وفقاً لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ بمناسبة حلول شهر محرم الحرام وذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) أصدرت حركة "أنصار ثورة 14 فبراير" في البحرين بياناً اليوم السبت حول الاحداث الأخيرة في البلاد.
وجاء في البيان: "إن ثورة الرفض الحسينية للطاغية يزيد أصبحت مدرسة لشعب البحرين الذي يرفض الطاغوت والبيعة له ، فهو شعب يقتدي بإمامه سيد الشهداء ووارث الأنبياء جميعا فيرفض رفضاً باتاً مبايعة يزيد العصر الطاغية حمد ويرفض الإعتراف بشرعية حكمه وبشرعية بقائه في السلطة ، ويمقت كل من يلوق لهم بدواة أو قلم".
وأضاف "إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير وفي ذكرى عاشوراء الإمام الحسين (ع) تطالب شعب البحرين خصوصا الشباب الثوري الرسالي المقاوم بتحمل مسئولياته الرسالية الحسينية بإتباع ثورة عاشوراء ونهجها الرسالي الأصيل ، والتوكل على الله عز وجل والإستبسال والتضحية بالتفاعل مع القوى الثورية الرسالية المؤمنة السائرة على خطى ونهج السبط الشهيد عليه السلام".
وفيما يلي نص هذا البيان:
(والله ... لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد))
الإمام الحسين بن علي عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم ((وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون)). صدق الله العلي العظيم
((ويزيد رجل فاسق شارب الخمر وقاتل النفس المحرمة ومعلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله)) الإمام الحسين عليه السلام. في البحرين أصبح الإمام الحسين عليه السلام قدوة الشعب الثائر وقدوة الثائرين ، وأصبح هذا الشعب الذي فجر أعظم ثورة في تاريخه وهي ثورة 14 فبراير يهتف يوميا "ومثلي لا يبايع مثله" .. فكما قال سيد الشهداء السبط الشهيد لوالي يزيد على المدينة مروان بن الحكم بأن:" يزيد رجل فاسق شارب الخمر وقاتل النفس المحترمة ومعلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله" فشعبنا ومنذ إعتلاء يزيد البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الحكم وهو يردد "ومثلي لا يبايع مثله" ، وإزداد الإصرار على إطلاق هذا الشعار وشعار يسقط حمد بعد تفجر الثورة ، حيث أصبح شعب البحرين أمة وأصبح آل خليفة أمة ، بعد أن سفكوا الدم الحرام وهدموا المساجد والحسينيات وقبور الأولياء والصالحين وبعد أن إستباحوا الأعراض والحرمات..
إن ثورة الرفض الحسينية للطاغية يزيد أصبحت مدرسة لشعب البحرين الذي يرفض الطاغوت والبيعة له ، فهو شعب يقتدي بإمامه سيد الشهداء ووارث الأنبياء جميعا فيرفض رفضاً باتاً مبايعة يزيد العصر الطاغية حمد ويرفض الإعتراف بشرعية حكمه وبشرعية بقائه في السلطة ، ويمقت كل من يلوق لهم بدواة أو قلم.
وها هو عاشوراء قد أطل علينا وهو موسم الطهارة من رجس الطغاة واليزيديين الكفرة ، وهو أعظم مناسبة لكل الأحرار في العالم ، فعاشوراء بحق قدوة الثائرين الرساليين الذين إختطوا من رسالة الإمام الحسين (ع) طريقا ومنهجا يمثل العزة والكرامة ، فترى خطوات الثائرين الواثقة بسلامة الطريق والمنهج وكيف أن أعدائهم يتوجسون من خطواتهم الواثقة بأن تسقطهم كما أسقطت دماء الحسين عليه السلام عرش يزيد الطاغية.
