وفقاً لما أفادته وکاله أهل البيت (ع) للانباء - ابنا ـ اعتبر الشيخ القمي معاون العلاقات الدولية في مكتب الإمام الخامنئي أن الناصر الدين الأطروش يعدّ فقيهاً ومتكلماً، ورجلاً شجاعاً ومديراً وأنه يتسم بشخصية عمدت إلى تاسيس حظارة .
وفي كلمته التي القاها اليوم في المؤتمر الدولي لتكريم الناصر الكبير (الأطروش) الذي عقد اليوم الثلاثاء في مدينة محمود آباد تطرق إلى عنوان المؤتمر وهو تكريم شخصية من سلالة آل ياسين وناصر الحق الأطروش الكبير والعمل على ترويج نهج البلاغة والصحيفة السجادية حيث يعمد المؤتمر على ترويج العمل بهما.
وقال الشيخ القمي في هذا المؤتمر نحن نجتمع لتكريم شخصية رجل استطاع أن يوجد حضارة في جزء من أجزاء بلدنا الإسلامي يتقوّم على تعاليم نهج البلاغة وقد استمر الكيان الذي أوجده لفترة قاربت القرنين وأحدثت واقعا فريداً في تاريخ الأمة الإسلامية، الى جانب الحكومات التي تاسست في مصر والمغرب العربي .
وتطرق الشيخ القمي الى الخصائص العلمية للناصر الكبير وسعيه العلمي وتاليفه لأكثر من 150 كتابا ومقالة لم يتبقى منها اليوم أكثر من ثلاث نسخ قائلاً: لقد سعى هذا العالم الرباني وخلال فترة حكمه في منطقة طبرستان إلى تأسيس تمدن وحكومة تشبه الحضارة والحكومة التي أسسها أمير المؤمنين (ع) أثناء فترة حكمه التي استمرت لـ 5 سنوات، فقام بالغاء الخراج الظالم الذي أوجبه بقية الحكام على الناس معلنا انه لايفصل بيني وبين الناس أي فاصل وأن خير ما يسعدني هو ان اكون مصاحبا لكم ومشاركا فيما تعيشوه ويمثل هذا السلوك بطبيعة الحال السلوك الذي عاشه أمير المؤمنين (ع) وهو خلق ليس غريبا على الرجل .
يذكر ان السيدين الرضي والمرتضى اللذين يمثلان مفخرة فيما نتج من تاليف نهج البلاغة من نسل هذا الرجل.
وتحدث المعاون الدولي لمكتب الامام الخامنئي عن ضروف اعادة ترميم بقعة الاطروش قائلاُ: لقد تحدث الامام الخامنئي بإطراء عن شخصية هذا الرجل خلال سفره الى مدينة آمل مشیرا الی إن اقدم حكومة علوية واسلامية وولائية كانت قد تاسست في هذه المدينة ما أدى بالأمة الى أن تنتهل من معينها العذب ولذلك أمر بأن يعاد ترميم مقام الاطروش، وفي التسعينات من القرن الماضي والى السنة الماضية كرر سماحته التاكيد والمتابعة لـ إعادة ترميم المقام فاستجابت منظمة الاوقاف لذلك وتمكنت من ترميم هذه البقعة بشكل مناسب يتلائم ومقام هذا الرجل الذي ينتسب الى سلالة الرسول (ص)، هذا بالرغم من وجود فاصلة مع ما يمكن ان يكون عليه المقام لو اردنا ذلك بشكل مثالي.
واشار الشيخ القمي الى ظاهرة الوعي التي اتسم بها أتباع أهل البيت في اليمن متحدثا عن استحكامها وصلابتها، ومتفائلا بالمكانة الكبيرة التي ستحضى بها هذه الشريحة بين أبناء اليمن، وما ستلعبه من دور بارز في مستقبل المنطقة.
.......................................
انتهی 214