ابنا: وأوضحت الصحيفة في تحقيق لمراسلتها في أنطاكية روث شيرلوك أن ما يسمى "الجيش الحر" الذي كان محط اهتمام الدول الغربية أضحى اليوم في شمال سوريا عبارة عن "مجموعات ذات أهداف إجرامية تهتم بجني الأموال عن طريق الخطف والسرقة".
وفي مقابلة أجرتها شيرلوك مع احد متزعمي المجموعات الإرهابية ويدعى "أحمد القنطاري" في منطقة جبل الزاوية أشار إلى أن هناك العديد من متزعمي "المجموعات المسلحة" لا يريدون "إسقاط النظام" لأن الوضع يناسبهم أكثر هكذا قائلا لقد "أصبحوا أمراء حرب ينفقون ملايين الدولارات ويعيشون في قصور ويركبون السيارات الفاخرة".
وبينت مراسلة الصحيفة أنه في بداية الأزمة في سوريا كان الحديث بين بعض متزعمي "المسلحين" على الخرائط لمناقشة "الأهداف المقبلة بيد أنهم بعد مرور ثلاث سنوات أصبحوا يناقشون تنامي خوفهم من قوة تنظيم القاعدة الارهابية في سوري والدولة الإسلامية في العراق والشام والإجرام والفساد والخوف الذي يهيمن على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة".
وأضافت شيرلوك أن "شمال سوريا بات مقسما إلى سلسلة من الاقطاعيات يحكمها أمراء حرب متنافسون" وإضافة إلى ذلك فإن عملية تهريب الوقود زادت حيث يقوم "المهربون" و"المسلحون" بأخذ النفط من الحقول شمال سوريا وتمريرها من خلال طرق غير شرعية على طول الحدود مع تركيا.
وأضافت "أن بعض المجموعات تدير عملية نقل النفط الخام من الحقل إلى مصفاة ومن ثم إلى الحدود والبعض الآخر من هذه المجموعات يقومون بوضع الحواجز لفرض ضرائب على عصابات المهربين".
ونقلت الصحيفة عن شخص سمته أحمد ووصفته "بالناشط" من مدينة الرقة قوله "إن الجيش الحر بدا في السيطرة على الحدود والنفط بعد أن حول المعركة من أجل النفط" مضيفا "أنا أعرف مجموعات مسلحة من حلب ودير الزور وحتى من حمص يأتون إلى هنا للحصول على حصة من الغنائم".
ونقلت الصحيفة عن شخص آخر يدعى محمود ووصفته بأنه "مقاتل" من جسر الشغور قوله "إن أحد الضباط في الجيش الحر يدعى أحمد هاميس من إدلب وبعد أن بدأ الدعم الأجنبي من المال والأسلحة بالوصول إليه تحول إلى تشكيل عصابة صغيرة بدلا من القتال".
وأضاف محمود "إن هاميس كان لديه الكثير من الأسلحة إلا أنه لم يقاتل إنه ليس لديه وقت بل كان يدير أعماله ويقوم بتهريب الوقود وإقامة نقاط التفتيش لفرض الضرائب".
يذكر أن تقارير صحفية أشارت إلى أن مئات البريطانيين انضموا خلال الأشهر الماضية إلى جانب المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا التي تمارس كل أنواع الأعمال الإجرامية من قتل وخطف وتدمير وتخريب وسرقة ونهب منذ أكثر من عامين ونصف العام وبدعم كبير من بعض الدول الاقليمية والغربية التي اتخذت سياسات مشبوهة ومعادية لسوريا وشعبها منذ بداية الأزمة فيها.
...................
انتهى / 232