ابنا: وجه بطريرك موسكو وعموم روسيا رسالة إلى الرئيس الأميركي «باراك أوباما» يدعوها فيه إلى عدم التدخل عسكرياً في الأزمة السورية والمساهمة في بدء تسوية سلمية للازمة بأسرع وقت.
ونقلت وسائل إعلام روسية يوم الثلاثاء عن البطريرك «كيريل» قوله في رسالته إلى أوباما ان "الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تعرف ثمن المعاناة الانسانية والضحايا كون ان شعبنا عانى في القرن العشرين من حربين عالميتين مدمرتين.. ونحن نعتبر آلام ومعاناة الشعب الأميركي الذي عانى الهجمات الوحشية في11 سبتمبر/أيلول 2001 كأنها خاصة بنا".
وأضاف "أتوجه عشية الذكرى السنوية الجديدة لهذه الحادثة المحزنة لكم بدعوة الاستماع الى صوت الزعماء الدينيين المتحدين في موقف واحد ضد التدخل العسكري في الأزمة السورية والمساهمة في بدء مفاوضات السلام بأسرع وقت".
وأعرب عن ثقته بأن الأزمة السورية الحالية تتطلب الحل عبر مشاركة المجتمع الدولي، اذ من المهم اغتنام الإمكانيات السانحة لحل الأزمة دبلوماسياً والتي تسمح بفرض الرقابة الدولية على السلاح الكيميائي في سوريا.
وأكد انه "بعميق الأسف استقبلنا الأنباء عن خطط شن الضربات العسكرية الأميركية على الأراضي السورية"، مضيفاً انه "بدون أي شك، سيجلب هذا معاناة أكثر للشعب السوري، وقبل أي شيء للسكان الآمنين".
وشدد على ان "التدخل العسكري الخارجي قد يأتي إلى السلطة في سوريا بقوى راديكالية لن تستطيع ولن ترغب بتوفير التسامح الديني في المجتمع السوري".
وأعرب البطريرك كيريل عن قلقه البالغ إزاء مصير السكان المسيحيين في سورية المهددين في هذه الحالة بالقضاء التام عليهم أو طردهم، وهذا ما يحدث في المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين.
وقال ان "التأكيد الجديد لمخاوفنا هي محاولة التشكيلات المسلحة للمعارضة السورية السيطرة على بلدة معلولا التي تقطن فيها غالبية مسيحية، وما يزال المسلحون الى الآن يطلقون النار على البلدة حيث توجد أقدم الأديرة المسيحية التي تعتبر أماكن خاصة لعبادة المؤمنين من كل العالم".
وذكر انه "منذ 22 أبريل/نيسان يبقى في أسر المسلحين الكهنة المسيحيون من حلب، المطرانان «بولس» (يازجي) و«يوحنا إبراهيم»، ولا يعرف شيء عن مصيرهما".
................
انتهی/212