20 أكتوبر 2013 - 20:30
«الأسد» لا يمانع الترشح للانتخابات ويتهم السعودية وقطر وتركيا بدعم الإرهاب في بلاده

قال الرئيس السوري «بشار الأسد» إنه لا يرى أي مانع من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، واعتبر أنه لا يوجد عوامل تساعد على انعقاد مؤتمر "جنيف 2"، وفيما اتهم الرئيس السوري السعودية وقطر وتركيا بدعم الإرهاب في سورية، طالب «الأخضر الإبراهيمي» بأن لا يخرج عن إطار مهامه.

ابنا: أكد الرئيس السوري «بشار الأسد» أنه من المبكر أن يبحث في قضية ترشحه للإنتخابات الرئاسية المقبلة، قبل الإعلان عن موعد هذه الإنتخابات.

وأكد الأسد في حوار خاص مع قناة "الميادين" اللبنانية اليوم الاثنين أنه لا يرى مانعاً من ترشحه للرئاسة في الإنتخابات القادمة، مؤكداً أن بلاده تفاوض "مدير العملية لا المنفذين".

واتهم الرئيس السوري السعودية وقطر وتركيا بدعم الإرهاب في سورية، مشيراً إلى أن السعودية تدعم المجموعات المسلحة علناً، و"تنفذ سياسات الولايات المتحدة بكل أمانة"، على حد تعبيره، وطالب الأسد المبعوث الأممي والعربي إلى سورية «الأخضر الإبراهيمي» بالإلتزام بمهمته، وبعدم الخروج عنها.

وأشار الأسد إلى أن دمشق و في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، طرحت موضوع التحالف لمكافحة الإرهاب، وقال إنه "في ذلك الوقت لم يهتم أحد في العالم بهذا المصطلح"، وأعاد التأكيد على أنه عندما بدأ العالم يتحدث عن الإرهاب، لم تتردد في التحالف مع كل الدول الساعية من أجل مكافحة الإرهاب بما فيها الولايات المتحدة، وأضاف أنه "لم نكن في يوم من الأيام مع الإرهاب، نحن دائماً في حالة حرب مع الإرهاب، ولكن لم نكن نعلن هذا الشيء".

ولفت الأسد إلى أنه عندما بدأت الأزمة في سورية وتغيرت الأحوال الأمنية انتقلت القاعدة إلى البلاد، كهدف وحولتها لهدف رئيسي كأرض للجهاد، وأضاف أنه منذ غزو العراق دخلت كميات كبيرة من الاسلحة الى سورية، وحين فشلت التظاهرات بدأ العمل على زيادة التسليح لاسقاط الدولة.

وأكد الرئيس السوري عل أن حمل السلاح يحول اي معارضة الى تمرد او ارهاب، واعتبر أن ما حصل في بلاده يختلف عما حصل في تونس ومصر خصوصاً لناحية التدخل الخارجي.

واعتبر أن سياسة الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية وبعض الدول العربية والإقليمية، هي التي ساهمت في مجيء القاعدة إلى سورية، وأنه عندما تؤمن الولايات المتحدة الغطاء السياسي للفوضى والإرهاب في سورية، فهي تدعم بشكل مباشر الإرهاب.

وعن الولايات المتحدة، شدد الأسد على أن الاميركيين يعتبرون أن كل الدول والأجهزة تعمل في خدمتهم وهنا كانت نقطة الخلاف، وحذر من بناء علاقة مع أميركا من أجل مصالحها، وقال "من الخطير أن تبني علاقة مع أمريكا تعمل من أجل مصالحها فقط، لأنهم سيطلبون منك أن تعمل من أجلها ضد مصالحك، وهذا شيء مرفوض بالنسبة لنا"، وتابع "من يبحث عن الوفاء لدى الإدارات الأمريكية واهم، نحن نتحدّث معهم فقط من خلال مصالح مشتركة".

ورأى الأسد أن الأميركيين أنانيين جداً يفكرون بمصلحتهم، حتى التعاون مع طرف آخر بالنسبة لهم هو تعاون من أجل مصالحهم وليس من أجل المصالح المشتركة.

وأكد الأسد أن سوريا تدعم المقاومة بالمعنى السياسي "ولا نعرف من هي المقاومة في العراق ولا يوجد أي تواصل بيننا وبينها".

وأكد الرئيس بشار الأسد أن المعارضة هي بنية سياسية لها قاعدة شعبية ولها برنامج سياسي واضح وهي بنية داخلية ليست مرتزقة من الخارج ولا تأخذ أوامرها من الخارج، وبرامجها ليست من الخارج ولا تقبل بالتدخل الخارجي ولا تحمل السلاح.

وقال الرئيس الأسد "لا توجد لدينا مشكلة أن نحاور أي جهة بشرط أن تبتعد عن السلاح والإرهاب ودعوة الأجانب للتدخل في سورية عسكريا أو سياسيا أو بأي شكل من الأشكال".

وأكد الرئيس الأسد أنه إذا تضمن مؤتمر جنيف المزمع عقده حول سورية وقف تمويل الإرهابيين فلا توجد مشكلة في سورية فعندما يتوقف تمويل الإرهابيين بالمال وامدادهم بالسلاح ومساعدتهم على المجيء إلى سورية لا توجد مشكلة في حل الأزمة في سورية.. المشكلة السورية ليست معقدة كما يحاول البعض اظهارها.. التعقيدات تأتي من التدخل الخارجي.

وأعلن الأسد أنه لا يوجد موعداً رسميا لجنيف - 2، ولا توجد عوامل تساعد على انعقاده الآن إذا أردنا أن ينجح، وشدد على أن الحل للأزمة السورية يجب أن يكون حلاً سورياً سواء اعترف بها الخارج أم لم يعترف، وأكد أن الحل للأزمة السورية هو حل سوري بامتياز، وليس حلاً أجنبياً لقضية سورية.

ولفت الأسد إلى أن المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي مكلف بمهمة وساطة، والوسيط يجب أن يكون حيادياً في الوسط، لا يقوم بمهام مكلف بها من قبل دول أخرى، وأمل في هذه المرة أن يأتي الإبراهيمي ويعرف تماماً كيف يتم التعامل مع سورية، ويعرف تماماً حدود المهام المكلف بها.

ورأى الأسد أنه إذا أراد أمير قطر الجديد أن يغير السياسة القطرية تجاه سورية فذلك يتطلب عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية وعدم دعم الإرهابيين وهذا هو الحد الأدنى الذي تطلبه سورية من أي دولة ساهمت في سفك الدماء في سورية.

وحول العلاقة مع حركة "حماس" الفلسطينية قال الرئيس الأسد نحن دعمنا حماس انطلاقا من كونها مقاومة فاذا قررت ان تكون مقاومة حقيقية وصادقة فنحن معها واذا قررت أن تكون "اخوان مسلمين" فلا داعي لهذه العلاقة.

................

انتهى/212