وهذا هو حكم العصابة الخليفية الأموية يترنح قلقا من رؤية الشباب الثائر وقد تجسدت أمامه قوة إباء الحسين عليه السلام وشموخه وهو القائل : "والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد" ، فيتخوف من شاب يردد شعارات الحسين ويتأسى به كـ "هيهات منا الذلة .. ومثلي لا يبايع مثله" ، وتنتفض فرائصه لشاب يحمل رآية أو علم عليه الكلمات المقدسة لسيد الشهداء عليه السلام ، ويهتز عرش طاغية لعلم أسود أو رآية حسينية تنصب في شارع أو طريق أو زقاق.
لقد فزع بالأمس يزيد من موقف الإمام الحسين عليه السلام وشعاراته المدوية الرافضة للبيعة لطاغية مثله ، ويفزع اليوم يزيد العصر من أن زواله سيأتي من ذات المنهج الذي أرسى دعائمه سيد الشهداء عليه السلام بدمه الطاهر وهو أمضى سلاح في يد شعب البحرين الثائر.
فقد إنطلقت ومنذ بداية عاشوراء الحسين ، مجالس الفكر الحسيني الرسالي الثوري الأصيل ، وهي مجالس النهج الحسيني المقاوم للظلم والطغيان والفساد ، ولذلك فإن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تهيب بشعب البحرين الثائر والصامد ، وتهيب بالمرأة البحرانية الزينبية الرسالية ، وبشبابنا الثوري المقاوم الذين يجسدوا الأكبر والقاسم بالمشاركة الكثيفة في المجالس الحسينية والمواكب العزائية في كافة أنحاء البحرين وبلداتها ، وتجديد الصرخات تلو الصرخات بوجه الظالمين والمستكبرين ، وذلك تأسيا بالنهج الحسيني المبارك.
فكما إنطلقت الصرخة الحسينية الرافضة لحكم الطاغية يزيد ، فعلينا نحن شعب البحرين وعشاق الحسين أن نطلق الصرخة بوجه يزيد العصر حمد بن عيسى آل خليفة قاتل النفس المحترمة ، لتدوي في الأرجاء والآفاق .. هيهات منا الذلة ومثلي لا يبايع مثله ووالله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد .
إن عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام أصبح مدرسة لشعبنا الراغب في التحرر من قهر طغاة آل خليفة ، فالسبط الشهيد أصبح قدوة لشعبنا حيث كتب بدمه الطاهر ودماء أولاده وأهل بيته وأنصاره قانون العزة والكرامة والحرية ، فشعبنا الذي إستند وإستمد وإرتكزت ثورته على خطى أبي عبد الله الحسين عليه السلام فحتما سيكون حليفه النصر.
إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تطالب شعب البحرين الثائر أن يسير على نهج السبط الشهيد برفض حكم العصابة الخليفية الطاغية وأن يكون شهيد الطف قدوة لهم في كلمته "ومثلي لا يبايع مثله".
كما أن تكليف شعبنا البحراني الحسيني هو الإستمرار في الثورة والرفض ضد الظلم والطغيان الخليفي حتى يأذن الله له بالنصر المؤزر على طاغية العصر حمد يزيد البحرين الفاسق والفاجر والفاسد والمفسد.
فكما أن ثورة الإمام الحسين عليه السلام كانت من أجل إنقاذ البشرية من الجهالة وحيرة الضلالة ، فإن ثورة 14 فبراير هي الأخرى تجسد تطلعات الثورة الحسينية العاشورائية في مقاومة الفساد والظلم والإستهتار وتطالب بالعزة والحرية والكرامة في الأمة.
إن شعبنا ومنذ إنطلاق ثورة 14 فبراير خرج عن بكرة أبيه مستلهما من كلمات الإمام الحسين أعظم الدروس والعبر .. وشعبنا خرج رجالا ونساءً وأطفالا وشيبا متأسيا بالإمام الحسين (ع) وقدم على طريق الثورة والتحرير القرابين من الشهداء والآلاف من الجرحى والآلاف من المفصولين والآلاف من المعتقلين رجالا ونساءً وأطفالا ، ولا زال يقدم في طريق الكرامة الشهداء والمعتقلين ، ولا زال الحكم الخليفي الأموي يفتك بشعبنا عبر إغتيالاته الممنهجة ، والتعذيب القاسي في أقبية سجونه وعبر القتل البطيء لقادة الثورة ورموزها القابعين في قعر السجون ومنهم المجاهد الصامد الأستاذ عبد الوهاب حسين وسماحة الشيخ العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ والأستاذ المجاهد حسن المشيمع واخوانهم الشرفاء.
