ابنا: وجلس المزارع احمد جبر (73 عاما) وزوجته وابناؤه الثلاثة يقطفون ثمار الزيتون عن اغضان شجرة عمرها مئات السنين قطعت بالكامل.
وقال جبر فيما كان يمسك الغصن المقطوع "يمكنهم اقتلاع هذه الاشجار لكننا لن ندع الارض لهم. هم يريدون ان نترك هذه الارض ولكننا لن نتركها مهما فعلوا".
واضاف "اتينا في الصباح لقطف ثمار الزيتون فوجدنا عشرات من أشجارنا وأشجار غيرنا من سكان القرية قد قطعت. اتوا من المستوطنة المجاورة قبل الفجر وقطعوها".
وأشار نجله مهند -وهو في الثلاثينات من العمر- الى احد الاعمدة على سياج مستوطنة عيلي التي اقيمت في ثمانينات القرن الماضي على اراضي القرية وقرى اخرى مجاورة "هناك توجد كاميرات مراقبة. يمكنهم معرفة من قام بذلك. انها تصور كل شيء".
واضاف "لا احد يمكنه الاقتراب من هذه المنطقة دون مراقبته. لا احد غير المستوطنين قام بذلك. لقد سبق وان احرقوا الاشجار العام الماضي هنا في هذه المنطقة".
وبدت زوجة جبر حزينة وهي جالسة على الارض تمكسك اغصان الزيتون بديها وقالت "امبارح خلصنا بدري علشان الدنيا مطرت ورجعنا اليوم علشان نكمل. ما قدرت اوقف لما شفت الشجر مقطع. حسبنا الله ونعم الوكيل".
وتنتشر العائلات الفلسطينية هذه الايام في التلال والجبال لقطف ثمار محصول الزيتون الذي يعتبر دخلا اساسيا لعدد كبير منها.
ويحتاج الفلسطينيون الى تصاريح خاصة من جيش الاحتلال الاسرائيلي للوصول الى اجزاء من اراضيهم القريبة من المستوطنات تمنح لهم في اوقات خاصة من السنة.
...............
انتهى / 232