ابنا: دعا «الشيخ حسن الصفار» خلال خطبة صلاة الجمعة في مدينة القطيف ذات الغالبية الشيعية شرقي السعودية، دول المنطقة الى المراهنة على قدراتها الذاتية للخروج من الأزمات السياسية وعدم التعويل على الحلول الدولية التي وصفها بالوهم والسعي خلف السراب.
وقال الشيخ الصفار "لا ينبغي أن نعول على الآخرين أن يساعدونا في حل أزماتنا ولا أن نحسن الظن فيهم، هم يريدون المزيد التعقيد في أزماتنا إلا فيما يضر بمصالحهم".
وقال الشيخ الصفار امام حشد من المصلين ان غاية الدول الكبرى هي الهيمنة على شعوب وثروات المنطقة "ومن مصلحتهم أن تبقى الأمة في أزماتها.. حتى تصبح منطقتنا سوقا لأسلحتها".
وأضاف "ان من مصلحة الدول الغربية ان تستمر حالة الاحتراب في الشعوب العربية".
وأشار إلى ان دول المنطقة هي الأعلى في الإنفاق العسكري على المستوى العالمي "ولذلك يريدون الدول الغربية أن تكون بلاد المسلمين ساحة احتراب لتسويق بضاعتهم العسكرية".
واستغرب عتب دول المنطقة على القوى الغربية في عدم إيجاد الحلول لأزمات المنطقة في فلسطين وسوريا، مشددا القول "إذا لم تحل مشكلتك بنفسك فهل تريد من أمريكا أن تحلها لك".
ووصف انتظار الحلول الدولية للخروج من أزمات المنطقة بأنه رهان على الوهم وسعي خلف السراب.
ومضى في القول "المجتمع الدولي ليس معنيا بالشعب السوري ولا بالشعوب العربية، المجتمع الدولي يريد لسورية أن تتمزق وللشعوب العربية أن تحارب بعضها بعضا، حتى تكون تحت الهيمنة، وحتى تكون هناك أسواق للسلاح".
وأرجع تراجع الأمة رغم ما تحظى به من ثروات اقتصادية وبشرية هائلة الى فساد الخطط التنموية والسلوك الفردي والاجتماعي القائم على الكسل وحب الراحة والتواكل.
وأضاف الشيخ الصفار ان القوى الكبرى لا تتعامل بصورة ندية الا مع الدول التي تعتمد على نفسها وتتخذ قراراتها بصورة مستقلة.
وحث في هذا السياق على العودة إلى قيم الدين ومفاهيمه خاصة في مجال ادارة الحياة للوصول الى الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن الآخرين.
................
انتهی/212