26 سبتمبر 2013 - 20:30
خطباء الجمعة في لبنان رحبوا بالخطة الامنية في الضاحية

دعا خطباء الجمعة في لبنان الى تشكيل حكومة وحدة وطنية ورحبوا بالخطة الامنية في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت.

ابنا: أكد المفتي الجعفري الممتاز في لبنان «الشيخ أحمد قبلان» خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في "برج البراجنة" أن "المشهد ما زال ضبابيا، والقضايا الدولية والإقليمية يبدو أنها دخلت في بازار المساومات، ورسم حدود المصالح، وتقاسم النفوذ بين الكبار، في حين أن الصغار لا يصيبهم من كل هذا إلا الفتات إذا بقي. من هنا، ووفق هذا العنوان نتوجه إلى اللبنانيين قائلين: لا تغرنكم العناوين ولا الشعارات، ولا كل التسميات الفضفاضة والمنمقة، فوطنكم يدعوكم ويطالبكم بأن تصونوه، وتحافظوا عليه، وتعملوا ما في وسعكم لتجنيبه تداعيات التفاهمات الدولية، كي لا تكون على حسابكم وحساب بلدكم ومصالحكم ومصيركم. فالمرحلة دقيقة، والمطلوب منا جميعا، وبالأخص القيادات السياسية، أن تدرك بصورة مستعجلة، حجم الأخطار التي تتهدد البلد أمنيا واقتصاديا واجتماعيا، فهناك أوضاع صعبة، وضغوطات هائلة على كافة الأصعدة".

ودعا سماحته  إلى "استعجال التوافق، والتفاهم على تأليف الحكومة، بأقل قدر ممكن من الشروط وتبادل التنازلات من أجل المصلحة الوطنية التي لا يجوز تحت أي عنوان أن نبقيها معرضة للزعزعة والاهتزاز، فالأمور لا تحتمل التسويف، ولا المماطلة، وعلى فخامة الرئيس ودولة الرئيس المكلف أن يحسما الأمر، وأن يضعا نصب أعينهما مصلحة البلاد والعباد، ويقدما على تشكيل الحكومة الجديدة على قاعدة كلنا معنيون ومسؤولون، والمشاركة ينبغي أن تكون ضامنة لحقوق الجميع، بعيدا عن المواربات وتوزيع الحصص والمغانم".

من جهته اعتبر «الشيخ عفيف النابلسي» أن "الإدارة الأميركية دخلت مكرهة إلى التواضع السياسي بعد معارك ديبلوماسية شديدة الضراوة لقيت فيها ذل الانكفاء في الملف السوري بعد جلبة وفوضى أقدمت عليها خلال الأسابيع الماضية بهدف ابتزاز روسيا ومحور المقاومة بأجمعه، فهي لم تتمكن من ضرب سوريا بعدما فشلت في حملات التحشيد وتسويق الحرب، وأرغمت على خوض طريق المفاوضات بعدما أدركت حجم التحولات التي عكستها التوازنات الجديدة".

ودعا "اللبنانيين إلى فهم هذه المستجدات الجديدة والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة تفتح المجال أمام حوار وطني يشمل كل المجالات لايجاد حلول تريح المواطنين وتمضي قدما في المشاريع الانمائية الضرورية وتواجه أيضا التحديات الأمنية والاقتصادية الناجمة عن الأزمة السورية"، كما دعا "الدولة اللبنانية إلى رفع مستوى التحرك لإطلاق سراح المختطفين في أعزاز".

بدوره  قال  سماحة السيد علي فضل الله "لا يسعنا إلا أن نرحب بوجود الدولة بأجهزتها الفاعلة في قلب الضاحية الجنوبية، وهي التي كانت حريصة دائما على التزام منطق الدولة، ولم تكن تسعى يوما ـ من خلال أهلها والقوى الفاعلة فيها ـ إلى الأمن الذاتي، أو إلى الانسلاخ عن الوطن، بل كانت موقعا من المواقع الرئيسية التي أعادت اللحمة إلى الوطن، من خلال كسر حلقات الظلم الداخلي والعدوان الصهيوني على لبنان".

ولكن هذه العودة التي نريدها أن تكون فاعلة ومسؤولة للدولة، لا تعفي أبناء الضاحية من أن يكون كل واحد منهم خفيرا، فلا تزال قوى الشر تعمل في الليل والنهار للنفاذ إلى هذه المنطقة واستهداف أمنها كما بقية المناطق اللبنانية، ولا تزال عين العدو تتربص بها شرا".

واضاف السيد فضل الله "نحن في الوقت الذي ندعو إلى أن تشمل هذه الخطة مناطق لبنانية أخرى، نؤكد ضرورة مواكبتها بخطوة سياسية، من خلال توفير كل المناخات لولادة حكومة جامعة شاملة تحمي التوازن الداخلي، وتدفع بالعجلة الاقتصادية والسياسية والبرلمانية إلى الدوران، وعندها يكون عمل الجيش والقوى الأمنية مكملا ومساعدا. إننا نريد لأجواء التفاؤل التي برزت مؤخرا، أن تنعكس على السياسة، من خلال تحمل الطبقة السياسية لمسؤولياتها على كل المستويات، فلا خيار للبنانيين إلا الحوار المنفتح الذي تجلى في اللقاءات الأخيرة التي نأمل أن تستكمل على مختلف الصعد والمستويات".

................

انتهی/212