15 يناير 2014 - 20:30
نحمل السلطة البحرينية والأوقاف الجعفرية كل ما يجري على مسجد  ومقام «صعصعة»

قال رئيس اللجنة الشرعية بـ"المجلس الإسلامي العلمائي" في البحرين «الشيخ فاضل الزاكي» "نحن نحمّل السلطة كل ما يجري على مسجد «صعصعة بن صوحان»، ونحمّل بالتّبع إدارة الأوقاف الجعفرية التي هي أحد أيدي السلطة، والتي يُفترض بها أن تكون المسؤول عن مثل هذا المسجد وجميع المساجد في هذا البلد".

ابنا: استبق رئيس اللجنة الشرعية بـ"المجلس الإسلامي العلمائي" في البحرين «الشيخ فاضل الزاكي» بيان إدارة الأوقاف الجعفرية الذي أصدرته يوم أمس الأربعة تعقيبًا على ما كشفته جمعية "الوفاق" من استمرار الاعتداء على مقام الصحابي الجليل «صعصعة بن صوحان» محمّلًا الأوقاف مسؤولية التبرير للسلطة ومباركة خطواتها في غض الطرف عما يجري من تخريب وتجاهل لواحد من أبرز دور العبادة التاريخية في البحرين.

وخلال كلمته التي ألقاها في ختام المسيرة السلمية الاحتجاجية بمنطقة "أبوصيبع" مساء الثلاثاء قال الشيخ الزاكي: "نحن نحمّل السلطة كل ما يجري على مسجد صعصعة، ونحمّل بالتّبع إدارة الأوقاف الجعفرية التي هي أحد أيدي السلطة، والتي يُفترض بها أن تكون المسؤول عن مثل هذا المسجد وجميع المساجد في هذا البلد، إلاّ أننا لم نجد منها أيّ حركة دفاعًا عن هذا المسجد أو غيره من المساجد، بل نجدها مع الأسف الشديد تبارك كل خطوات السلطة، وسيأتي اليوم الذي سيحاسب فيه كل من ارتكب هذه الجرائم بحق بيوت الله في هذا البلد".

وفي خطابه للسلطة قال الشيخ الزاكي "إن لم تعرفي هذا الشعب المؤمن بعد، فعليكِ أن تعرفي بأن هذا الشعب المؤمن الذي تربّى في المساجد والمآتم، هذا الشعب الذي قدّم الشهداء في سبيل مطالبه العادلة، هذا الشعب المؤمن لا يمكن أن يرضى بتدنيس مساجده".

وأشار الشيخ الزاكي إلى أنها "ليست المرة الأولى التي يتم فيها تدنيس مسجد الصحابي صعصعة بن صوحان العبدي، وأن الاعتداءات على مسجد صعصعة بن صوحان متكرّرة مع الأسف الشديد، وهذه السلطة تدّعي ألا يد لها في ذلك، ولكن كلّ شعب البحرين يعرف.."، سائلًا: "إن لم تكن مجرمًا فلماذا تسكت عن هذا المجرم الذي يُدنّس هذه المساجد؟".

وتابع سماحته،"أنّ هذه السلطة تقيم الدنيا ولا تُقعدها حينما يتم كتابة شعار فوق جدار مدرسة، وتعتبره اعتداء على مؤسسة تعليمية، ولكن لم نجدها تحرّك ساكنًا حينما يتم الاعتداء على بيت الله ويتم تكسير محتوياته، بل تقوم بالتغطية على الأمر وكأنّ شيئًا لم يحصل، فهي لم تصدر بيانًا ولم تصدر استنكارًا، لم تقم حتى بوضع حارسٍ على هذا المكان".

وكانت صحيفة "الوسط" البحرينية نشرت يوم الأربعاء بيانًا صادرًا عن إدارة الأوقاف الجعفرية، ادعت فيه أن مشاهد التخريب التي كشفت عنها الوفاق بالصور والفيديو قبل أيام ليست جديدة، وقال البيان إنه "لا يوجد اعتداء حديث على مسجد صعصعة، إنما القضية تتعلق بالاعتداء الذي تعرض له المسجد العام 2012م".

وانتشرت ردود إلكترونية كثيرة من قبل المواطنين في وسائل التواصل، تستغرب مواقف الجعفرية التي "تبدو وكأنها تسوّغ للعابثين الاستمرار في إبقاء المسجد على حاله كخربة مهجورة".

وقال مواطنون إن الإدارة في الوقت الذي ذكرت في بيانها أن "المجلس الأعلى للشئون الإسلامية تعهد في حينه (أي منذ 2012م) بسرعة صيانة (المسجد) وتأهيله"، لم تحرّك ساكنًا في مقابل ذلك تجاه المقام الذي ظل على حاله طوال هذه الفترة مغلقًا ومهجورًا ومبعثرة كل محتوياته بشكل مهين.

كما ذكر آخرون أن الأوقاف تقول إن "قيّم المسجد بحريني الجنسية(…) لايزال يتسلم راتبه من الإدارة"، فيما "تتجاهل أن المسجد مازال مغلقًا في وجه الزوار منذ تلك الفترة، ولا يستطيع أي مواطن أو سائح الوصول إليه".

ويعتبر مسجد ومقام الصحابي الجليل صعصعة بن صوحان العبدي معلما تاريخيا عريقا عمره اكثر من 1000 عام ويعكس أصالة وعمق شعب البحرين منذ صدر الإسلام قبل أكثر من 1400 سنة، ويعاني هذا المقام من الاهمال المتعمد والاعتداءات الجبانة المتكررة منذ 3 أعوام وكل النداءات السابقة والتقارير الاعلامية حول المسجد لم تغير من واقع الحال ويتحمل النظام البحريني كامل المسئولية عن كل هذا العبث الخطير الذي يتعرض له المسجد والمقام.

...............

انتهی/212