28 نوفمبر 2013 - 20:30
لتعزيز لغة الحوار والإستفادة من المتغيرات الدولية لترسيخ التعايش

شدد خطباء الجمعة في لبنان على ضرورة إنتهاج لغة الحوار والتواصل وتعزيزها، بدل إتباع أسلوب التحارب والتقاتل وإعتماد سياسة التحريض محلياً واقليمياً، لترسيخ مبدأ التعايش بين اللبنانيين والعمل على الإستفادة من المناخ الدولي الجديد الذي أنتج اتفاقا بين الدول الكبرى والجمهورية الإسلامية في إيران، وتوظيف هذا الانفراج في ما يخدم لبنان، ويجنبه الوقوع في المزيد من الانقسامات السياسية، والفتن الطائفية والمذهبية التي وصلت إلى داخل جامعاتنا وصرحنا التعليمية.

ابنا: إستغرب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان «الشيخ عبد الأمير قبلان» في خطبة الجمعة سياسة الحقد والتحريض المتبعة ضد الجمهورية الإسلامية، متسائلا عن الجدوى من سياسة التحارب.

ودعا دول المنطقة وبالأخص دول الخليج الى العمل على "مصادقة إيران بدل شن الحرب عليها والإنطلاق من خلفيات الماضي".

بدوره اعتبر «الشيخ عفيف النابلسي»"أن الحواجز الطائفية والفئوية والمذهبية التي ترتفع هذه الأيام لأسباب مختلفة، هي التي تعقد حياة اللبنانيين وهي التي تسمح لكل راغب في إشعال الفتنة أن يفعل ما يريد حتى تطور الأمر ليصل العطب الطائفي إلى داخل الجامعات التي يجب أن تكون منارات للتعايش والمحبة والتفاعل الايجابي بين اللبنانيين"، معتبرا ان "طلابنا اليوم أسرى خطاب تحريضي تعبوي".

ولفت الشيخ النابلسي الى"بعض الحوادث الأمنية المتفرقة التي تجعل من وجود السلطة وكأنه غير موجود"، مشيرا الى "ان مؤسسات الدولة اصبحت جزرا منفصلة بعضها عن بعض والخلافات في الادارات يتعاظم يوما بعد يوم، وتكثر السرقات والتحلل من المسؤوليات، حتى غدت الدولة أملاكا سائبة متروكة، يتسلط ويستولي عليها من له قوة ونفوذ".

من جهته دعا المفتي الجعفري الممتاز في لبنان «الشيخ أحمد قبلان» في خطبة الجمعة إلى "التوافق بين اللبنانيين، وحثهم على التقارب والتحاور الجاد في حلول سياسية ترفع عن اللبنانيين الضعوط حيث باتت في كل الاتجاهات، جاعلة من الوطن كله في مهب الريح، وورقة مساومة في بازار المصالح الدولية والإقليمية".

واضاف" أن السبيل الوحيد لاجتياز ما نتعرض له من محن، هو في تخلي الجميع عن مصالحهم، والتطلع إلى مصلحة ومصير وطنهم، ما يعني أن الجميع مدعوون إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية"، مشدداً على"ضرورة الإستفادة من المناخ الدولي الجديد الذي أنتج اتفاقا بين الدول الكبرى والجمهورية الإسلامية في إيران"، داعياً الى "توظيف هذا الانفراج في ما يخدم لبنان، ويجنبه الوقوع في ما لا تحمد عقباه من انقسامات سياسية، وفتن طائفية ومذهبية وصلت إلى داخل الجامعات".

وأكد أن "البلد على حافة الهاوية، ولم يعد يحتمل المزيد من التدهور في السياسة، وفي الاقتصاد، وفي الأمن، وفي الاجتماع، نتيجة هذا التدفق المخيف على البلد من النازحين جراء ما يجري في سوريا"، منذراً من "كارثة اجتماعية كبرى، إذا لم تتم المعالجات بسرعة، وتوضع الحلول الجذرية والعملية لكل هذا التفلت ولكل هذه الخلافات، التي تحول حتى الآن دون تشكيل حكومة قادرة وجامعة، تحمي البلد، وتضعه على الخط الوطني الصحيح، وتؤمن الخروج الآمن لجميع اللبنانيين من حمأة الصراعات الإقليمية والدولية، ومن التداعيات التي أحدثها ما يسمى بالربيع العربي".

وتوجه المفتي قبلان الى"أولئك الذين يبنون مواقفهم على الأفكار المستوردة، ويحاولون بناء الدولة وفق تعليمات هذه الدولة أو تلك، واضعين مصير بلدهم رهينة في يد بعض الموتورين سياسيا وطائفيا ومذهبيا، من عاشقي الإرهاب وسفك الدماء في العراق وسوريا ولبنان،مبشراً إياهم بأنهم "حتما هم الخاسرون والخاسئون، ولن يكون لهم في لبنان الجديد، لبنان المتماسك والموحد، لبنان القوي والمقاوم، لا موقعا ولا مكانا".

................

انتهی/212