ابنا: وقال المالكي في كملة ألقاها خلال احتفالية لكتلة الوفاء العراقي لدعم الأجهزة الأمنية، ان: "قضية الوقوف الى جنب القوات المسلحة وهي تخوض غمار مواجهة دامية ضد تنظيم القاعدة والإرهابيين الذين تجاوزوا على كل المقدسات ليست قضية سياسية عادية حتى نأخذ منها موقف مؤيد او معارض"، معربا عن امله ان "تكون هذه المبادرة هي مبادرة كل القوائم والكتل وجميع مؤسسات المجتمع المدني والعشائر والعلماء وكل الذين يعنيهم أمر العراق".
وأضاف المالكي ان "مسألة دعم الجيش العراقي في قتاله ضد الارهاب لا تتحمل الخلاف"، مشيرا الى ان "محاربة الارهاب ليست قضية مصالح متعارضة، وإنما قضية مبادئ وقيم ووطن".
واكد المالكي ان "القضايا السياسية تتحمل ان يكون لها مؤيد ومعارض لان هذه هي سنة العملية السياسية في كل دول العالم"، لافتا الى "اننا لن نسمح او نقبل الصوت الذي يرفض الجيش والقوات المسلحة او الذي يحاول ان يكون اداة لترديد مقولات التظليل".
وتابع المالكي ان "هناك مطالب شرعية مقبولة لدى البعض"، مشددا على ضرورة "التمييز وان لا نظلل انفسنا ولا نظلل بالدعايات والشعارات التي يطلقها البعض ومن يقف خلفهم".
واضاف "نحن نتحدث عن بناء دولة ويجب ان يكون على اسس ومبادئ ترتبط الواحدة بالاخرى فالامن مرتبط بتحقيق الازدهار في جميع الجوانب منها الاقتصادية والسياسية والعمرانية وكل هذه الامور ترتبط بعضها بالبعض الاخر ولا استصغر دورا من الادوار ولاجانبا من جوانب الدولة كلها اساسية ولكن الوضع القائم و التطورات في المنطقة تشكل غموضا لدى الجميع ولا نعرف نحن الى اين متوجهين بوجود الارهاب.
وقال : " لاحد يدري اذا بقي السياسون يسيرون خلف الارهابيين ويتهمون الجيش بالطائفية بنفس طائفي مقيت مشددا على ضرورة عدم مد يد الى اي طرف لغير العراق ".
وتابع ان " البلد متكامل من ناحية المؤسسات الدستورية ولديه المؤسسة التشريعية والقضائية والتنفيذية وأقيمت على اساس الفصل بين السلطات لكن ما تزال هناك مشاكل بعدم الاتزام بسياق العمل المؤسساتي والدستوري وهذه مشكلة حيث تم تشييد المؤسسات ولم نلتزم بها حيث هناك مشاكل في اوضح القضايا التي يجب ان تجتمع عليه الكلمة".
وتابع "صرنا نختلف على البديهيات على الرغم من اننا دولة مؤسسات دستورية قائمة ، مشيرا الى ان الدول التي تقدمت جعلت من مؤسساتها والقانون سلطات مقدسة ".
وقال ان " اخطر مافي المرحلة الحالية هو الطعن بالجيش والطعن بابناء الشرطة ويقال عنهم [طائفيين] واذا قاتل بعضهم القاعدة قال البعض الاخر انه قتال طائفي ان المعركة معركة الجميع وليس معركة طرف من الاطراف وهي معركة كل القوميات وكل الشركاء في هذا البلد مبينا ان " الدول التي تدعم محاربة الارهاب اكتوت بنار الارهاب وان الاخرين على الطريق وسيحصدون مازرعوا وماغرسوا من غرس خبيث ".
وبين " لا اريد ان امضي بالصورة السلبية فقط كون المواقف والحشود من ابناء العشائر التي هتفت للعراق هي بادرة الخير التي أسكتت الاصوات التي لا تعرف الحقيقة، منوها الى ان"الاختلافات تحدث في جميع المجالات والقضايا الا الاختلاف على القوات المسلحة كونها قضية لا تتحمل الخلافات ويجب على الجميع ان يقفوا الموقف التضامني مع جيشنا ليكون في بداية الطريق الصحيح ".
...................
انتهى / 232