ابنا: طوّقت قوة أمنية أردنية كبيرة، اليوم الإثنين، مبنى سفارة الكيان الإسرائيلي الكائنة غرب العاصمة عمّان بعد أن تجمهر محتجون على مقتل القاضي الأردني «رائد علاء الدين زعيتر» برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي عند جسر "الملك حسين" الذي يربط المملكة بالضفة الغربية.
وقطعت القوة الأمنية المعززة بعربات وآليات، الطرق الرئيسة المؤدية إلى سفارة الكيان الإسرائيلي الكائنة في ضاحية الرابية الراقية، كما طوّقت الشوارع المؤدية إليها.
وهتف المحتجون بإسقاط معاهدة السلام الأردنية – الاسرائيلية (وادي عربة) المبرمة بين البلدين في تشرين أول/أكتوبر 1994.
وأطلق المحتجون هتافات حيّوا عبرها الجندي الأردني «أحمد الدقامسة» الذي أطلق النار على مجموعة فتيات إسرائيليات بسبب استهزائهن به أثناء صلاته قرب الباقورة في 12 آذار/مارس 1997، وهو مسجون الآن في مركز إصلاح وتأهيل "أم اللولو" قرب مدينة المفرق شمال شرق البلاد حيث يقضي عقوبة السجن المؤبد.
وكانت لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني، جدّدت في وقت سابق اليوم، مطالبتها للحكومة بتقديم مشروع قانون لإلغاء معاهدة السلام الأردنية – الاسرائيلية (وادي عربة) المبرمة في تشرين أول /نوفمبر 1994، بعد إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على قاض أردني عند جسر الملك حسين الذي يربط بين الأردن والضفة الغربية وأردته قتيلاً.
وقالت اللجنة في بيان "تلقت لجنة فلسطين النيابية ببالغ الحزن والأسى نبأ استشهاد المواطن الأردني رائد علاء الدين زعيتر الذي استشهد برصاصات الجنود الإسرائيليين الذين تعودوا الغدر ونكث العهود على مر العصور حيث قام أحد جنود العدو الإسرائيلي بإطلاق الرصاص عليه على معبر الكرامة الذي يربط المملكة مع فلسطين دون مبرر".
وأضاف أن اللجنة "تعرب عن استيائها الشديد للحادث وتطالب الحكومة باتخاذ اشد الإجراءات و تنفيذ ما قرره مجلس النواب بمبادرة من لجنة فلسطين النيابية عندما حاول الكنيست الإسرائيلي إصدار قانون لرفع الولاية الهاشمية عن المقدسات في مدينة القدس المحتلة، والمتمثل بطرد السفير الإسرائيلي من عمان (دانييل نيفو) فوراً وسحب سفيرنا لدى هذا الكيان المتغطرس" (وليد عبيدات).
وطالبت اللجنة بـ"تقديم مشروع قانون وبصورة عاجلة لتعديل أو إلغاء اتفاقية وادي عربة لأن هذه الجريمة النكراء بحق مواطن أردني تؤكد أنهم يخرقون عهودهم و اتفاقياتهم مذكرة بما قالته سابقاً "إذا هم خرقوها فنحن سوف ندفنها".
يذكر أن البرلمان الأردني طالب الحكومة بإلغاء معاهدة السلام بين البلدين وطرد سفير الكيان الإسرائيلي في عمّان وسحب نظيره الأردني في تل أبيب مراراً وتكراراً، غير إنها لم تأخذ بها.
وكانت الحكومة الأردنية، طلبت في وقت سابق اليوم، من نظيرتها الإسرائيلية التحقيق في ظروف مقتل القاضي رائد زعيتر برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي عند جسر الملك حسين الذي يربط بين الأردن والضفة الغربية.
وذكرت وزارة الخارجية الأردنية في بيان أن الوزير «ناصر جودة» استدعى ظهر اليوم القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمان، حيث "أبدى استنكار الحكومة الاردنية ورفضها الشديدين لحادث اطلاق النار على القاضي الأردني رائد علاء الدين واعتبر الحادث أمرا مرفوضا".
وطلب جودة من القائم بالأعمال الإسرائيلي "ابلاغ حكومته فورا بأن الحكومة الاردنية تنتظر تقريرا شاملا بتفاصيل الحادث وبشكل عاجل وإجراء تحقيق فوري بالأمر وإبلاغ السلطات الأردنية بنتائج التحقيق".
وكانت وسائل اعلام فلسطينية قالت في وقت سابق اليوم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق الرصاص، في معبر الملك حسين على القاضي الأردني رائد زعيتر خلال دخوله لزيارة عائلته في مدينة نابلس.
...............
انتهی/212