ابنا: وقال العريض (59عاما ) في مقابلة اجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية من القاهرة : “ الحركة لم تناقش بعد الانتخابات الرئاسية، ولم تحددما أذا ما كانت ستساند شخصية بعينها تري أنها ستكون مناسبة للمنصب أو تضطر للدفع بأحد من اعضائها لخوض الانتخابات… ولا توجد أي منافسة بيني وبين الأخ الجبالي حول هذا الموضوع… والجبالي هو الأمين العام للحركة وأحد الوجوه الرئيسية بها”.
ورفض العريض (وهو مهندس بمجال الشحن البحري وسجين سياسي في عهد الرئيس علي زين العابدين لمدة خمسة عشر عاما) الاتهامات التي وجهت له ولحركة النهضة بالتقصير في ملاحقة العناصر والتنظيمات الارهابية نظرا لوجود علاقات بين بعض قيادات وأعضاء النهضة وبين أعضاء وقيادات تلك التنظيمات الارهابية كما رفض أيضا الاتهامات بالتقصير في حماية بعض المعارضين السياسيين مما تسبب مقتلهم علي يد تلك العناصر كما حدث في حالتي المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
وقال “إذا أراد أحد أن يستمع لحملات الكذب التي تستهدف النهضة ووزراءها فسنجد منها الكثير ولكن لا شيء منها صحيح .. وقد عملت خلال شغلي لحقيبة الداخلية وبشكل مستقل وهو ما تكرر أيضا في عهد خليفتي في تلك الحقيبة لطفي بن جدو.. ولا حقيقة لوجود علاقة بين أعضاء بالنهضة وبين هؤلاء الإرهابيين”.
وأرجع العريض تأخر إعلان تنظيم أنصار الشريعة كتنظيم إرهابي إلي شهر أب/ أغسطس الماضي رغم قيام هذا التنظيم باستعراضات كثيرة أرهبت التونسيين إلي عدة عوامل منها الحفاظ علي الموسم السياحي واتخاذ كافة الأحتياطات اللازمة لمواجهة أي رد فعل من قبل هذا التنظيم, مشددا على أنه “على مستوي الممارسة الفعلية، كانت السلطة تتعامل مع أنصار الشريعة كتنظيم إرهابي منذ عام 2012″.
ولم يفصح رئيس الوزراء السابق عن تقديراته لبقايا تنظيم أنصار الشريعة أو تقديره لحجم تنظيم القاعدة بتونس، مكتفيا بالتأكيد أن كلاهما” ليس له ظهير شعبي يؤيده وأنهما مجموعات صغيرة مشتتة العناصر بين الداخل والخارج وأن كثيرين ممن تأثروا بخطابهم في البداية قد أنفضوا عنهم في مرحلة لاحقة”.
وشدد علي أن “تنظيم أنصار الشريعة تحديدا في حالة انحسار كلي وأن الأجهزة الأمنية تلاحق عناصره وأذرعه التنفيذية والتمويلية”، محذرا في الوقت نفسه، من أن تلك الملاحقة الأمنية المكثفة لا تمنع امكانية حدوث المفأجات عبر قيام شاب صغير بأرتكاب أي حماقة.
كما رفض الأحاديث التي تتردد عن أن رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي هو المؤسس الحقيقي لتنظيم أنصار الشريعة وانه عقد لقاءات مع رئيس هذا التنظيم سيف الله بن حسين الملقب (أبو عياض)، وشدد “لا توجد أي علاقة سياسية بين النهضة وأنصار الشريعة”.
وأضاف “أنصار الشريعة تنظيم تشكل اخيرا وأهم قياداته الفعلية أطلق سراحها من السجون في العفو التشريعي الذي صار 2011 وبدأوا بالعمل الدعوي في أطار الحرية العامة حينذاك ثم شكلوا التنظيم ولكن بشكل مصغر مستفيدين من بعض العناصر المنتهجة لذات التفكير والرؤى بالجزائر الشقيقة ودول أخرى”.
..................
انتهى / 232