ابنا: اعتبر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية «بدر عبد العاطي» أن استمرار تأجيل المساعدات الأمريكية المخصصة لمصر "قرارا خاطئا وغير مقبول".
وأشار الناطق إلى أن "الموقف الأمريكي لم يتضمن تخفيضا للمساعدات الأمريكية، بل استمرارا لتأجيل تسليم المساعدات، وهو موقف ليس بجديد وسبق أن اتخذته الولايات المتحدة".
وشدد على أن "قرار استمرار تأجيل المساعدات هو قرار خاطئ وغير مقبول، ويحمل إشارة خاطئة لمن يريد التربص بالعلاقات (المصرية – الأمريكية)، وهو قرار لا يعكس دراية بحقيقة الأوضاع في مصر، ولا حقيقة أن مصر تقود حربا شرسة ضد الإرهاب".
وأكد المتحدث "التزام مصر بخارطة الطريق" وأن "الالتزام بها ليس بهدف إرضاء الجانب الأمريكي، بل استجابة لتطلعات الشعب المصري، خاصة أن القوى السياسية توافقت عليها".
وكان مسؤولون أمريكيون أكدوا قولهم إن واشنطن علقت مساعدات مالية الى مصر قيمتها 250 مليون دولار، واوقفت تسليم دبابات وطائرات "اف-16" ومروحيات من طراز "أباتشي"، وفي نفس الوقت، أعلنت الخارجية الأمريكية عن استمرار واشنطن بتقديم المساعدات لمصر في مجال محاربة الإرهاب وتأمين سيناء.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن قرار الولايات المتحدة بتقليص المساعدات العسكرية لمصر، أثار مخاوف بين حلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط من أن الالتزام الأمريكي تجاه أمن الشرق الأوسط يسقط من قائمة الأولويات العالمية بالنسبة للولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة في سياق تقرير نشرته اليوم الخميس على موقعها الإلكتروني إلى أن مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» قالوا إنه في اطار جهود تهدف للضغط على مصر من أجل اتباع عملية انتقالية ديمقراطية، فإنهم يؤخرون مئات الملايين من الدولارات التي تقدم كشحنات لمعدات عسكرية ويوجهون أموالا بقيمة 260 مليون دولار لتذهب إلى برامج المساعدات في البلاد وليس الحكومة، حسب الصحيفة.
وقالت الصحيفة إنه بحسب مسؤولين عرب وإسرائيليين، فإن قطع المساعدات أصاب بعض حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط, ومن بينهم "إسرائيل" والأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة, بحالة من الاحباط حيال ما وصفوه "بعدم استعداد أمريكا لتأكيد نفسها في منطقة مضطربة".
وأضافت الصحيفة أنه في إسرائيل, ينظر للمساعدات الأمريكية على أنها لازمة للاحتفاظ بعلاقات أمريكية قوية مع الجيش المصري وضمان استمرار ثبات موقف اتفاقية السلام مع مصر.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله "يمكن لقطع المساعدات أن يكون له عواقب كارثية، أبعد من مصر، فهذه إشارة للشرق الأوسط بأكمله على أن أمريكا تتراجع ولم تعد مهتمة بالمنطقة، وسيؤثر على الموقف الأمريكي من المغرب إلى السعودية".
ونوهت الصحيفة إلى أن المسئولين العرب والإسرائيليين يقولون إنه يوجد خوف متنامي من أن هناك خطة قادمة لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" لتقوية القدرات العسكرية الأمريكية في آسيا على حساب الأمن في منطقتهم.
.................
انتهی/212