27 نوفمبر 2013 - 20:30
المجاميع المسلحة تؤسس سجونا في سوريا وتمارس أبشع أساليب التعذيب فيها

قامت المجاميع المسلحة تابعة لما يسمى بميليشا «الجيش الحر» بتأسيس سجونا خاصة بها إثر سيطرتها على عدد من المناطق في سوريا.

ابنا: وبعد أن كانت هذه السجون مخصصة لاحتجاز عناصر من الجيش السوري أسرت أثناء المعارك مع المجامع المقاتلة، فإن الفوضى التي تعتري المشهد العسكري المعارض جعلت لكل قائد كتيبة سجنا خاصا به. كما برزت سجون تتبع التنظيمات الارهابية لا سيما «داعش» و«النصرة» تودع فيها معتقليها.

وغالبا ما يجري إنشاء هذه السجون ضمن مدارس أو مراكز حكومية جرت السيطرة عليها من قبل كتائب المعارضة، وفق ما يقوله أحد الناشطين، لافتا إلى أن «الكتائب المعارضة تعد هذه المراكز بمثابة سجون مثالية بسبب كثرة الغرف التي يمكن تحويلها إلى زنازين، إضافة إلى إمكانية تخصيص غرف فيها للحراس الإداريين»، على حد قوله.

ويعد سجن "مارع" بريف حلب من أشهر سجون المجاميع المسلحة، ويضم نحو مائتي سجينا، معظمهم من جنود الجيش السوري وأسروا خلال الاشتباكات في مدينة حلب. ويتبع هذا السجن لواء التوحيد، أكبر الفصائل المعارضة في حلب.

ورغم أن إدارة السجن أكدت في الكثير من التصريحات الإعلامية حسن معاملتها للسجناء وعدم الإساءة إليهم، فإن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان "رامي عبد الرحمن" يؤكد بأن «التعذيب يمارس بشكل منهجي في جميع سجون المعارضة السورية»، مشيرا إلى «وجود عدد من الحالات التي قتلت تحت التعذيب الوحشي».

ويظهر شريط فيديو بثه ناشطون على موقع «يوتيوب» أحد المعتقلين في سجن تابع للمجموعات المسلحة بمنطقة سلقين بريف إدلب وهو يتعرض للجلد على يد العناصر الموكلة بحماية السجن.

وسبق لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» الحقوقية أن وجهت اتهامات لفصائل المعارضة السورية باتباع أساليب التعذيب والإعدام الميداني.

وبحسب عبد الرحمن، فإن «وظيفة سجون المعارضة كانت في بداية الازمة اعتقال العناصر والأسرى الجيش السوري، لكنها سرعان ما تحولت إلى اعتقال كل من يعارض الكتائب المسيطرة على الأرض». ولا يستبعد عبد الرحمن «وجود سجن خاص لدى كل قائد كتيبة يعتقل في زنازينه كل من يخالف توجيهاته».

ويطلق سكان بلدة حيان في ريف حلب الشمالي على سجون القائد الميداني خالد الحياني أسماء كـ«غوانتانامو» و«أبو غريب»، في إشارة إلى التعذيب القاسي والوحشي الذي يمارس فيها، بحسب ما أكد عبد الرحمن، مشيرا إلى أن «الصراع الأخير بين كتائب معارضة في منطقة حيان دفع لواء (شهداء بدر) إلى اقتحام مقر خالد الحياني ليتضح أنه جرى تحويل القبو في هذا المقر إلى معتقل يضم عشرات المدنيين».

وتعتمد معظم سجون المعارضة في إدارتها، بحسب عبد الرحمن، على «هيئات شرعية تضم مشايخ ومحامين وقضاة، ما يجعلها بعيدة عن تطبيق معايير حقوق الإنسان».

وينطبق الواقع المزري في سجون المجاميع المسلحة على السجون التابعة  لـ «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«جبهة النصرة».

وتستعمل هذه التنظيمات أساليب التعذيب الوحشي في سجونها لانتزاع الاعترافات من المعتقلين، وفق ما يؤكده أحد الناشطين الإعلاميين الميدانيين، موضحا أن «الدولة الإسلامية تنصب أميرا على كل سجن من سجونها ليتابع شؤون السجناء، لكن هيئة شرعية تضم مشايخ تابعين لها هم من يصدرون الأحكام بحق المعتقلين».

وتحتجز «داعش» أكثر من 1500 شخصا في مدينة الرقة التي تسيطر عليها، بحسب المرصد السوري، واحتجز معظم هؤلاء على خلفية اتهامات تتعلق بالكفر والعمالة للغرب.

فقد أنشأ بعض الناشطين صفحة مخصصة للسجناء في سجون «داعش»، تعمل على نشر صورهم وتفاصيل اعتقالهم.

...................

انتهى / 232