22 أغسطس 2013 - 19:30
"النهضة" توافق على مقترح إتحاد الشغل لحل الأزمة السياسية

رئيس الإتحاد التونسي للشغل يقود وساطة بين حركة النهضة والمعارضة، وينقل مقترحات من الحركة إلى قادرة المعارضة بغية بدء حوار وطني وإعادة إطلاق عجلة مؤسسات الدولة وإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

 ابنا : وافقت حركة النهضة التونسية الخميس على مقترح المركزية النقابية للدخول في حوار مع المعارضة لحل أزمة سياسية خانقة اندلعت اثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الشهر الماضي.

حركة النهضة أصدرت بعد اللقاء بياناً توضيحياً أعلنت فيه قبولها "مبادرة الإتحاد منطلقاً للحوار الوطني للخروج بالبلاد من الأزمة"، وأضافت "إن حكومة الترويكا لن تستقيل وستواصل مهامها إلى أن يفضي الحوار الوطني إلى خيار توافقي يضمن استكمال مسار الانتقال الديمقراطي وإدارة انتخابات حرة ونزيهة".

راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة للصحافيين واثر لقاء مع حسين العباسي الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) أكد موافقة الحركة على المقترح كمنطلق لحل الأزمة السياسية.

وأضاف ان حركته قدمت "جملة من المقترحات الجديدة .. تنطلق من قبول حركة النهضة لمقترح الاتحاد منطلقاً لحل الازمة السياسية في البلاد".

وتابع الغنوشي ان الامين العام للمركزية النقابية الذي يقوم بوساطة بين حركة النهضة والمعارضة "سينقل هذه المقترحات .. الى المعارضة"، كاشفاً عن لقاء قريب للإعلان عنها.

ورفض الغنوشي إعطاء تفاصيل عن هذه "المقترحات" مكتفياً بالقول إن "الدخول في التفاصيل (سيكون) على مائدة الحوار الوطني التي ستنعقد قريباً".

وتوقع الغنوشي ان تلقى هذه المقترحات "استجابة جيدة" من المعارضة، مقدراً اقتراب الخروج من الأزمة وبدء الحوار الوطني، وانطلاق اعمال المجلس التأسيسي ومؤسسات الدولة.

من ناحيته أكد حسين العباسي انه سينقل "مقترحات" حركة النهضة الى المعارضة وإن قبلتها فسيتم الإعلان عن انطلاق "الحوار" بين الجانبين.

وأضاف "إن لم تقبل (المعارضة مقترحات النهضة) فسنلتقي غداً من جديد مع رئيس حركة النهضة لإبلاغه" بذلك و"ستكون هناك فرصة أخرى لحوارات أخرى".

وذكر بان لقاءه اليوم مع الغنوشي هو "الثالث منذ اندلاع الازمة"، محذراً من ان "الوضع الذي تمر به البلاد يتطلب من حركة النهضة ومن المعارضة ان ينهيا مسلسل المفاوضات الماراتونية اليومية لأن البلاد والاقتصاد والأمن  والوضع الاجتماعي (في تونس) وان الامة لم تعد قادرة على الانتظار"، على حد تعبيره.

واندلعت الازمة التي تواجهها البلاد اثر اغتيال النائب المعارض بالبرلمان محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص أمام منزله يوم 25 تموز/يوليو في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أقل من 6 اشهر بعد اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في 6 شباط/فبراير الماضي.

وتأججت الازمة بعد مقتل 8 عسكريين يوم 29 تموز/يوليو في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر على يد مجموعة مسلحة نكلت بجثثهم وسرقت اسلحتهم وملابسهم النظامية.

وتطالب المعارضة بحل المجلس التاسيسي (البرلمان) المكلف صياغة دستور جديد لتونس، وبحل الحكومة وتشكيل حكومة "انقاذ وطني" غير حزبية وبمراجعة مئات من التعيينات في وظائف عليا تقول إنها تمت على أساس الولاء الحزبي لحركة النهضة التي رفضت هذه المطالب.

ورفضت حركة النهضة هذه المطالب واقترحت تشكيل حكومة "وحدة وطنية" تنضم اليها المعارضة.

والاثنين طلب راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة من حسين العباسي الامين العام للمركزية النقابية إدارة حوار مع المعارضة لايجاد حل للأزمة السياسية الراهنة.

..............................

انتهى / 214