15 فبراير 2014 - 20:30
قرار التقسيم لعبة ستأخذ وقتها ولا علاقة لجنوب اليمن بها

وصف أخر رئيس لليمن الجنوبي السابق "علي سالم البيض" قرار إعلان البلاد دولة اتحادية من ستة أقاليم من قبل الرئيس اليمني "عبد ربه منصور هادي" بداية الأسبوع الماضي بكونه” لعبة وستأخذ وقتها لا أكثر”, مشددا على أنه لا علاقة للجنوب بكل ما يحدث ويصدر بصنعاء.

ابنا: وقال البيض (75 عاما) في تصريحات هاتفية لوكالة الانباء الألمانية بالقاهرة “لقد سبق وحذرت قبل ما يعرف بالحوار الوطني باليمن في منتصف أذار/ مارس الماضي بان الهدف من هذا الحوار هو حل مشكلة الصراع على مقاعد الحكم بصنعاء وتجنب الصدام بين القوي المتنفذة هناك”.

وتابع “ولكن من شاركوا بالمؤتمر رغم كل ما أعدوه من أوراق لم يستطيعوا التوصل لحل أي قضية من قضايا البلاد وكان لابد في النهاية أن يقدموا شيئا فجاء هذا القرار المتمثل بنقل شكل الحكم للنظام الفيدرالي المركب”.

وأردف “القوي المجتمعية النافذة بصنعاء والتي تحاورت لا يمكن لها انطلاقا من طبيعتها و ثقافتها و تكوينها أن تقدم نظاما ديمقراطيا لا في شكله البسيط الذي كان قائما ولا في شكله الفيدرالي المركب والذي يحتاج لوعي أكبر بطبيعة الحال”.

وقسم البيض القوي المتنفذة بصنعاء إلى ثلاث مجموعات هي “القوى القبلية والعسكر والمتأسلمين العائدين من افغانستان كالزنداني وجماعته”… مشددا على أنه لا يتوقع شيئا إيجابيا من كل ما يحدث “هؤلاء جميعا ثقافتهم ليست ثقافة قوى ديمقراطية يمكن أن تقدم شيئا ناجحا أو أفضل”.

وأشار إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور لا يمتلك أي قوى اجتماعية يستطيع الاعتماد عليها لتنفيذ أي شيء حتى بصنعاء .. وليس له أي نفوذ بعدن بالجنوب وباقي مدنه .. لقد تم اختياره كحل لوضع مؤقت”.

وقال “لا استطيع أن اقول متى ستنتهي تلك اللعبة وسأترك ذلك للأيام المقبلة وكذلك أترك للمستقبل تقييم ما أقوله بان هذا التقسيم لن يقدم جديدا لعدم وجود قوى اجتماعية قادرة على تنفيذه”.

ورأي أن الحكم في صنعاء قد صار” تحت الوصاية الدولية من قبل الدول الراعية للمبادرة الخليجية والتي لم يكن الجنوب ممثلا فيها بأي شكل”.

وفي رده على تساؤل حول إذا ما كان القرار قد أتخذ لمصلحة دول الجوار اليمني وتحديدا السعودية , أجاب ” لا أستطيع أن أقول أن الاتفاق قد تم لمصلحة دولة بعينها . . ولكن كل الدول الراعية للمبادرة الخليجية كان لها دور في هذا القرار بما أن الحكم هناك واقع تحت وصايتهم”.

وتابع ” هم يريدون ضمان مصالحهم في الجنوب وثرواته عن طريق صنعاء ولهذا يناصرون السلطة هناك ويقفون ضد استقلال الجنوب .. ولكننا بالجنوب لا نعترف بالحكم في صنعاء ولا نقبل تلك الوصاية الدولية وسنستمر في نضالنا لتحرير أراضينا”.

يذكر ان الحزب الاشتراكي اليمني وجماعة الحوثيين قد أعلنا رفضهما لقرار التقسيم واعتبراه لا يحل القضية الجنوبية ولا القضايا الوطنية العالقة , وذكر الناطق باسم جماعة ” أنصار الله ” الحوثية , محمد عبد السلام في بيان صحفي ان قرار التقسيم ” جرى وفق هوى سياسي ” . محذرا من خطورة أي تقسيم سياسي للبلاد لا يعتمد على المعايير العلمية والموضوعية , مشددا على ان التقسيم الراهن وصيغة التقسيم المعتمدة تقسم أهل اليمن الى ” أغنياء وفقراء”.

وكان البيض قد وقع في عام 1990 اتفاقية الوحدة مع الرئيس علي عبد الله صالح ليقتسما السلطة حتى يوم 21 ايار/ مايو عام 1994 عندما اندلعت حرب اليمن الأهلية والتي استمرت حتى 7 تموز/ يوليو من نفس العام.

..................

انتهى / 232