ابنا: وشدد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد "عمار الحكيم" في الملتقى الثقافي الاسبوعي بمكتبه يوم أمس الاربعاء على ضرورة تحمل الموقعين لمسؤولياتهم التاريخية والاخلاقية لكل خطوة يخطونها وكل اتفاقية يوقعون عليها، عادا اجتماع القادة وتوقيعهم على وثيقة شرف خطوة تصب في مسار الابتعاد عن التشنج والتقاطع وتساعد على العمل بمبدأ تجميد الازمات الذي دعا اليه في وقت سابق.
وجدد الحكيم دعمه لكل خطوة في هذا الاتجاه ومن اي جهة تصدر، مبينا ان الغاية من تجميد الازمات هو جعل القوى السياسية موحدة بوجه التحديات التي تواجه العراق، مؤكدا الاستعداد للتعامل مع كل العواصف التي تعصف بجدران الوطن فبالتحابب نبني الوطن وبالتحارب نبليه، مثمنا الدور المهم الذي يلعبة نائب رئيس الجمهورية خضيرالخزاعي الذي قدم مبادرة ميثاق الشرف الوطني.
وبين ان الارهاب ما زال مركزا في استهدافه على قضاء طوزخرماتو الذي يقطنه التركمان من اتباع اهل البيت (ع) ومناطق الشبك في نينوى وهم من اتباع اهل البيت ايضا، مشددا على ضرورة حماية المكون الشبكي في الموصل بعد ان وصل عدد النازحين والمهجرين منهم الى الف عائلة، مؤكدا ان ما يتعرض له الشبك قضية لا يمكن السكوت عليها، واصفا ما يجري للشبك بوصمة العار في جبين كل الجهات المسؤولة عن امن تلك المنطقة، معربا عن اسفه للامبالاة وعدم التركيز على ما يتعرض له الشبك من قبل الاجهزة الامنية في نينوى.
ودعا الحكيم الحكومة الاتحادية الى ارسال قوة لحماية الشبك او تطويع ابنائهم للدفاع عن انفسهم، مبينا ان لا مجال لقبول المزيد من المجازر بحق الشبك وان تطلب الامر سيذهب ابناء الجنوب للدفاع عنهم فكل الخيارات متاحة الا خيار القبول بابادتهم، متسائلا عن سبب استهداف الشبك ان كان لموقعهم الاسترتيجي او لاتباعهم اهل البيت (ع) او لكون منطقتهم تمثل حلقة ذهبية بترابطها مع اقليم كردستان، مؤكدا ادانته في الوقت نفسه لما تتعرض له بعض العوائل الكريمة في محافظات البصرة وذي قار، مطالبا المحافظين في هاتين المحافظتين والاجهزة الامنية فيهما ان لايسمحوا للتعرض لهذه العوائل مهما كانت الذرائع لانهم اهلنا واحباؤنا وانفسنا كما تصفهم المرجعية الدينية.
وثمن الحكيم زيارة رئيس مجلس النواب "اسامة النجيفي" لتركيا وايران ووصفها بانها زياره مهمة موفقة جاءت بوقتها الصحيح، مشددا على اهمية كسر الجمود في العلاقة بين العراق ومحيطه الاقليمي وتجفيف منابع الجفاء مع تلك الدول، مبينا ان الاجواء الاقليمية مشحونة ومرتبكة والملفات متداخلة مع بعضها لكن مبدأ التواصل هو المبدأ السليم والصحيح في العلاقات الاقليمية من حيث الحدود المشتركة والتاريخ المشترك مع دول الجوار. متمنيا ان يكون النجيفي قد تمكن من شرح وجهة نظر العراق في القضايا الخلافية وربط جسور العلاقة مع تلك الدول وجمد الازمات والاختلافات.
وحول الازمة السورية قال انها رجعت الى نقطة لا غالب ولا مغلوب ودليل العقلانية الدولية في هذه المرحلة، مبينا ان التصريحات والتحشيدات هدأت مع اطلاق المبادرة الروسية مما يؤكد ان الجميع كان اسيرا للمواقف المعلنة ويبحث عن مخرج له، واصفا المبادرة الروسية بطوق نجاة للجميع، مبينا ان المنطقة اليوم امام تفاهمات دولية من اجل قضية اقليمية داخلية والايام القادمة ستكون فرصة لاختبار قوة هذه التفاهمات من ضعفها وفرصة لمعرفة التوجه الجديد للصراع الشائك المعقد، مشيرا الى ان سوريا وشعبها يدفعون ثمنا غاليا سواء استمرت التفاهامات او انهارت .
................
انتهى / 232