ابنا: دعا رئيس الوزراء العراقي «نوري المالكي» المجتمع الدولي الى القيام بحرب عالمية ثالثة ضد الارهاب، واصفا موقع رئاسة الوزراء بـ "المؤذي والمدمر".
وقال المالكي في كلمة له في المعهد الامريكي للسلام بالعاصمة واشنطن التي يزورها حاليا "اننا اليوم نريد حربا دولية عالمية على الارهاب واذا كانت لدينا حربان عالميتان فنريد حربا عالمية ثالثة على قتلة الانسان والشعوب التي تريد ان يسود التخلف والجهل وتعطيل البناء واننا سنقوم بدعوة لدول العالم لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب في العالم ويعقد في العراق".
وأضاف "اننا سنقوم بهذه المهمة على اعتبار ان العراق اول دولة واجهت الارهاب بشكل عنيف واستطاعت كسر شوكة الارهاب، ولكن هذا الارتباك الذي حصل، هو نتيجة الارتباك في الاوضاع السياسية، وان هناك تلازما بين الاوضاع السياسية والادارات التي تحكم دول المنطقة وبين الارهاب".
وتابع ان "الارهاب عاد مرة اخرى لعراق وانفجرت القضية الارهابية في المنطقة بسبب احداث المنطقة الاقليمية وبعد ما حصل في ما سمي بالربيع العربي، وكانت الثروات العربية في محلها لبناء الدول التي بنيت بشكل خاطئ، ولكن مع الاسف الشديد لم تتمكن الثورات العربية ان تملأ الفراغ بشكل صحيح وبقي فراغ استطاعت القاعدة والمجاميع الارهابية ان تملأه وان تنزل في الميدان مستغلة التفكك الذي شهدته بنية الدول مثل تونس ومصر وليبا ولبنان والعراق وسوريا، وفي دول اخرى قد تحصل فيها".
وأشار رئيس الوزراء الى ان "البيئة التي تعيشها المنطقة حاليا اعطت للارهاب فرصة كبيرة للعودة وما عاد الارهاب للعراق الا بعد انفجار الاوضاع في سوريا، ومواجهة الارهاب ليست في القوة العسكرية فقط وان كانت هي من تتصدى بالخط الاول لكن وحدها لا تكفي وانما تحتاج الى بنية سياسية واجتماعية سليمة لان الارهاب ينمو في بيئة الانشقاق".
وأكد المالكي ان "لدينا مشاكل ولكن نقولها بصراحة مشاكلنا تحت السيطرة وتحت سقف الدستور وقد نتاخر في مناقشاتها وقد يرتفع الصوت فيها ولكن بالنتيجة نصل الى الحل الحتمي بما ينسجم مع الدستور وباقي المؤسسات وهذا مألوف في المشهد العراقي وهذا يطمئن الوضع الداخلي والمجتمع الدولي".
وبين ان "من يقوم بالقتل هم جزء ممن وفدوا الينا من دول مختلفة من العالم وجزء تضافرت جهودهم في الداخل بما يتناغم مع افكارهم المتخلفة من التنظيمات الارهابية وليست هناك مشكلة حقيقة بين السنة والشيعة وان القتل يطال الجميع وان من غير الصحيح بان من يستهدف اليوم هو مكون دون اخر فكل المكونات مستهدفة والارهابيين التي تريد الوصول الى اهدافها باثارة اجواء العنف وتعطيل العملية السياسية".
وتابع "اننا سنبقى متحدين والدليل هو التوحد بمحاربة القاعدة في السنوات السابقة من قبل ابناء الشعب بتوحدهم مع الاجهزة الامنية وتكرر المشهد اليوم ايضا واشتدت اللحمة الوطنية وسنهزم القاعدة بالجهد الوطني العراقي وبتفعيل الشراكة مع الدول الصديقة ومنها الولايات المتحدة".
وأضاف المالكي "اننا نتبنى على المستوى الاقليمي فكرة الاعتدال لمواجهة التطرف والطائفية "مبينا ان "القاعدة استفادت من التناقض الاقليمي والدولي ومن الخبرات التي اضيفت اليها وبدأت بتطوير الياتها وتخفيها وتعاملها وهذا يقتضي ان نستحدث ايضا في تطوير الجهود لمواجهتها".
وأكد رئيس الوزراء العراقي ان "العراق اصبح على تماس شديد لاحداث سورية لوجود الترابط التاريخي بين البلدين والشعبين ولذلك نبني ستراتيجية جديدة تقوم على اساس الحشد الوطني وزيادة اعداد الاجهزة الامينة وزج العشائر في المواجهة".
وأستطرد المالكي في كلمته بالمعهد الامريكي للسلام ان "معاناتنا في العراق بالأشد والأخطر والأكبر هم الانتحاريون الذين يستهدفون مجالس العزاء والاماكن العامة ولدينا ستراتيجية جديدة تجمع بين الحشد الشعبي والوطني وبين ضرب مراكز الارهاب وتجمعاته وملاحقة المتورطين بالارهاب وكذلك دراسة علمية دقيقة في تفعيل الدور الاستخباري لانه هو الوقاية الاهم من استخدام الاسلحة في مواجهة الارهاب".
...............
انتهی/212