3 مارس 2014 - 20:30
المنافس الأول لبوتفليقة يُقدم ملف ترشحه للمجلس الدستوري

دعا علي بن فليس رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق والمنافس الأول للرئيس "عبد العزيز بوتفليقة" في انتخابات الرئاسة، الشعب إلى المشاركة بقوة في الاقتراع “لصيانة صوته”.

ابنا: وقال بن فليس “الشعب الجزائري لابد أن يحمي أصواته، الشعب الجزائري عليه أن ينتخب، وينتخب بقوة،  وعدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع هو فتح الأبواب للتزوير والمزورين والمحتالين وساراقي أصوات الشعب هذه لا تقبلها أيها الشعب الجزائري”.وردا على دعوات المقاطعة والانسحاب من السباق الذي أطلقته عدة احزاب، قال بن فليس “همي وهدفي في هذا الترشح ليس الكرسي على الإطلاق، اطمئنوا، أردت ان يوضع قطار الجزائر في السكة الحقيقية وما أراده الشعب، انا فيه ولم أكن أريد المكوث في البيت أو البقاء بعيدا”.

جاء ذلك خلال حديثه للصحفيين الثلاثاء بعد إيداع ملف ترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة لدى المجلس الدستوري المخول بدراسة ملفات المرشحين.

وندد المرشح بما أسماه بعمليات “تزوير لاستمارات التوقيعات” على مستوى البلديات لصالح الرئيس بوتفليقة دون أن يذكره بالإسم.

وقال “لا بد أن يعرف الشعب الجزائري أنه في العديد من البلديات تم أخد أسماء أشخاص من سجلات الحالة المدنية، وكتبت أسماؤهم على استمارات الترشيح دون علمهم”.

وأضاف “ولو كانت العدالة مستقلة لرفعت آلاف الدعاوى القضائية ضد هؤلاء الذين استعملوا سجلات الحالة المدنية التي هي ملك للدولة ويوظفون لمترشح واحد هذا حرام وخارج القانون”.

وسئل بن فليس عن المرشح المقصود بكلامه فرد “أقصد ما أقصد .. أنت فاهم كل شيء”، في إشارة إلى الرئيس بوتفليقة الذي أودع مساء الإثنين ملف ترشحه لدى المجلس الدستوري مرفوقا بقرابة أربعة ملايين توقيع حسب هيئته الإنتخابية.

ويوصف علي بن فليس وهو رئيس حكومة سابق في وسائل الإعلام المحلية بالمنافس الرئيس لبوتفليقة في سباقه للظفر بولاية رابعة خلال انتخابات الرئاسة المقررة يوم 17 أبريل/ نيسان القادم.

وبن فليس من مواليد سبتمبر / أيلول 1944 بباتنة شرق الجزائر وهو محامي كما شغل عدة مناصب رسمية منذ الستينيات في الإدارة والحكومة الجزائرية إلى غاية عام 1999 عندما اختاره بوتفليقة لإدارة حملته الانتخابية كمرشح للرئاسة قبل أن يعينه مديرا لديوانه بعد اعتلائه السلطة.

وفي عام 2000 عينه الرئيس بوتفليقة رئيسا للحكومة لينتخب مطلع 2003 أمينا عام للحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني.

ولم تستمر علاقة الثقة بين بوتفليقة ومدير حملته الانتخابية سابقا طويلا حيث حدث خلاف بين الرجلين نهاية العام 2003 ، عندما أعلن بن فليس رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة التي جرت في أبريل/ نيسان 2004 منافسا لبوتفليقة الذي كان يحضر للفوز بولاية ثانية.

واضطر بوتفليقة إلى إقالة بن فليس من منصبه كرئيس للحكومة  في مايو/ أيار 2003 كما انتقل الصراع إلى الحزب الحاكم “جبهة التحرير الوطني”، عندما قرر موالون لبوتفليقة الإطاحة ببن فليس من رئاسة الحزب .

واستمر الصراع أشهرا حتى الانتخابات الرئاسية عندما فشل بن فليس في الفوز على الرئيس الحالي وحصد مانسبته 9 % من الاصوات بشكل عجل باختفائه من الساحة السياسية إلى غاية اليوم.

ويحظى بن فليس بدعم من عدد كبير من المناضلين في الحزب الحاكم إلى جانب أحزاب والمنتمين لقطاع العدالة ورجال أعمال.

..................

انتهى / 232