ابنا: وقال النائب عن دولة القانون "عبود العيساوي"، في مؤتمر صحفي لعدد من نواب كتل التحالف الوطني، عقدوه اليوم في مجلس النواب، إن: "واجبنا كممثلين للشعب والعشائر العراقية يحتم علينا رفض واستنكار دعوة حكومة المملكة العربية السعودية لشيوخ عشائر عراقية، لزيارتها ومنحهم مقاعد للحج بلغت قرابة 20 ألف مقعد".
واعتبر العيساوي هذه الدعوة "خرقاً وتدخلاً في السيادة العراقية وعدم احترام أسس العلاقات الدبلوماسية والاتفاقيات المعمول بها بين وزارة الحج والعمرة في المملكة وهيئة الحج والعمرة العراقية " .
وأضاف أن: "دعوة السعودية لشيوخ عشائر ومنحهم مقاعد للحج وعقد مؤتمر معهم عند وصولهم المملكة، تقف وراءها دوافع ورشوة سياسية للتأثير على القواعد الشعبية وحثهم على التمرد على سيادة البلد ومؤسساته".
وطالب العيساوي وزارة الخارجية بـ"موقف رسمي شاجب واستدعاء السفير العراقي في الرياض وتوجيه مذكرة احتجاج لحكومة السعودية وأخرى للجامعة العربية لبيان التدخل المقصود في الشأن العراقي الداخلي".
وحث عضو دولة القانون، المواطنين وشيوخ العشائر على "رفض مثل هكذا مؤتمرات والتصدي لها لأنها تمثل تدخلا في الشأن الداخلي العراقي"، معتبراً أن "استجابة عدد من شيوخ العشائر للسفر وتلبية دعوة حكومة المملكة العربية السعودية يمثل تنصلاً من مسؤولياتهم الوطنية والتزامهم تجاه السيادة العراقية والثوابت الدستورية".
وكانت انباء قد افادت بان الملك السعودي قد وجه دعوة لأكثر من ألف شيخ للاجتماع معهم في بلاده فيما عدت وزارة الداخلية العراقية الدعوة "بانها مشبوهة وتدخل سافر في الشأن الداخلي وتجاوز صارخ على كل قيم حسن الجوار وتهدف الى زعزعة امن واستقرار العراق، وإن هذه المحاولة السعودية ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة، لكن لن يكتب النجاح لأي مخططات من هذا النوع مستقبلا".
وكان السفير الامريكي السابق في بغداد "كريستوفر هيل"، كشف ان السعودية تمثل التحدي الأكبر والمشكلة المعقدة بالنسبة الى الساسة العراقيين، واكد انها تمول هجمات القاعدة في العراق بحسب صحيفة الغارديان البريطانية، التي كشفت عن مجموعة برقيات أمريكية سرية تعود الى عام 2009 تتحدث عن علاقة العراق بجيرانه".
وقال هيل في تقرير سري قامت بتسريبه صحيفة الغارديان البريطانية ان "هناك مصادر مخابراتية تشير الى قيام السعودية بجهد خليجي بزعزعة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وتمويل هجمات القاعدة الارهابية في العراق".
وأضاف السفير الاميكي السابق بحسب الصحيفة ان "السعودية كانت ترعى التحريض الطائفي وتسمح لشيوخها بإصدار فتاوى تحريضية على قتل اتباع الطوائف الاخرى، وإن المسؤولين العراقيين يرون أن العلاقات مع السعودية من أكثر مشكلاتهم تعقيدا"، مبينا أنهم "يؤكدون سماح القيادة السعودية بصورة دورية لرجال الدين السعوديين بقيام عمليات ارهابية ضد الطائفة الشيعية في العراق".
فيما وصف عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية رافع عبد الجبار العلاقات العراقية – السعودية بـ"المريبة".
وقال عبد الجبار ان: "العلاقة العراقية - السعودية مريبة جدا ويتحمل ذلك الجانب السعودي غير المتعاطف مع النظام السياسي الجديد في العراق ويبني كل تصوراته على هذا الاساس وناسف لعدم وجود سفير للسعودية في العراق وتقتصر العلاقات على زيارة مسؤوليين حكوميين وهذا مؤشر سلبي".
وأضاف عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية ان "على السعودية ان تؤمن بحقيقة واحدة بان النظام السياسي الجديد الذي فرض نفسه في العراق لا يمكن تغييره الا بصناديق الاقتراع ومن خلالها ترسم ملامح الدولة".
................
انتهى / 232
مواضيع ذات صلة:
دعوة الملك السعودي لشيوخ العشائر تدخل سافر في الشأن العراقي وسندين من يلبيها
الداخلية العراقية ترد على الملك السعودي: دعوتكم لشيوخ العشائر مشبوهة وتهدف لزعزعة أمن العراق