14 فبراير 2014 - 20:30
نبیه بری: سنطالب فی طهران بمبادرة لتوحید الجهود لمجابهة الإرهاب علی مساحة المنطقة

أعلن رئیس مجلس النواب اللبنانی "نبیه بري" أنه سیطلب من مؤتمر رؤساء اتحاد مجالس منظمة التعاون الإسلامي الذي سیشارك فیه في طهران، بـ «مبادرة لتوحید الجهود لمجابهة الإرهاب علی مساحة المنطقة».

ابنا: وقال ردًا عن سؤال في سیاق حدیث لوکالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء - «إرنا» : «أود في طهران أولاً أن أقدم التهاني للقیادة الإیرانیة والشعب الإیراني بالذکری الخامسة والثلاثین لانتصار الثورة الإسلامیة بقیادة الإمام الخمیني (رض)، أما بالنسبة إلی لبنان وسوریا فنحن نحمل مخاوفنا وآمالنا.. مخاوفنا من تصاعد الإرهاب ومحاولة تهریب الإرهاب عبر الحدود إلی لبنان... وسنطالب بمبادرة لتوحید مجابهة الإرهاب، فالإرهاب علی مساحة المنطقة»، لافتًا إلی أن هذا الإرهاب «لدیه مصادر توجیه موحدة وغرف عملیات موحدة وتمویل وتسلیح موحد».

وقال: «نحن نطلب مبادرة إیرانیة إقلیمیة لتوحید إدارة الحرب ضد الإرهاب لأن هذا الإرهاب بات یهدد الأقطار التي یستهدفها ویهدد کل ساحات الجوار الإقلیمی».

وأضاف الرئیس بري: أما «بالنسبة الی سوریا، نحن ندعو الی دعم الحل السیاسي الذي کان في أساسه توجهاً للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة رغم أننا نعرف أنه لا یوجد ضوء في آخر نفق جنیف-2 و3 و4 الخ... بسبب غیاب جدول أعمال متفق علیه وغیاب أطراف أساسیة عنه مثل إیران».

وأردف: «نحن نعبر عن استیائنا لسحب دعوة إیران لحضور مؤتمر جنیف-2 رغم أننا نعرف أن المفاوضات الحقیقیة تجري بعیداً عن الأعین في جنیف وبوجود إیران ونحن نؤید الدعوة إلی خماسیة دولیة زائد اثنین لدعم المفاوضات بین الأطراف السوریة وأقصد بالخماسیة: الولایات المتحدة وروسیا وإیران والسعودیة وترکیا زائد اثنین الصین والإتحاد الأوروبی».

وحول الآمال المعقودة علی مؤتمر البرلمانات الإسلامیة في طهران قال الرئیس بري: «نحن نعتبر انعقاده فرصة للبرلمانات الإسلامیة من أجل بحث الأوضاع علی مساحة الأمة الإسلامیة وبحث أدوار هذه البرلمانات تجاه القضایا والمسائل والملفات المفتوحة وفي الطلیعة القضیة الفلسطینیة التي تمر بأخطر مراحلها مع الاقتراب من الإعلان الأمیرکي حول مشروع اتفاقیة إطار ومع ما یقال عن تضمینه دعوة للاعتراف بیهودیة الدولة وتبادل الأراضي وإحلال قوات أطلسیة.. نحن ننتظر موقف حاسم مما هو مطروح علی المستوی الفلسطیني وتأکید دعم الأماني الوطنیة للشعب الفلسطیني . وأما علی المستوی الاقتصادي والمصلحي سأحاول أن یتخذ المؤتمر قراراً بتشکیل لجنة خاصة لبحث مشروع سوق إسلامیة مشترکة».

وعن نظرته للدور الإیراني في المنطقة قال الرئیس بري: «أولاً لا بد من توجیه التحیة للدور الإیراني في دعم المقاومة ضد الاحتلال الإسرائیلي سواء المقاومة اللبنانیة التي حققت انجازات أو المقاومة الفلسطینیة... الآن وبعد المسار المتقدم حول الملف النووي الإیراني، فإن الدور الإیراني سیصبح ملموساً أکثر علی جمیع المستویات في النطاق الإقلیمي سواء المتصل بأفغانستان والتفاهمات الإستراتیجیة حول ثروات بحر قزوین أو المتصل بالشرق الأوسط بالقضیة الفلسطینیة وبوحدة الأقطار الإسلامیة بمواجهة أخطار تقسیم المسلمین إلی شیع ومذاهب مما یسهّل تقسیم المقسّم واستسهال البلاد والهیمنة علیها».

وعن مصیر 26 اتفاقیة موقعة بین الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة ولبنان أکد الرئیس بري أن العلاقات الإیرانیة اللبنانیة «علاقات جیدة، مع الأخذ بعین الاعتبار أن لبنان یشکل مرآة تعکس أوضاع المنطقة.. طبعاً عاش لبنان أزمة حکومیة طویلة، وهو یعیش في واقع أزمات متتالیة منعت نهوضه بمسؤولیاته والتزاماته إضافة إلی الانعکاسات السلبیة الناتجة عن المحاور السیاسیة الإقلیمیة.

القیادة الإیرانیة تتجاوز وتهمل الکثیر من الکلام المتطرف الذي یحاول أن یشوه مواقفها من سوریا ومن المقاومة وهي ترکز علی أنها ترید أن تبنی علاقة مع الدولة في لبنان ولیس مع طائفة أو مذهب . . إیران قدمت الکثیر للبنان لإزالة آثار الاحتلال الإسرائیلي طیلة 22 عاماً لمناطق لبنانیة وکذلك إزالة آثار الحرب الإسرائیلیة علی لبنان عام 2006. وعندما یترسخ استقرار النظام العام في لبنان سیکون لبنان المستفید الأول من الاتفاقات الموقعة مع إیران».

وإذ نوه الرئیس بري بالانجازات العلمیة والصناعیة الإیرانیة، أکد «أن الجمهوریة الإسلامیة حققت الکثیر من الإنجازات التی اطلع علیها مسؤولون حکومیون من لبنان زاروا إیران وطبعاً کل المواقع العلمیة تحدثت عن إنجازات إیرانیة في مجال الطاقة وزیادة الإنتاج الصناعي.. طبعاً نحن ندعو لبنان وکل الدول العربیة للاستفادة من هذه الإنجازات.. هذا إذا أرادوا أن لا یخضعوا للضغوط».

...................

انتهى / 232