9 ديسمبر 2013 - 20:30
المفكر «المحفوظ» يدعو إلى دولة مدنية حاضنة لكل أطياف الأمة

أكد المفكر الشيعي السعودي «الشيخ محمد المحفوظ» في برنامج "في رحاب التقريب" على قناة "المنار" الفضائية على أن بناء هذه الدولة هو الحل الأنجح والذي يصفه البعض بـ "المثالي" لمعالجة التوتر بين المسلمين.

ابنا: دعا المفكر الشيعي السعودي «الشيخ محمد المحفوظ» المسلمين على اختلاف مدارسهم الفقهية والفكرية إلى السعي الجاد لبناء دولة مدنية عادلة حاضنة لكل تعبيرات المجتمع والوطن والأمة.

وأكد المفكر المحفوظ في برنامج "في رحاب التقريب" على قناة "المنار" الفضائية على أن بناء هذه الدولة هو الحل الأنجح والذي يصفه البعض بـ "المثالي" لمعالجة التوتر بين المسلمين، مشيراً إلى "أن التعامل في هذه الدولة يتم مع تعبيرات الأمة المذهبية على حد سواء فلا ترجح الدولة كفة مذهب على حساب مذهب آخر متغاضية عن كثرة العدد وقلته".

وشدد على أن قيمة الحوار مطلوبة في ذاتها، مطالباً بعدم التضحية في مبدأ الحوار وترسيخه في المناهج التعليمية والتربوية والمعاهد العلمية والدينية لتكوين هذه القيمة أحد اللوازم الأساسية للمشهد الثقافي والديني.

وطالب الشيخ المحفوظ الدولة بتجريم كل من يسئ لأي من مقدسات المسلمين بتكوين منظومة قانونية متكاملة من شانها منع أي مواطن من الإساءة للمواطن الآخر تحت عنوان المذهبية أو القومية.

وأوضح المحفوظ في البرنامج الديني الذي يهدف لردم هوة الفتنة التي تُزرع بين الطوائف الإسلامية من خلال عرض وجهات الرؤى المشتركة الحاجة للتقريب بين أهل المذاهب وليس المذاهب ذاتها.

وطالب بالانتقاء العلمي وعدم التعصب الذهبي مشيرا إلى أن نظام المعرفة الدينية قائم على ثنائية الخطأ والصواب وليس الحق والباطل.

وفند المحفوظ الأقاويل التي تفسر مفهوم الوحدة بدحر الخصوصيات المذهبية والفقهية، مؤكدا أن الوحدة مبنية على قاعدة احترام التعدد الفقهي والمذهبي.

ودعا الباحث المحفوظ إلى ضرورة الحفاظ على قيمة السلم الأهلي والتعايش الاجتماعي بين المسلمين وإشاعة مبدأ العدالة والذي فسره بأن الاختلافات المذهبية لا يمكن أن تكون مدعاة للتعدي على حقوق الآخر في على الصعيد المادي والمعنوي.

وأشار إلى أهمية إعادة قيمة التعايش المدني والاجتماعي، منوها إلى أن حقبة الاصولية الدينية التي سادت خلال العقود الثلاثة الماضية ساهمت في بناء "حواجز اسمنتية شديدة السماكة" على مستوى التعايش.

وانتقد المحفوظ المطالبات بالوحدة في مقابل الإصرار على التلون بلون المذهب الواحد، مشددا على ضرورة العمل على بناء مؤسسات ثقافية مدنية عامرة للمذاهب وتشجيع فكرة الجماعات الناشطة في الحقول التربوية والاجتماعية والثقافية.

................

انتهی/212