ابنا: وكانت زيارة اردوغان الى العاصمة الاوروبية، الاولى منذ خمس سنوات، مقررة اصلا للاحتفال باعادة اطلاق المفاوضات بين تركيا والاتحاد الاوروبي. لكن فضيحة الفساد التي تهدد النظام في انقرة ادت الى تغيير جدول اعماله.
فرئيس الحكومة الاسلامية المحافظة سيجد نفسه في موقع المتهم امام القادة الاوروبيين، فيما يواجه سيلا من الانتقادات والتنديد برغبته في اخضاع القضاء التركي ووأد التحقيقات التي تهدده.
وفي تصريح للصحافيين ادلى به مساء امس الاثنين في مطار انقره قبل سفره الى بروكسل اوضح اردوغان انه سيكشف لمحادثيه الاوروبيين "شبكات الخيانة" التي تتامر على حكومته التي سيدافع عن قراراتها.
واعتبر اردوغان ان 2014 ستكون سنة مفصلية بالنسبة لطموحات تركيا الاوروبية واعدا في هذا السياق بتعزيز الجهود الديموقراطية لبلاده. وقال "تركيا ستواصل بشجاعة واصرار برنامجها الاصلاحي".
وفي هذه الاجواء توقع عدد من المعلقين الاتراك ان تكون زيارة رئيس الوزراء محفوفة بالصعوبات.
وكتب سميح ايديز كاتب الافتتاحية في صحيفة طرف التركية انه كان "اولى باردوغان ان يلغي زيارته الى بروكسل".
واضاف "من المحتمل جدا ان يسعى الى اعطاء درس في الديموقراطية او حتى توبيخ محادثيه الاوروبيين الذين سيوجهون اليه انتقادات" مشيرا الى انه "لا مفر من حدوث اضرار" لهذه الزيارة.
ومع قمع حركات الاحتجاج المناهضة للحكومة التي هزت تركيا في حزيران/يونيو الماضي تراجعت بالفعل شعبية اردوغان في اوروبا.
وادراكا منه لمخاطر الزيارة ناشد داود اوغلو الاحد بروكسل عدم اتخاذ "موقف تمييزي" تجاه تركيا.
وقال متوجها الى الاتحاد الاوروبي "فلنتفاوض باسرع وقت ممكن" واعدا "بعدم التخلي مطلقا عن المعايير الديمقراطية".
وقد بدأت تركيا مساعيها للانضمام الى الاتحاد الاوروبي رسميا في 2005 لكن المفاوضات بقيت تراوح مكانها لفترة طويلة خصوصا بسبب خلاف مع قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي، وتحفظات فرنسية والمانية عن ترشيحها لعضوية الاتحاد.
...................
انتهى / 232