3 يناير 2014 - 20:30
داعش ارادت بناء دولتها في الانبار ولن نتراجع حتى ننهي هذه العصابة

كشف القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء "نوري المالكي" ان تنظيم (داعش) اراد بدعم من دولة في الخليج الفارسي ان يبني دولته في محافظة الانبار من خلال ساحات الاعتصامات.

ابنا: وقال المالكي في كلمة له القاها بالاحتفالية المركزية بذكرى انسحاب قوات الاحتلال الامريكية من العراق في 31 من كانون الاول عام 2011 (يوم العراق) اقيمت اليوم السبت في العاصمة بغداد ان "القضية ليست مطالب وانما قضية تصميم وقضية القاعدة وداعش وكانت قد انحرفت هذه المطالب واصبحت مقرا لقيادة القاعدة وداعش وكنا قد صبرنا كثيرا ولكن هذا الصبر تسبب لنا بتمدد هؤلاء القتلة وتسلحهم بدعم من دول لا تريد للعراق خيرا".

وأضاف "انه وما انكشفت الحقيقة وقلنا بما هو مطلوب منا ورفعنا هذه الساحة ساحة الفتنة حتى اندلعت موجة من العصابات التي كانت تتحشد وتبني تحت الارض مستفيدة من هذا الشعار من اجل اعلان دولة مستقلة في الانبار وقالها لنا احد المعتقلين بانهم كانوا ينوون اعلان الدولة واعترفت بها الدولة الفلانية في الخليج الفارسي وكانوا هكذا يخططون فكل الذي كان على شاشة المسرح كان خداعا واطالب من خُدع ووقف الى جنبهم بان يعيدوا النظر لانهم قد تورطوا بحماية مشاريع القاعدة الارهابية وهم لا يعلمون بذلك وسهلوا لها وحموها اعلاميا وسياسيا وفي مختلف مرافق الدولة والان هم يتحملون التبعات التي يعاني منها ابناء القوات المسلحة في مواجهة هؤلاء القتلة والمجرمين الذين استفادوا من هذا الغطاء".

وتابع المالكي " بهذه المناسبة في يوم السيادة فان الاسباب الموضوعية التي ادت الى نقص سيادة بلدنا يجب ان تكون شاخصة لان العوامل التي ادت الى سلب سيادة العراق يمكن ان تتكرر مرة اخرى مالم نكن على درجة عالية من الوحدة والوعي فان سياسية البعث المقبور وحروبه المغامرة وتفتيته للوحدة الوطنية وعدوانه على الدول المجاورة هب التي اوصلتنا الى قدوم القوات الدولية والانتقاص من سيادة العراق ليتحول الى بلد محتل ومن الطبيعي ان تتأثر الكثير من القيم والتقاليد والالتزام في دخول جيش اجنبي وهذه كانت النتيجة وسط عناد وجهل القائد ويؤسفنا بان هذه الحقبة من تأريخ العراق السيئة لم تسلط عليها الاضواء الكافية ولانسمع من يتخذ القرار بالادانة بل ربما نجد ان البعض مازال يمجد ويشيد بهذه التجربة وأي شيء يشاد به هل من حصار وحروب ومقابر جماعية وانفال وغيرها وان البعض لايتعلم بل لايخطر بباله ان يتحدث بالحقيقة في من تسبب بانهيار سيادة العراق وتدمير وحدته وما نعيشه اليوم هي تداعيات التي كان يدار بها البلد".

وبين رئيس الوزراء "اننا لا نستعيد البلد الا بالوحدة الوطنية ونقول للشعب وبالذات من المتصدين من مختلف المواقع السياسية والدينية والاجتماعية في ان نستفيد من هذه التجربة ونبني بلدا  ذا سيادة بالوحدة بكل مكوناته ولا تمييز بين عراقي وعراقي لانه اذا بدأ التمييز بالطوائف والقوميات بدأت الفتنة ولكن تجمعنا الهوية الوطنية العراقية ونستطيع ان نعبر من خلالها ونبني البلد ولا تنقصنا الموارد والثروات ولكن كيف ومتى وبهذا الذي نراه على الشاشة السياسية اليوم فلا يمكن ان نبني العراق لعشرات السنين واذا كان مثل هؤلاء الجرذان والقتلة وهناك من يغطي ما يقومون به من اعمال اجرامية فكيف نستطيع ان نبني اذا كانوا يخادعون الناس".

