ابنا: قال مسؤول دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" «السيد هادي الموسوي» أن السلطة تتحمل كامل المسؤولية عن اصابة الطفل «صادق العصفور» (17 عاما) والشاب «فاضل عباس» (19 عاما)، والتكتم على أوضاعهما بعد اصابتهما بالرصاص الحي بحسب ما أعلنت عنه وزارة الداخلية قبل 15 يوماً في منطقة "المرخ" واختفاءهما قسرياً منذ ذلك الحين والى هذا اليوم.
وأوضح الموسوي أن كل ماجرى ورافق هذه الحادثة والعنف الذي مارسته قوات النظام وما تلاها من تصرفات رسمية لا تنبئ عن تحمل مسؤولية ولا عن سلوك مؤسسات دولة، وإنما يمثل بحد ذاته شاهدا صارخاً على طبيعة الانتهاكات بحق المجتمع وبحق البحرين بكل مواطنيها وقاطنيها، لأن سلب الأمن بهذه الطريقة من قبل أجهزة يفترض فيها توفير الأمن يرسل برسائل واضحة عن فقدان الأمن بالبحرين.
ولفت الموسوي إلى أن هناك 3 مؤسسات رسمية، هي وحدة التحقيق الخاصة التابعة للنيابة العامة، والأمانة العامة للتظلمات في وزارة الداخلية، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ويتعلق دور هذه المؤسسات بمتابعة قضايا انتهاكات حقوق الإنسان، كما تشيع وتذيع السلطات عبر الدعايات الاعلامية، وكما تشير المؤسسات الثلاث أنها تتابع وترصد الحوادث والوقائع التي يتم فيها انتهاكا هنا او هناك، بصرف النظر عن وصول شكاوى لها من قبل المتضررين من عدمه، في حين نجد أن خبر المصابين الأثنين واطلاق الرصاص الحي عليهم من قبل الأجهزة الامنية، وهو خبر صدر من وزارة الداخلية، ووجهت عائلة صادق العصفور عبر الصحافة نداء نشر في صحيفة "الوسط"، كذلك نشر نداء آخر لعائلة «فاضل عباس» في ذات الصحيفة، ولم نجد لهذه المؤسسات أي تعليق بهذا الخصوص.
وتسائل الموسوي: أين هذه المؤسسات عن هذه الحادثة الخطيرة التي قضت مضجع المجتمع البحريني، وترتكب الأجهزة الامنية مخالفة جسيمة وانتهاك خطير بحق الوطن بسبب اخفاء مكانهما واصابتهما بالشكل الخطير.
وأشار الموسوي إلى أن الأمر لا يدور مدار معرفة مكان وجود الضحيتان فحسب، وإنما يفرض على السلطات التي تحتجزهما المسارعة في الكشف كل تفاصيل احوالهما ومدى تحقق سلامتهما وما إذا كان قد أصابهما مكروه ومدى خطورة اصابتهما، وحجب أخبارهما بشكل تام ومطبق عن ذويهما، مشدداً الموسوي على أن ذلك مخالف للحق الإنساني والقانوني وجريمة ترتكب بحقهما وبحق أهلهما.
وجدد الموسوي نداءه لكل المؤسسات الحقوقية والدولية للنهوض بدورها إزاء هذه القضية، لافتاً إلى أن "الوفاق" خاطبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولية، وكذلك فريق العمل الخاص بالاختفاء القسري بالأمم المتحدة للتدخل للكشف عن مصير المواطنين الأثنين.
...............
انتهی/212