ابنا: ذكرت وكالة "فارس" الايرانية ان مساعد وزارة الخارجية الايرانية «عباس عراقجي» عضو الوفد الايراني المرافق للرئيس الايراني «الشيخ حسن روحاني» في زيارته الى نيويورك، لفت في تصريح ادلى به مساء أمس السبت، الى الحوار الهاتفي بين الرئيس الايراني والاميركي (باراك اوباما) معتبرا ان تاريخ العلاقات بين البلدين المليء بالتوتر لا يمكن تطبيعه بمجرد اجراء مثل هذا الحوار.
وخلال رده على سؤال فيما لو طلب الطرف الاخر من ايران وقف عملية التخصيب، قال عراقجي "اننا نصر منذ 10 اعوام على هذه القضية وهو انه ليس من الممكن وقف التخصيب".
واكد بان عملية التخصيب ستستمر مهما كانت الظروف وهو موقف حاسم لطهران لن تحيد عنه لكنه قال في الوقت ذاته، ان اطار التخصيب ومستواه وحجمه وشكله ومكانه يمكن ان يكون موضع نقاش.
واشار الى الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس الاميركي باراك اوباما مع الرئيس روحاني وقال، ان تاريخ العلاقات المليء بالتوتر بين البلدين لا يمكن تطبيعه بمجرد اجراء مثل هذا الاتصال، ومن يتصور او يتوقع عودة العلاقات الى الحالة الطبيعية بمجرد لقاء او اتصال هاتفي فهو مخطئ.
وفي الاشارة الى زيارة الوفد الايراني الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة قال عراقجي، ان حضور الوفد الايراني جرى هذا العام في اجواء مختلفة وبصلابة واحترام خاص نعتبره انعكاسا للملحمة السياسية للشعب الايراني والتي تجلت في الانتخابات.
ولفت الى خطاب الرئيس روحاني في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة، واصفا الخطاب بانه كان رائعا وصلبا دافع من خلاله عن حقوق الشعب الايراني وفتح بلغة التعاطي والحوار فصلا جديدا في السياسة الخارجية الايرانية، وهو ما لقي اقبالا جيدا من المشاركين.
كما اشار الى لقاءات الرئيس روحاني مع الكثير من رؤساء وقادة الدول المشاركة وتلهف الكثير من مسؤولي دول العالم والمفكرين ووسائل الاعلام للقاء معه، موضحا بان القضايا المطروحة خلال هذه اللقاءات كانت جادة ومفيدة.
ونوه مساعد الخارجية الايرانية في الشؤون القانونية والدولية الى ادارة الرئيس روحاني للموضوع النووي خلال فترة حضوره في نيويورك ومن ضمنها المفاوضات بين ايران ومجموعة "5+1" واضاف، ان هذه المفاوضات ترافقت مع طرح افكار جديدة.
واضاف عراقجي، انه في مثل هذه الاجواء طلب اوباما اللقاء مع روحاني الا ان تنظيم مثل هذا اللقاء كانت له تعقيداته الخاصة بسبب تاريخ العلاقات المليء بالتوتر بين البلدين وبالتالي قرر روحاني عدم اجراء اللقاء.
وقال، ان الاتصالات جرت بين الطرفين وتم طرح افكار اخرى وبالتالي تم طرح فكرة الاتصال الهاتفي حيث اتصل اوباما وتحادث هاتفيا مع روحاني.
واعتبر عراقجي، هذا الحدث بانه ياتي في اطار اجواء وتوجهات جديدة يتحرك فيها العالم نحو ايران ذات الصلابة والقوة التي اكتسبت بعد الانتخابات عظمة وروعة جديدة.
واوضح بان الامر الذي يؤدي الى تغيير طبيعة العلاقات بين ايران واميركا هو السياسات العملية والخطوات التي تتخذ على ارض الواقع والتي تولد الثقة واضاف، ان ما يحول سوء الظن الى حسن الظن هي الاجراءات التي تحدث على اوض الواقع وهي بدورها بحاجة الى تمهيدات ونحن مازلنا في الخطوة الاولى من التمهيدات.
وقال عراقجي، اننا لم نثق بالاميركيين مائة بالمائة ولن نثق بهم مائة بالمائة ايضا في استمرار المسار.
واضاف عضو الوفد الايراني الى نيويورك، انه لو كانت ردود الافعال مناسبة من الجانب الاميركي في المستقبل وادى تغيير اللهجة هذه الى تغيير في التوجهات وبالتالي تغيير السياسات والسلوكيات حينها ستكون المحادثات اكثر جدية.
...............
انتهى/212