ابنا : قالت المحامية الامريكية "آبي جولز " التي كانت حاضرة في المؤتمر الدولي الثالث والذي نظّمه " منتدى البحرين لحقوق الانسان" بالتعاون مع مرصد البحرين لحقوق الانسان في البحرين " : لم أكن أعرف رغم عملي في مجال حقوق الانسان في دول مختلفة شيئا عن البحريين الذين يتعرضون للانتهاكات صارخة تتناقض مع الحقوق الانسان ".
وفي الاجابة لسؤال مرآة البحرين في خصوص امكانية اجراء محاكمة لانتهاكات حقوق الانسان في الحبرين في المحكمة الجنائية الدولية ICC ، قالت : آبي جولز: "هذا ما يفترض بي الكلام عنه في المؤتمر. في الواقع، المحكمة الجنائية الدوليةICC مختصة بالملاحقة الجنائية أولًا وثانيًا، لعدة أسباب، لن تكون مفيدة في ظل الظروف الراهنة. الطريقة التي تصل بها إلى المحكمة الجنائية الدولية تكون إما عبر التوقيع على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما في 17تموز/ يوليو1998 The Rome statute، وهو مستند وافقت عليه عدة دول حول العالم، وممثلو هذه الدول يشكلون ما يدعى الجمعية العامة للدول الأطرافASP، لكنه يسبب إشكاليات لأن من وضعوه ليسوا مشرعين أو محامين لكنهم ديبلوماسيون، وللديبلوماسيين أدوارهم بالطبع لكنهم ليسوا محامين.
وأضافت : "وهناك طريقتان للوصول إلى المحكمة الجنائية الدولية، إما عبر توقيع هذا النظام وبالتالي يمكنهم إجبار الحكومة على هذا الأمر كونهم وافقوا عليه، وإما عبر قرار من مجلس الأمن الدولي، لكننا نعلم من هم أعضاء مجلس الأمن، وبالتالي من الصعب الحصول عليه لأسباب سياسية جدًا وغيرها من الأسباب ".
واشارت آبي جولز الى البحرين وقعت على معاهدة روما لكنها لم تصدق عليها، في كل الأحوال هم في أمان حتى لو كانوا قد فعلوا ذلك، لأن الولايات المتحدة لن تلاحقهم في المحكمة الجنائية الدولية، ولكن يجب أن تتغير الأمور.
وفي حال حصل ذلك، أي في حال صدقت البحرين على معاهدة روما، سيكون هناك مشاكل.
هناك بند تمّ وضعه في نظام روما الأساسي ينص على أن الحالة الوحيدة التي يتم فيها جلب قضية ما إلى المحكمة الجنائية الدولية ICC هي عندما تكون الولاية القضائية الوطنية لا تريد تفعيل قضية ما أو غير قادرة على ذلك. المثل الجيد على ذلك هو ليبيا التي وقعت على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وصدقت عليه، وأرادت المحكمة الجنائية الدولية محاكمة سيف الإسلام القذافي، لكن ليبيا لم ترد ذلك معللة ذلك بأنها قادرة على حل المسألة في محاكمها الوطنية وهي تريد ذلك وتستطيع فعل ذلك. وتتذكرون جيدًا مجيء سوزان رايس إلى ليبيا وتصريحها بأن النظام القضائي في ليبيا ممتاز وبأنهم يستطيعون إجراء هذه المحاكمة في بلادهم".
وقالت آبي جولز في معرض الاجابة فيما لو تداخلت السياسة مع النظام القضائي: "تتداخل السياسة دائمًا مع النظام القضائي، وهذا خطر جدًا. لا أستطيع الجزم حول ما سيحصل في البحرين لكني أعتقد أننا في حالة البحرين لا نستطيع الوصول إلى المحكمة الجنائية الدولية ICC، وحتى لو فعلنا ذلك، هناك الكثير من المسائل العالقة قبل الوصول إليها ".
"وبالتالي، لا تشكل المحكمة الجنائية الدولية ICC خيارًا، علينا بالتالي التفتيش عن الخيارات المُتاحة: علينا دائمًا إعلام مجلس الأمن بانتهاكات حقوق الإنسان الحاصلة في البحرين، وأذكر هنا أنه يجب إخضاع مرتكبي هذه الانتهاكات لسيادة قوانين حقوق الإنسان ".
وقالت آبي جولز في معرض سؤال "الخيار القضائي المتاح في البحرين" : "لا يوجد حل سحري. أقتبس من كلام زينب الخواجة: كانت محاكمتها غير عادلة وقد لا نستطيع رؤيتها مجددًا في حياتنا. أنا عادة أكثر تفاؤلًا فينا يتعلق بأمر البحرين. هناك الكثير من . الضغط الذي يُمارس على الشعب البحريني. وهناك الكثير من النقاط المشتركة مع جنوب أفريقيا . يمكنك قراءة كتاب نلسون مانديلا "رحلتي الطويلة من أجل الحرية"، أتذكر كونه أمضى 26 سنة من حياته في السجن، نضال نبيل رجب مشابه لنضاله: فنبيل رجب متألق ولديه كاريزما. يستطيعون سجنه كما فعلوا مع مانديلا لكنهم لا يستطيعون انتزاع تلك الميزات منه. لقد احتجزوا مانديلا لكنهم اكتشفوا أنه يستطيع التواصل مع الناس والوصول إليهم بسهولة، وكذلك يفعل نبيل رجب.
وختمت آبي جولز كلامها بالقول : "مما قرأته وسمعته عن البحرين، إنهم يرزحون تحت وطأة حكم العائلة المالكة. عليهم الحصول على الدعم الدولي والعالمي. تفاجأت كثيرًا بعدد الأشخاص الذين لا يعلمون شيئًا عما يجري هناك. حتى أنا شخصيًا رغم عملي في مجال حقوق الإنسان في دول مختلفة، لم أكن أعرف شيئًا عنهم في بادئ الأمر. للأسف، انتهاكات حقوق الإنسان هي ذاتها في جميع أنحاء العالم سواء كنا نتكلم عن العائلة المالكة في البحرين أو عن الكونغو أو عن هتلر أو عن إسرائيل، ولا عذر أبدًا لذلك.
..................
انتهى / 232