ابنا: ربما لم تكن لتدرك السلطات البريطانية يوماً أن سياسة غضّ الطرف عن ذهاب المئات من المقاتلين البريطانيين للقتال في سوريا يمكن أن ترتد عليها سلباً.
صحيفة "الديلي ميل" البريطانية نقلت عن مجموعة "راية التوحيد" القتالية التي يقودها بريطانيون في سوريا تهديدات بشن هجمات "إرهابية" ضد وسائل النقل العام والمراكز التجارية في لندن.
اللورد هودج صن عضو في مجلس العموم البريطاني تحدث عن الإجراءات الحكومية في مكافحة الإرهاب.
أما زميله في مجلس العموم اللورد بورن فأوضح بدوره أن "التهديدات قائمة منذ فترة وأن السلطات تتابعها".
تهديدات مجموعة "راية التوحيد " المجموعة المقاتلة كانت قد سبقتها تحذيرات نقلتها صحيفة "الديلي تليغراف" عن أحد المنشقين البريطانيين من تنظيم داعش والتي قال فيها إن "القاعدة تدرب مئات البريطانيين المقاتلين في سوريا كي يصبحوا جهاديين وتحثّهم على شنّ هجمات بعد عودتهم إلى بلادهم".
أما الخبير في الجماعات ما يسمى بـ "الجهادية" أسامة حسن فتحدث عن "شبكة العلاقة بين الجهاديين في سوريا مع عناصر في بريطانيا".
وينتقد مواطن بريطاني قصر نظر الحكومة البريطانية في مقاربة الأزمة السورية، مشيراً إلى أن "هذا الأمر انعكس سلباً على الأمن في البلاد".
الأجهزة الأمنية البريطانية قامت بداية العام الحالي باعتقال ١٦ شخصاً للاشتباه بتورطهم بأعمال ارهابية في سوريا، فضلاً عن سحبها لجنسية حوالي عشرين بريطانياً بسبب قتالهم في سوريا.
لم تتوافق حسابات الحكومة البريطانية مع تطلعات المقالتين البريطانيين في مقاربة الأزمة السورية.
حسابات برأي الكثير من المراقبين باءت بالفشل. فالنظام السوري لم يسقط، وأحلام التخلص من المتشددين تحولت إلى "كابوس" يقضّ مضاجع السلطات البريطانية.
...................
انتهى / 232