية مطلوبة ومشكورة على ما قامت وتقوم به، إنما المطلوب الخروج من سياسة الانطواء، والاستفادة القصوى من الأفكار الموجودة وأنماط الحياة لدى الآخر"، داعياً الى "نشر القيم والمبادئ في مؤسساتنا التعليمية والثقافية وبيوتنا التي تحصن وتصون مجتمعاتنا وتجعلها بمنأى عن النمط والفكر التكفيري".

وأكد أن "القسم الأكبر من لبنان تم تحريره بالمقاومة وبفضل الشهداء، وما زال قسم منه محتلا"، مضيفاً أنه "من يسعى لشطب المقاومة يسعى لكشف لبنان أمام العدو وتعريض لبنان للعدوان الدائم".

ورأى"أن هذه المقاومة لها تاريخها، وإن ما أنجزته وما هي قادرة على إنجازه للدفاع عن لبنان جنبا إلى جنب مع الجيش اللبناني لا يمكن التعاطي معه بخفة ولا بسرعة ولا بأي عنوان آخر فيه التزام هنا أو هناك، أو لظرف سياسي طارئ"، معتقداً أنه "من خلال التجربة والوقائع ، المقاومة أصبح شأنها أرفع وأكبر من أي موقف أو موقع سياسي"، حيث  باتت "جزءا من الهوية الوطنية التي بها يحفظ لبنان وتحفظ السيادة والاستقلال، ومن يمتلك ثقافة وطنية لا يفرط بمقاومة عزيزة كريمة أنجزت ما أنجزته".

...............

انتهی/212