11 فبراير 2014 - 20:30
رئيس الوزراء العراقي يعلن خطة حكومية لمحاصرة الفلوجة وإنهاء أزمة محافظة الأنبار

أعلن رئيس الوزراء العراقي «نوري المالكي» ان الأيام المقبلة ستشهد اطلاق خطة حكومية لحل أزمة محافظة الأنبار، أركانها الحكومة المحلية والعشائر، والحكومة الاتحادية.

ابنا: أعلن رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة «نوري المالكي» اليوم الاربعاء عن خطة لانهاء الازمة الامنية في محافظة الانبار ومنها مدينة الفلوجة.

وقال المالكي في كلمته الاسبوعية ان "الفلوجة ستحاصر بالاجهزة الامنية لمنع تواصل الارهابيين في داخلها مع الخارج بعد تحول مناطقها الى مناطق للتصنيع العسكري، ومنها الحي العسكري، وفيه يعمل بعض ضباط النظام السابق من ذوي الخبرة في التصنيع العسكري ومعهم ضباط من دول اخرى يقومون بصناعة العتاد وبعض الاسلحة التي يستخدمونها ضد الشعب العراقي والاجهزة الامنية، لذلك هذا الحي سيبقى هدفا للاجهزة الامنية لكونه فارغا من الاهالي الا هؤلاء من القتلة والمجرمين".

وأضاف انه "مع هذا التطور الذي عبرنا فيه مرمرا باننا مع الحسم لتطهير الجيوب وملاحقتهم تبرز الحاجة الملحة الى خطة حكومية تنهض بالمسؤولية لاعادة الاوضاع الطبيعية في الانبار ولكل من تضرروا لذلك نحن بصدد خطة موضوعة سيعقد لها اجتماع خلال اليوميين المقبلين او الايام الثلاثة المقبلة واركانها الاساسية حكومة الانبار التي وقفت ببسالة الى جانب الاجهزة الامنية وضد الارهابيين وداعش والعشائر التي وقفت الى جنب ارادة القتال مع الاجهزة الامنية الحكومية وكانت شريكة في هذا الجهد الحكومي، بالاضافة الى الحكومة الاتحادية التي ينبغي ان تنهض في مسؤولياتها باعادة اعمار المحافظة بعد فرض الامن والاستقرار قريباً".

وبين رئيس الوزراء ان "الهدف من هذه الخطة ستتعاون فيها كل الوزارات لتوفير افضل الخدمات واعمار المحافظة وتحشيد وادامة الزخم الامني والعسكري لتطهير المحافظة من القتلة والوافدين من الخارج والملتحقين معهم او من شكلوا لهم حواضن وهدفنا عزل الجماعات التي احتضنت الارهابيين وهؤلاء الذين رضوا بان يأتوا الغرباء والتسلط على ابناء شعبهم وابناء مدينتهم لايستحقون الا بعد ان يعرضوا للمساءلة لانهم اصبحوا قناة تتمكن من خلالها القاعدة تفعيل مشاريعها واجرامها".

وتابع المالكي "كما ستشكل لجان عاجلة هدفها جرد الاضرار التي لحقت بالمواطنين في ممتلكاتهم الخاصة والعامة جراء العمليات العسكرية، اضافة الى الجسور والمستشفيات والمدارس والكثير من المنشآت العامة التي ينبغي اعمارها وان ترصد لها الاموال اللازمة بجرد دقيق يعيد المحافظة افضل من السابق".

وأشار القائد العام للقوات المسلحة الى انه "لنجد حلا نهائيا لهذه المحافظة التي تتعرض دائما لموجات من الارهاب فاننا بصدد اعادة بناء اجهزة الشرطة الخاصة بالانبار والتي ستستوعب كل الشرفاء من ابناء العشائر والذين وقفوا الى جنب الاجهزة الامنية وحملوا السلاح وقاتلوا فانهم سيكونون اركانا اساسية في بناء القوات المسلحة واجهزة الشرطة بالانبار حتى اذا انسحب الجيش من المدن يسلم مسؤولية الامن الى الشرطة التي ستتدرب وستتسلح لتكون بمستوى الكفاءة التي تردع الارهابيين الذين يعودون بين فترة واخرى"، مبينا "اننا نريد بهذه الخطة تعزيز الوحدة الوطنية واليوم الجميع التحم في مواجهة الارهاب الا القلة ممن يتصيدون بالماء العكر".

وأضاف انه "مع الوضع الامني الداخلي الذي تحرص فيه الاجهزة الامنية على تجنب ضرر المدنيين كما ان المسلحين بدأوا باحتجاز المدنيين واتخاذهم كدروع بشرية اصبح من الضروري الاسراع في حسم الاوضاع في الانبار واعادة اعمارها والنازحين منها".

وقال المالكي ان "الفلوجة التي تضرر اهلها اكثر من مرة وهجر اهلها الذين هم محط رعاية واهتمام من قبلنا وعلى المحافظات التي تؤوي النازحين منهم القيام برعايتهم بشكل مؤقت لاننا عازمون على اعادتهم باسرع وقت ممكن الى بيوتهم واعمالهم".

واكد رئيس الوزراء العراقي ان "توجيهاتنا المستمرة والمتكررة الى الاجهزة الامنية بالتمييز بين الاحياء المدنية وبين المناطق التي تحولت الى معسكرات للتفخيخ وايواء الارهابيين والبيوت والمصانع والمستشفيات والمدارس التي هي كلها اماكن محترمة لكن كما أكدنا وبلغناً مرارا بان اي بيت او منشاة او دائرة تنطلق منها النار على المدنيين والعسكريين ستتحول الى هدف".

ولفت المالكي الى ان "الاحداث في الانبار فيها عدة رسائل ينبغي ان تفهم وتقرأ بشكل دقيق ومنها انها افرزت من يؤمن بوحدة العراق ومن لا يؤمن بها لان المشروع الذي جاءت به القاعدة وداعش هو عملية فصل للانبار بتخطيط خارجي اجنبي كما افرزت الاحداث في المحافظة بين من يقف ضد الارهاب واجرامه وبين من كان على استعداد ليشكل للارهاب حواضن ويوفر له مناخات لينطلق باجرامه دون شعور بالمسؤولية لتبعات هذه الخطوة".

وتابع "كما افرزت الازمة بين من هو جاد بربط الانبار في الوحدة الوطنية العراقية وبين من اراد ان يربطها بمشاريع اجنبية وباجندة خارجية التي ستفتح نارا كبيرة على العراق والانبار خصوصاً كما ان الاحداث الاخيرة اعطت رسالة بان الانبار بحكم جغرافيتها ومساحتها وانفتاحها على اكثر من دولة ومع الاسف الشديد يتسرب من هذه الدول جعلتنا من هذه التجربة باننا لابد من اتخاذ كافة الاجراءات الضرورية لحماية الحدود وحماية المحافظة من احتمال عودة الارهاب كما انه ومن اجل ان تستقر الانبار لابد من ابداء المزيد من الاهتمام والرعاية والتحصين لها سواء بالتحصين السياسي الداخلي والبنى الاجتماعية المؤتلفة المتعاونة او بالتحصين الامني وبالخدمات التي تستحقها المحافظة لتكون متينة قوية بوجهة كل التحديات التي قد تعود اليها مرة اخرى".

ودعا رئيس الوزراء المواطنين العراقيين الى "التفاعل مع خطة الحكومة التي ستنطلق خلال اليوميين او الثلاثة ايام المقبلة لاجل اعادة الاوضاع الطبيعية الى هذه المحافظة".

...............

انتهى/212