ابنا: وقال شهود عيان أن المجموعة المسلحة قطعت رؤوس المدنيين الثلاثة الذين كانوا في رحلة صيد في جبل «العصفور» في عودة الى أسلوب الجماعة الإسلامية المسلحة منتصف التسعينات.
وذكر الشهود أن الضحايا خرجوا قبل ثلاثة أيام إلى الجبل في رحلة صيد عند المكان المسمّى "حيداس" شرق الزوية التابعة إقليمياً لدائرة بني بوسعيد على خط التماس مع الحدود المغربية، حيث فاجأتهم جماعة مسلحة اغتالتهم ذبحاً، ثم قطعت رؤوسهم لاحقاً فيما تمكن رابعهم من الفرار.
وأفادت مصادر أن عائلات الضحايا هي التي أبلغت عن فقدان المدنيين، وبعد البحث عنهم عُثر على جثثهم وقد فُصلت رؤوسهم عنها.
وتم تجريد الضحايا من بنادق الصيد التي كانت بحوزتهم والهواتف النقالة.
وباشرت قوات الجيش فور إبلاغها، حملة تمشيط واسعة لتقفي آثار الجماعة المسلحة التي فرت الى الأراضي المغربية.
وهذه العملية هي الأولى من نوعها منذ نحو سنة في تلك المنطقة، كما أنها تشهد عودة أسلوب قطع الرؤوس الذي اشتهرت به «الجماعة الإسلامية المسلحة» سابقاً (الجيا)، وكشفت أولى المعطيات أن من بين القتلى نجل عضو سابق في مجلس الأمة عن ولاية تلمسان من حزب الغالبية جبهة التحرير الوطني.
وأوحت العملية أن تنظيم «القاعدة» لا يزال يملك حضوراً في تلك المناطق الحدودية بعدما ساد اعتقاد بانسحاب اعضاء التنظيم بعد حملات الجيش. وكانت المنطقة شهدت منذ سنة تقريباً عملية شبيهة استهدفت أربعة من عناصر حرس الحدود.
وتؤشر العملية إلى أسلوب جديد في العمل الإرهابي، خصوصاً ان الإرهابيين يلجأون إلى فك الخناق العسكري عنهم بنقل عملياتهم إلى مناطق تتميز بالاستقرار الأمني نسبياً، ما يعطي انطباعاً بأن تنظيم «القاعدة» ينتشر في مناطق واسعة.
................
انتهى / 232