3 سبتمبر 2013 - 19:30
استخدام القوة بحق دولة مستقلة ذات سيادة غير مقبول ولا يمكن تصنيفه إلا كعدوان

قال الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» إن "أية ذرائع أو سبل أخرى لتبرير استخدام القوة بحق دولة مستقلة ذات سيادة غير مقبولة ولا يمكن تصنيفها إلا كعدوان".

ابنا: شدد الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» في حوار أجرته معه القناة الأولى الروسية ووكالة "أسوشيتيد برس" امس الثلاثاء في مقره في "نوفو-أغاريوفو" على أن مجلس الأمن الدولي هو الجهة الوحيدة المخولة بمنح تفويض باستخدام السلاح ضد دولة ذات سيادة.

وقال بوتين إن "أية ذرائع أو سبل أخرى لتبرير استخدام القوة بحق دولة مستقلة ذات سيادة غير مقبولة ولا يمكن تصنيفها إلا كعدوان".

وفيما يتعلق بمزاعم استخدام السلاح الكيميائي في ريف دمشق، اعتبر الرئيس الروسي أنه "يجب على الأقل انتظار نتائج التحقيق الذي أجراه فريق محققي الأمم المتحدة". وأضاف: "لا توجد لدينا معطيات تشير إلى أن الجيش النظامي السوري هو من استخدم هذه المواد الكيميائية. وليس من المعروف حتى الآن ما إذا كان ذلك سلاحا كيميائيا أم مجرد موادا كيميائية ما ضارة". ويرى بوتين أنه ليس من المعقول أن يستخدم الجيش النظامي الذي يحقق تقدما على الأرض السلاح الكيميائي المحظور، "وهو يدرك جيدا أن ذلك قد يتخذ ذريعة لفرض عقوبات تصل إلى استخدام القوة".

وقال الرئيس الروسي "ننطلق من أنه في حال توفر أي معلومات حول استخدام الجيش النظامي تحديدا للسلاح الكيميائي، فيجب تقديم هذه الأدلة لمجلس الأمن الدولي والمفتشين. ويجب أن تكون مقنعة ولا تستند إلى شائعات ما أو معلومات حصلت عليها الأجهزة الخاصة عن طريق التنصت أو محادثات ما إلخ".

وفيما يتعلق بإرساليات السلاح الروسي الى سورية قال فلاديمير بوتين اننا نواصل تنفيذ العقود بشأن توريد الاسلحة وصيانتها في سورية انطلاقا من أننا نتعامل مع حكومة شرعية ومن دون انتهاك اي من احكام القانون الدولي وأية التزامات أخرى. ولا توجد أية قيود فرضتها هيئة الأمم المتحدة على ارساليات الاسلحة الى سورية. ويؤسفنا جدا ان الارساليات الى المسلحين (من المعارضة) تجري بصورة كاملة ومنذ بداية هذا النزاع المسلح، بالرغم من ان القانون الدولي ينص على عدم جواز تقديم ارساليات السلاح الى طرف النزاع.

وأجاب الرئيس الروسي حول فيما اذا توجد المجامع الصاروخية "اس – 300 " لدى سورية بقوله ان هذه المجامع ليست من أحدث المجامع الصاروخية المضادة للجو. ولو انها من حيث المواصفات أفضل من صواريخ " باتريوت" (الامريكية) لكن توجد لدى روسيا المجامع الصاروخية (س – 400) وتليها ( س – 500)، وهي بلا ريب سلاح فعال جدا. ويوجد عقد بتوريد (س – 300) الى سورية، وقد سلمت اليها عدة مكونات منها لكن لم تنفذ الصفقة بصورة كاملة بعد. ولكن اذا ما وجدنا ان هناك بعض الخطوات المتعلقة بانتهاك احكام القانون الدولي المرعية فسنفكر في الأمر حول ما يجب عمله في المستقبل. وبضمن ذلك فيما يخص ارساليات مثل هذه الاسلحة الحساسة الى بعض مناطق العالم.

وقال الرئيس الروسي ايضا ان القوات المسلحة الروسية لا ترابط في خارج البلاد باستثناء اثنتين من القواعد في اراضي الاتحاد السوفيتي السابق وكذلك مشاركة وحدات في العمليات في اطار هيئة الامم المتحدة. وهذا شيء جيد جدا. ويسرنا ذلك. وبلا ريب نحن لا نعتزم المشاركة في أية نزاعات.

................

انتهی/212