16 يناير 2014 - 20:30
«المعلم»: سلمت «لافروف» خطة أمنية تخص حلب ومستعدون لتطبيقها فوراً

كشف وزير الخارجية السوري «وليد المعلم» أنه سلم نظيره الروسي «سيرغي لافروف» خطة أمنية ستنفذها حكومة بلاده، بمدينة حلب، إذا توفرت ضمانات كافية بالتزام الجانب الآخر بها، فيما أعلن لافروف، قلق موسكو من مماطلة الإئتلاف السوري في اتخاذ قراره بشأن المشاركة في مؤتمر "جنيف-2".

ابنا: قال وزير الخارجية السوري «وليد المعلم» في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي «سيرغي لافروف» في موسكو، اليوم الجمعة، إنه "نتيجة ثقة سوريا بالموقف الروسي وبدور الأخيرة في وقف نزف الدم السوري، سلّمت لافروف اليوم خطة أمنية تخص مدينة حلب، وطلبت منه أن يجري الإتصالات اللازمة لضمان تنفيذها، وتحديد ساعة الصفر التي يبدأ فيها وقف العمليات العسكرية".

وأكّد استعداد دمشق "لتطبيق الخطة فوراً، إذا توفرت ضمانات كافية بالتزام الجانب الآخر به".

وأضاف "أبلغت لافروف أننا نوافق من حيث المبدأ على تبادل معتقلين بالسجون السورية مقابل مخطوفين من قبل المجموعات المسلحة، على أن نتبادل اللوائح لنحدد آلية تنفيذ ذلك".

وأعرب المعلّم، عن اعتقاد دمشق بأن مؤتمر "جنيف-2" من شأنه "أن يؤسس للحوار بين السوريين من دون أي تدخل خارجي مع احترام سيادة سوريا"، مجدداً تأكيد حضور دمشق للمؤتمر، رغم محاولات عرقلته، وعدم وضوح موقف الإئتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة بشأن المشاركة به.

وأكد أن دمشق ستواصل جهدها لإنجاح المؤتمر لتأمين تطلعات الشعب السوري، في ما يتعلق بمكافحة "الإرهاب"، معتبراً أن على المؤتمر إطلاق حوار بين السوريين بما يضمن سيادة بلادهم.

واتهم المعلم الولايات المتحدة بأنها "أول من شجع المتطرفين على القدوم الى سوريا"، واشار إلى أن "أولئك الذين اتهموا الحكومة السورية بقصف شعبها هم من يمول الإرهابيين الذين يدمرون البلاد"، مضيفاً "لا أفهم موقف واشنطن تجاه سوريا، فهي تدعم الحكومة العراقية في قتالها ضد داعش".

وأعرب عن تصميم بلاده على "التنسيق مع روسيا في مجال التخلص من الأسلحة الكيميائية".

وقال "أبلغت لافروف أنه بالأمس تم ايصال المساعدات الانسانية إلى الغزلانية وسيتم ذلك إلى قرية أخرى بالتنسيق مع الأمم المتحدة وتلبية لرغبة الجانب الروسي"، واشار إلى أن مسلحين أطلقوا النار على قافلة كانت تحمل مساعدات إلى "اليرموك" ما أعاق العملية، مؤكداً، في الوقت عينه، استعداد دمشق لإدخال المساعدات الى اليرموك في أية لحظة بشرط ضمان أمن القوافل، وداعياً المسلحين للوفاء بالتزاماتهم فيما يخص تأمين إيصال المساعدات الإنسانية.

ومن جهته، قال الوزير الروسي إن ما يثير "قلقنا هو أنه في حين أعلنت الحكومة السورية موافقتها على المشاركة في المؤتمر وشكّلت وفدها، لم تُقدم المعارضة، وبخاصة الائتلاف الوطني، على خطوات مماثلة بعد".

وأكّد لافروف على "ضرورة مشاركة هيئة التنسيق الوطنية والمنظمات الكردية في "جنيف-2"، واعتبر أن " لا مسوغات لاستبعاد المعارضة الداخلية من هذا المؤتمر"، مشيراً إلى ان "الائتلاف الوطني وغيره من فصائل المعارضة لم تتلق دعوات رسمية لحضور "جنيف-2" بعد".

وشدد على أن الوضع الإنساني في سوريا موضوع حساس للغاية، غير أنه اعتبر أنه "لا يجوز استغلاله لتبرير التدخل في سوريا.. وكذريعة لإحباط "جنيف-2".

وأشار لافروف إلى أن "الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) تقوم بعمليات إعدام جماعية لمدنيين وأسرى في شمال سوريا"، في حين أكد أن الأنباء عن استخدام الحكومة السورية لأسلحة الكيميائية مزورة، بدون أدنى شك، معتبراً في الوقت عينه، أن اتهام الحكومة السورية بقصف المؤسسات المدنية عمداً يتطلب تقديم أدلة مقنعة.

وعن الأسلحة الكيميائية السورية التي من المقرر أن يتم تدميرها، أكّد لافروف أن عملية نقل هذه الأسلحة خارج سوريا تجري بنجاح،

وإذ دعا لافروف إلى خطوات عملية لتخفيف المعاناة في سوريا، نقل عن المعلم تأكيده على استعداد حكومته للقيام بخطوات لتخفيف معاناة الشعب السوري، من خلال إيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق البلاد، وبخاصة ريف دمشق وحلب، وحثّ بالتالي المعارضة السورية المسلحة على العمل على ضمان أمن القوافل الإنسانية في البلاد.

كما حثّ المانحين على التعامل بشفافية لدى إرسال المساعدات المعلن عنها في مؤتمر الكويت.

...............

انتهی/212