15 سبتمبر 2013 - 19:30
القاعدة تشكل تحديا صعبا أمام رئيس حكومة المعارضة السورية الجديد

تعهد رئيس ما يسمى لـ الحكومة المؤقتة للمعارضة السورية" الجديد "أحمد طعمة " يوم الأحد بالحد من نفوذ متشددي تنظيم القاعدة الذين قال إنهم استغلوا عجز المعارضة عن ملء الفراغ الذي حدث في مناطق تواجد المسلحين.

ابنا: وقال طعمة بعد أن اختاره ما يسمى بـ" الائتلاف السوري المعارض" هذا الأسبوع رئيسا لحكومة تضم 13 عضوا : " إن المعارضة يجب أن تواجه القاعدة فكريا بالتأكيد على أن الديمقراطية لا تتنافى مع تعاليم الإسلام كما يتعين عليها الحد من شعبية التنظيم باستعادة الخدمات العامة في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون".

وقال طعمة ""ان الشعب السوري يعاني من سلوكياتهم وتصرفاتهم، ومحاولة إجبار الناس على أفكارهم وطروحاتهم".

وأضاف "نظرية البيعة القائمة على الشورى لا يمكن أن تقبل بالحاكم إلا إذا أخذ البيعة من الناس وبمحض إرادتهم وخيارهم وشوراهم".

"هذه النظرية لا يمكن أن تطبق في العصر الحاضر إلا بالانتخابات وصناديق الاقتراع".

"إنكم إما أن تسيروا بإجبار الناس على أفكاركم وتتبنوا نظرية جواز ولاية المتغلب وهي التي يرفضها الإسلام وإما أن تسيروا على نظرية البيعة والشورى وهذه النظرية لا تتفق مع العصر الحاضر إلا من خلال الديمقراطية".

وطعمة هو شخصية في المعارضة تنتقد القاعدة علانية. غير أنه يواجه مهمة شاقة تتمثل في تأسيس إدارة مركزية في المناطق الخاضعة لسيطرة المجاميع المسلحة والتي تعمل فيها مئات الألوية دون قيادة موحدة بما ينذر بالفوضى ويتمتع فيها مقاتلو القاعدة المنظمين بوجود كبير .

ولم يتضح بعد ما إذا كان طعمة يمكنه تعزيز مصداقية المعارضة ووضعها في الوقت الذي تمارس فيه دبلوماسية عالية المخاطر بين واشنطن وموسكو لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ عامين ونصف العام .

وصار انتقاد تنظيم القاعدة - الذي يرفض الديمقراطية ويريد إقامة خلافة إسلامية - من المحظورات بين معظم الإسلاميين في المعارضة السورية نظرا لدور التنظيم في محاربة قوات الجيش الوطني السوري في شمال البلاد وشرقها.

ولكن بعض المظاهرات المناوئة للتنظيم خرجت في الرقة بعد قيام متشددين بخطف نشطاء ليبراليين في المدينة .

وقالت مصادر من المعارضة إن اشتباكات اندلعت في الأسبوع الماضي بين فصيل على صلة بالقاعدة وإسلاميين أكثر اعتدالا ومقاتلي الجيش السوري الحر في محافظة دير الزور مسقط رأس طعمة والواقعة على الحدود مع العراق .

وفي علامة على الخلاف المتنامي بين المتشددين والمعارضين الأقل تشددا طلب زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري من الإسلاميين المتشددين في سوريا تجنب التحالف مع غيرهم من مقاتلي المعارضة المدعومين من دول غربية وخليجية تدعم الائتلاف الوطني السوري أيضا.

................

انتهى / 232