إننا نرى بأن ثورة 14 فبراير قد أصبحت فرقانا بين حق الشعب في حريته وكرامته وباطل آل خليفه في تشبثهم بالسلطة ، فأصبح شعبنا بعد اليوم لا يطيق العيش ولو لحظة تحت حكم العصابة الخليفية ، ولا يطيق المشاركة معهم في أي عملية سياسية قادمة.
إن شعبنا في ثورة 14 فبراير إستمد عطائه وإشتياقه للشهادة في سبيل الله من سيده ومولاه الإمام الحسين حيث قال السبط الشهيد (وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء).
ولذلك رأينا شعبنا يقدم الشهداء من أجل التحرر من الحكم الخليفي الأموي المرواني السفياني ، ولكي يكون مصدر السلطات جميعا ، فهذا الشعب لا يمكن إركاعه أو تدجينه بحكومة يكون فيها الطاغية يزيد العصر ملكا متوجا ، إنما يتطلع إلى رحيل حكم العصابة الخليفية ، فلا الملكية الدستورية تنفع معه ولا بقاء حكم الطاغية حمد ، وشعبنا لا يفكر بعد اليوم بالتدرج النضالي والجهادي في الثورة ، ويريد إجتثاث جذور حكم العائلة الخليفية من أرض البحرين الطاهرة لكي يتحرر ويتحسس بطعم الحرية ويتنفس الصعداء كما تنفسها في دوار اللؤلؤة العظيمة.
إن شعبنا لن يتحسس طعم الحرية والكرامة الإنسانية في ظل بقاء حكم العصابة الخليفية وخصوصا بقاء الطاغية يزيد العصر حمد على رأس السلطة والحكم ، ولن يقبل بعد اليوم نتائج أي حوار خوار ، ولن يهرول إلى أي مبادرة سياسية تبقي على هذا الطاغية حاكما كيزيد ولن يهرول الشعب إلى ميثاق خطيئة جديد ، سواء كانت أنغلوأمريكية أم سعودية خليفية ، فالشعب يرى بأن البقاء في ظل حكم العصابة الخليفية هو الهوان والذل وأن بقاء يزيد العصر الطاغية حمد على رأس السلطة والحكم هو إعطاء صك ببرائته من دماء الشهداء التي أراقها وجرائم إنتهاك الأعراض التي إرتكبها.
إن شعب البحرين الذي إتخذ من السبط الشهيد منهاجا ونبراسا للثورة لن يهادن الطاغية حمد قائلا له كما قال الإمام الحسين (ع): "مثلي لا يبايع مثله" .. فشعبنا هو الآخر إنتهج هذا الطريق ولن يستسلم فإن الدعي إبن الدعي حمد قد ركز بين إثنتين ، بين السلة والذلة وهيهات لشعب البحرين بالذلة والخضوع للطاغية حمد بعد جرائم القتل وإستباحة الأعراض وإنتهاك المقدسات التي إرتكبها.
إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير وفي ذكرى عاشوراء الإمام الحسين (ع) تطالب شعب البحرين خصوصا الشباب الثوري الرسالي المقاوم بتحمل مسئولياته الرسالية الحسينية بإتباع ثورة عاشوراء ونهجها الرسالي الأصيل ، والتوكل على الله عز وجل والإستبسال والتضحية بالتفاعل مع القوى الثورية الرسالية المؤمنة السائرة على خطى ونهج السبط الشهيد عليه السلام.
فنداء السبط الشهيد في كربلاء لا يزال يتردد صداه (الا من ناصر ينصرنا) فالإمام الحسين يريد منكم النصرة في هذا العصر بإعلان البراءة من الطاغية يزيد العصر حمد بن عيسى آل خليفة ولنصرة الحق والشعوب المظلومة والمضطه