4 فبراير 2014 - 20:30
حزب وعائلة المعارض التونسي بلعيد يطالبان بالكشف عن الجهة التي أمرت باغتياله

طالب كل من حزب واسرة المعارض اليساري التونسي "شكري بلعيد" الذي قُتل قبل عام، السلطات التونسية بالكشف عن الجهة التي أمرت باغتياله، وذلك غداة إعلان وزارة الداخلية مقتل "كمال القضقاضي" المتهم الرئيسي في الجريمة، في تبادل اطلاق نار بين قوات الامن ومجموعة "ارهابية" قرب العاصمة تونس.

ابنا: وقال حزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحّد" (يسار) الذي كان بلعيد يتولى امانته العامة في بيان نشره الاربعاء " ان جريمة اغتيال شكري بلعيد هي جريمة سياسية، والقضقاضي ومن معه هم مجرّد أدوات تنفيذ، ولذلك فإن كشف الحقيقة كاملة يستوجب الوصول إلى الاطراف السياسية التي خططت وموّلت وأعطت الاذن بالتنفيذ، وتسترت وبرمجت طمس معالم الجريمة".

واعلن وزير الداخلية التونسي "لطفي بن جدو" امس اول من الثلاثاء في مؤتمر صحافي ان قوات الامن قتلت سبعة "إرهابيين" بينهم كمال القضقاضي (35 عاما) ، كانوا متحصنين في منزل بمنطقة رواد من ولاية أريانة (شمال شرق)، بعدما تبادلت معهم إطلاق النار.

وقُتل عنصر من جهاز الحرس الوطني خلال تبادل اطلاق النار الذي بدأ ظهر الاثنين واستمر لأكثر من 20 ساعة، وفق وزارة الداخلية.

وطالب حزب شكري بلعيد ، في البيان، وزارة الداخلية "بتقديم معطيات دقيقة وعلى رأسها التثبت بشكل نهائي من هويّة الإرهابيين الذين تمّ قتلهم والذين كنّا نريد القبض عليهم أحياء".

ونشرت وزارة الداخلية يوم امس الاربعاء اسماء سبعة أشخاص قالت انهم "عناصر المجموعة الإرهابية التي تم القضاء عليها يوم الثلاثاء 04 فبراير/شباط 2014" وبينهم القضقاضي.

من ناحيته قال عبد المجيد، شقيق شكري بلعيد، الاربعاء لفرانس برس ان "مقتل القضقاضي لم يفرحنا إطلاقا (..) وهو لا يخدم إلاّ (مصلحة) لطفي بن جدو (وزير الداخلية) وحكومته".

وكان بن جدو قال الثلاثاء ان مقتل القضقاضي هو "أجمل هدية" يمكن أن تقدمها وزارة الداخلية لعائلة شكري بلعيد في الذكرى الاولى لاغتياله التي توافق تصادف غدا الخميس.

وأضاف عبد المجيد بلعيد "عائلة شكري بلعيد تقول لوزير الداخلية: نحن نردّ إليك هديتك"، معتبرا أن "قتل انسان ليس هدية.. وجثة انسان (مقتول) ليست هدية".

ولفت الى ان عائلة بلعيد كانت تتمنى لو تم توقيف كمال القضقاضي حيا حتى يعترف بالجهة التي كلفته بتنفيذ عملية الاغتيال.

وكان وزير الداخلية قال الثلاثاء ان "الارهابيين" السبعة كانوا يرتدون احزمة ناسفة وان قوات الامن اضطرت الى القضاء عليهم.

وتظاهر يوم امس الاربعاء عشرات من انصار "الجبهة الشعبية" (ائتلاف لأكثر من 10 احزاب يسارية) التي كان شكري بلعيد أحد قيادييها، قرب وزارة الداخلية للمطالبة بالكشف عن "حقيقة" اغتيال بلعيد.

وردد المتظاهرون شعارات معادية لوزير الداخلية لطفي بن جدو ولحركة النهضة الاسلامية التي تخلت مؤخرا عن الحكم طوعا لإخراج البلاد من ازمة سياسية حادة فجّرها في 2013 اغتيال شكري بلعيد (قبل عام) والنائب محمد البراهمي (قبل ستة اشهر) القياديين في "الجبهة الشعبية".

وهتف المتظاهرون "يا بن جدو يا عميل.. استقيل.. استقيل" و"مسرحية.. مسرحية.. للعصابة النهضوية".

وكانت عائلة شكري بلعيد اتهمت حركة النهضة الاسلامية بقتله على خلفية انتقاده اللاذع للحركة ورموزها، في حين وصفت الحركة هذه الاتهمات بأنها "مجانية" و"كاذبة".

..................

انتهى / 232