ابنا: منذ تولي سعداني قيادة الجبهة، رفع شعار الولاية الرابعة للرئيس "بوتفليقة" التي جعلها برنامجا سياسيا، وتعديل الدستور الذي جعل منه مشروعية لحزب الأغلبية.
ورغم ان الكثير من المراقبين سارعوا لاستخلاص ان سعداني يقوم بهذه المهمة بتكليف من الرئيس او من محيطه، وأن مشروع الولاية الرابعة فصل فيه، وأن سعداني ينفذ الخطوات المرسومة، الا أن مفاجآت الربع ساعة الأخير أخلطت كل الأوراق، بما فيها أوراق سعداني.
البداية كانت بمجلس الوزراء الأخير الذي عقده بوتفليقة،والذي لم يتطرق الى تعديل الدستور، خلافا لما كان متوقعا، وهو ما وضع سعداني في ضيق وحيرة، لان التراجع عن تعديل الدستور يعني بشكل كبير التراجع عن الولاية الرابعة، ولكن زعيم الأغلبية سرعان ما استعاد نبرة كلامه الواثقة، مؤكدا على ان تعديل الدستور ما زال ممكنا، وأن يوما واحدا يكفي لذلك، وحاول ان يسكت كل المشككين بالدعوة الى استعراض عضلات في القاعة البيضاوية بالعاصمة من اجل “الضغط شعبيا” على الرئيس بوتفليقة، حتى يقبل الترشح لولاية رابعة!!
ولكن الذي غاب عن سعداني هو ان الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم كان بين الحاضرين، وهو الامر الذي أربك سعداني، خاصة وأن أنصار بلخادم كانوا أيضاً حاضرين، وتحول المهرجان الى تأييد لبلخادم، الذي كان قد توارى عن الأنظار لفترة وعاد ليطل برأسه قبيل أيام من استدعاء الهيئة الناخبة للاستحقاق الرئاسي، وأمام هذا الوضع الذي لم يكن عمار سعداني يتوقعه او مستعدا له، اضطر الى اختتام المهرجان على عجل!
ما يحدث في حزب الأغلبية هو بوصلة لما يحدث في البلاد، والأسئلة الذي عاد ليطرح بقوة، باسم من كان سعداني يتكلم، وهل كان مكلفا، أم أنه كان يعرض خدماته فقط؟ أسئلة ستجيب عنها الأيام والأسابيع القادمة.
...................
انتهى / 232