12 فبراير 2014 - 20:30
بالصور / «أبو كاظم».. من بطل في رمي الكرة الحديدة إلى رام للديناميت في سوريا !

..الكرة الحديد التي أكسبت «أبو كاظم» شهرة على مستوى الجمهورية السورية، تحولت إلى عبوات ديناميت أكسبته شهرةّ أيضاً على مستوى الكتائب المرابطة في دير الزور، والتي كثيراً ما تلجأ إليه لرمي قذائف الهاون باتجاه الطرف المتاخم لها والذي تتمركز فيه قوات نظام السوري.

ابنا: قسوة الحرب لا تكمن فقط بالدمار الذي تلحقه في مباني المدن وشوارعها، بل تطاول الحياة بتفاصيلها كافة فتقلبها رأساً على عقب لتصبح جدران المنزل قماشاً مهترئاً، وبخطفها أرواح الكثيرين وارتفاع عدد الأيتام والأرامل والمفقودين.

«أبو كاظم» هو أيضاً جزء من هذه المعادلة الصعبة التي حوّلته من بطل على مستوى الجمهورية السورية برمي الكرة الحديد، إلى مقاتل ضمن صفوف ما يسمى بـ"الجيش الحر"، مستبدلاً عدة البطولة بأسلحة وقنابل.

كان كل شيء متواضعاً، المكان وملابس «أبو كاظم»، إلا اللقب الذي حصل عليه لفوزه في بطولتين برمي الكرة الحديد الأولى على مستوى مدينة دير الزور والثانية على مستوى الجمهورية السورية محتلاً المركز الأول فيها.

الحرب كانت سبباً في خسارة الكثيرين أعمالهم ودفعتهم للقتال في جبهات مختلفة، وبأسلوب لا يكاد يخلو من الفكاهة تحدث «أبو كاظم» عن مشاركته في القتال مع الجيش الحر كقائد ميداني في إحدى الكتائب الإرهابية في "استبدل الكرة الحديد بقذائف وديناميت محلّي الصنع، ليتحوّل إلى رام محترف على جبهات القتال". الكرة الحديد التي أكسبت أبو كاظم شهرة على مستوى الجمهورية، تحولت إلى عبوات ديناميت أكسبته شهرةّ أيضاً على مستوى الكتائب المرابطة في دير الزور، والتي كثيراً ما تلجأ إليه لرمي قذائف الهاون باتجاه الطرف المتاخم لها والذي تتمركز فيه قوات نظام السوري.

يقول السياسي البريطاني وليم غلادستون: "الحرب مأساة يستعمل فيها الإنسان أفضل ما لديه ليلحق بنفسه أسوأ ما يصيبه"، مقولة قد تصف الحالة التي يعيشها أبو كاظم، غير أن الحرب هي التي غيرت مسار حياته ليتحول من بطل للجمهورية إلى "مقاتل يسعى إلى إعادة بناء جمهورية تتناسب وتطلعات جمهور بات يشجعه في ساحات القتال".

.....................

انتهى/212-218