28 يناير 2014 - 20:30
عائلات فرنسية قلقة تروي وقائع ذهاب ابنائها للقتال في سوريا

تتزايد في فرنسا شهادات العائلات التي يقلقها ذهاب ابنائها الى القتال في سوريا وتقول السلطات ان مئات من الاشخاص بينهم عشرة من القاصرين شاركوا في القتال الى جانب المجموعات المسلحة التي تقاتل في سوريا .

ابنا: فقد ترك فتيان في الخامسة عشرة والسادسة عشر من العمر من تولوز (جنوب غرب) المدرسة مطلع كانون الثاني/يناير، وسافرا الى تركيا بهدف الانتقال منها الى سوريا للقتال في سوريا .

والمح والد احدهما ان ابنه قد تعرض للتغرير به خلال بضعة اسابيع عبر الانترنت، وتحدث عن "غسل دماغ" حقيقي حمل الرئيس فرنسوا هولاند على التأكيد على ضرورة "تأمين حماية افضل" للشبان في فرنسا.

واستعاد ذوو هذين الفتيين ابنيهما اللذين استجوبتهما الاربعاء الشرطة التي تريد ان تفهم مسارهما الى التطرف وخصوصا من خلال التدقيق في مواقع الانترنت التي كانا يطلعان عليها ومعرفة هل مارس التأثير عليهما شخص واحد او بضعة اشخاص . ونهاية عمليات الهرب ليست دائما سعيدة.

وفي شهادة مؤثرة، قال زوجان في بداية كانون الثاني/يناير انهما تبلغا عبر رسالة نصية مقتل ابنهما نيكولا (30 عاما) في عملية انتحارية في سوريا بعد اشهر على مقتل شقيقه في الظروف نفسها.

وقالت دومينيك بونز لصحيفة ليبراسيون اليومية "اتصلت بالرقم السوري الذي ظهر على شاشة هاتفي المحمول. وقال لي رجل يتحدث الفرنسية ان نيكولا فجر نفسه بشاحنة مع مقاتل آخر في 22 كانون الاول/ديسمبر في منطقة حمص".

وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال زوجها "أتهم الاشخاص الذين اثروا عليه. لأنه تعرض للتأثير بصورة مستمرة للقيام بعمل مماثل. انهم قتلة، انهم اشخاص يؤثرون على اشخاص ليجعلوا منهم قنابل بشرية".

وظهر الشقيقان مطلع تموز/يوليو في شريط فيديو دعائي اعرب فيه نيكولا الذي كان يحمل بندقية كلاشنيكوف ونسخة من القرآن بيده، عن سروره لاقناع شقيقه الاصغر باعتناق الاسلام.

والمتطوعون الى القتال هم فرنسيون او مقيمون في فرنسا ويتحدرون من عائلة مسلمة كالشابين اللذين يتحدران من تولوز او الذين اعتنقوا الاسلام مؤخرا كما هي حالة فريدريك الذي توجه من نيس (جنوب شرق) الى سوريا وهو في الثامنة عشرة من عمره.

وليلة عيد الميلاد مع العائلة، "شرب فريدريك الشمبانيا واكل الدجاج المحشو"، كما قالت هذا الاسبوع والدته ميشيل التي لم تكشف اسمها. وقد غادر فرنسا في اليوم التالي وبات يسمى ابو عيسى.

وفي السنوات الاخيرة، ذهب 600 او 700 فرنسي او اجنبي يعيشون في فرنسا للقتال في سوريا، وعادوا او تفاوتت مشاركتهم في ذلك المشروع، كما تقول اجهزة الاستخبارات. ويقاتل حوالى 250 في سوريا في الوقت الراهن وقتل 21 منهم.

وتؤكد عمليات الذهاب الى سوريا قوة الجذب غير المسبوقة التي يمارسها المقاتلون في سوريا على بعض الشبان في فرنسا، من دون وجه شبه مع بعض الفرنسيين او المقيمين في فرنسا في صفوف المقاتلين في افغانستان ومالي والصومال.

وتنطوي هذه الظاهرة على بعد اوروبي -بين 1500 و2000 شاب اوروبي وخصوصا من بلجيكا وفرنسا وبريطانيا، قد ذهبوا الى سوريا، كما تقول باريس وبروكسل، وعلى بعد عالمي يشمل بلدان المغرب العربي وحتى استراليا وكندا والولايات المتحدة.

ويقول الخبراء ان عودة الشبان الذين تمرسوا بالقتال الى فرنسا تشكل خطرا ارهابيا كبيرا. لكن من الصعب التعامل معهم سياسيا ايضا في بلد يدعم دبلوماسيا وماديا المعارضة المسلحة في سوريا في معركتها ضد الجيش السوري.

...................

انتهى / 232