19 سبتمبر 2013 - 19:30
الداخلية التونسية تعترف بالفشل في حماية البراهمي قبل اغتياله

اعترف وزير الداخلية التونسي "لطفي بن جدو" (مستقل) الخميس بان وزارته “فشلت في حماية” النائب المعارض "محمد البراهمي" الذي اغتيل في 25 تموز/ يوليو رغم أنها تلقت في 12 من الشهر نفسه تحذيرا في هذا الشأن من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه).

ابنا: وقال الداخلية التونسي "لطفي بن جدو" خلال جلسة مساءلة أمام المجلس التأسيسي (البرلمان) نقلها التلفزيون الرسمي مباشرة “أنا اعتبر هذا الاغتيال الفشل البيّن للداخلية طيلة الاشهر الستة الماضية”.

لكنه تدارك “صحيح فشلنا في حماية البراهمي لكننا أحبطنا عشرات التفجيرات والاغتيالات التي كانت مبرمجة في ليلة 27 من (شهر) رمضان (الماضي) وما بعدها”.

وقتل محمد البراهمي بـ14 طلقة نارية أمام منزله بالعاصمة تونس في حادثة هي الثانية خلال ستة اشهر، بعد اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في 6 شباط/ فبراير.

واتهمت وزارة الداخلية جماعة (انصار الشريعة بتونس) التي صنفتها الحكومة الشهر الماضي تنظيما ارهابيا، باغتيال بلعيد والبراهمي.

لكن عائلتي القتيلين تتهمان حركة النهضة الاسلامية الحاكمة باغتيالهما، وهو أمر نفته الحركة بشدة.

وأضاف الوزير ان الاستخبارات الامريكية أبلغت في 12 تموز/ يوليو عبر رسالة باللغة الانكليزية إدارة الامن الخارجي بوزارة الداخلية التونسية “معلومة مفادها امكانية استهداف.. محمد البراهمي”.

ولاحظ أن نص الرسالة كان “مقتضبا.. وفي صيغة الاحتمال.. وليس في صيغة مؤكدة بما يستوجب حتما …التأكد من جديتها”.

وقال إن وزارة الداخلية لم تتلق، قبل اغتيال البراهمي، معلومات منه شخصيا أو من عائلته أو من “الاستعلامات” (الاستخبارات) التونسية تفيد أنه مستهدف.

وتابع ان المدير العام للمصالح المختصة (المخابرات) وجه نسخا من رسالة سي آي ايه بعد ترجمتها الى العربية إلى مسؤولي عدد من الادارات الأمنية بوزارة الداخلية “لاجراء ما يتعين في نطاق الاختصاص (…) لكن قبل ان ينجز هؤلاء ما أنيط بعهدتهم (…) تم اغتيال الشهيد محمد البراهمي”.

وأقر بوجود “خطأ في التقدير وعدم سرعة في الانجاز″ لدى اجهزة الامن التي قال انها لم تتعامل مع التحذير الامريكي “معاملة خاصة”.

وأشار الوزير الى أنه لم يكن على علم برسالة التحذير التي وجههتا سي آي ايه الى وزارته لان مثل هذه التحذيرات يتم رفعها الى وزير الداخلية في حال أثبتت التحريات الامنية جديتها.

...............

انتهى / 232