وقال "انهم قالوا مطالب شعبية مشروعة وعرفنا منذ البداية انها لافتة وعنوان عريض وما تحتها ليست كما هو معلن في ظاهرها ولكننا كنا نحتاج الى المزيد من الحكمة والوعظ حتى نوضح ونثبت للاخرين بانها كذبة اسمها مطالب وساحات لها لان الحكومة قدمت ما استطاعت برفع المظلوميات واليوم ايضا ممكن ان نتواصل ونرفع الحيف بالحوار مع من يمثل هذه المحافظات فعلا".

وأشار المالكي "ألم تظهر الحقيقة وألم تظهر انها القاعدة وان السياسيين الذين وقفوا الى جنبها قد فقدوا التأثير فيها وعلى الرغم من اننا جئنا متأخرين ومع انهم استطاعوا ان يحشدوا الاسلحة ولكن الوصول متأخرا خير من عدم الوصول وقرارنا بعون الله لا تراجع حتى ننهي هذه العصابة ونخلص اهالي الانبار الذين استغاثوا بالدولة حينما بدت لهم الصورة واضحة وحينما اصبح البعض يراهن بسحب الجيش انطلقت الاصوات الشريفة في الانبار بعودة الجيش لحمايتهم وكثير من الحقائق بدأت تتوضح ولم يبق امامنا الا المواجهة وانجاح العملية السياسية التي يريدون ان يسقطونها".

وتابع رئيس الوزراء ان "القضية ليست انفعالات ولم يعد مسموحا لمن يتحدث بطريقته الخاصة فكفانا من هذه الاصوات غير المنضبطة والفتن ولولا عقلاء وحكماء الطرفين لكنا وقعنا في حرب داخلية طائفية واليوم نتحدث عن العراق علينا ان لا ننسى المنطقة الملتهبة ولا نستطيع التنبئ ما يحدث فيها بعد سنة او اكثر في ظل الافكار الطائفية والمنحرفة ولا ندري ما هي تطورات الاوضاع التي سننتهي اليها وها هي قد امتدت من سوريا الى العراق ونسمع تفجيرات في مصر وتركيا ولبنان فالمنطقة كلها على نار تغلي بسبب الارهاب وبسبب التدخلات التي قامت بها بعض الدول ولكن اذا اردنا ان نبقي على وحدة العراق فيكون بالوحدة والوطنية".

وبين "انه لا يمكن ان نحمي منطقتنا التي نكون فيها جميعا اما سعداء او اشقياء الا ان نعي بان اصحاب الحكومات التي تحكم هذه الدول ان تبتعد عن سياسية التدخل لاسباب طائفية وتوسعية رغم انه اليوم لا يستطيع احد ان يتوسع وان خير القادة والحكام ان يحافظ على وحدة بلده وشعبه ودمه".

ووجه رئيس الوزراء نداء الى "كل الدول العربية التي تحتضن الاصوات النشاز ورجال الدين الذين يصدرون فتاوى التكفير والجهاد او الفضائيات المثيرة للفتنة كفى وان تلتفوا بان الواقع كما قلناه مرارا بان النار ستمتد اليكم وهي قد امتدت فالنار التي كانوا يشعلونها في العراق قد امتدت واتسعت وستتمدد بشكل اكبر اذا لم يلجأوا الى سياسة راشدة حكيمة والكف عن التدخل بشؤون الاخرين وسياسية التمييز الطائفي وعلى العالم ايضا ان يلتفت فالارهاب ريح لاتحمل الا الريح النتنة وهي ليست محصورة في هذه المنطقة لان الارهاب تطرف وهو موجود في كل الاديان والقوميات لذلك على مجلس الامن والدول الكبرى ان تتخذ سياسات واقعية حكيمة وان لا تنحاز لهذا الطرف او ذاك كما ندعو الى ايقاف مبدأ تصفيات الحسابات الدولية والاقليمية وان تكون تصفية هذه الحسابات على اساس وطني ومحلي لالتقاط الانفاس فلن يكسب احد من هذه الاجواء الا اعداء الانسانية ".

وختم المالكي كلمته بالقول " بالوحدة الوطنية وببناء علاقات طيبة مع دول العالم استطعنا ان نحقق الكثير فمن يشتم الشيعة او السنة هم ليسوا من الشيعة او السنة ونقول لعقلاء القوم ولعموم الناس هذه هي ضمانتنا وان ننطلق من يوم السيادة الى وحدتنا الوطنية والبناء فالعراق لاينقصه رجال ولا أموال ولا تاريخ وربما من الظروف الحسنة اننا ضقنا مرارة التمييز الطائفي والقاعدة والميليشيات وهذه دروس يجب توظيفها في حياتنا السياسية ونقولها للكل بان يتحملوا مسؤولياتهم لمن ينادون بالشراكة".

...................

انتهى / 232